إنذار خارجي وراء تشديد الإجراءات الأمنية في الكويت

الاثنين 2016/07/04
لا مجال لتكرار سيناريو مسجد الصادق

الكويت - اتخذت السلطات الكويتية سلسلة من التدابير الأمنية المشدّدة تحسبا لأي طارئ قبيل عيد الفطر “على خلفية تحذيرات من مخابرات أجنبية”، تفيد باحتمال وقوع هجوم إرهابي بالبلاد، خلال الأيام والأسابيع المقبلة، حسبما أوردته صحيفة كويتية محلية.

وقال متحدث باسم شركة البترول الوطنية الكويتية، الأحد، إن الشركة ستعزز الإجراءات الأمنية بالمنشآت النفطية بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن خالد العسعوسي المتحدث الرسمي باسم الشركة قوله إن “احترازات أمنية تتخذها الشركات النفطية، علاوة على مساندة الجانب العسكري من الإدارة العامة لأمن المنشآت”.

وأضاف قائلا “هناك خطط أمنية مكثفة تخص حماية المواقع النفطية والمنشآت سيتم تفعيلها بعد التنسيق واتخاذ الإجراءات مع وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها”.

ومن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها أيضا، إلغاء مصليات العيد الخارجية لهذا العام، ونشر قوات خاصة في مطار الكويت الدولي بعد توقيع عقد مع شركة “جروب فور اس” العالمية البريطانية، المتخصصة في مجال تأمين المطارات العالمية، لتقديم الخدمات الأمنية في ما يتعلق بتأمين المطار.

ونُقل الأحد، عن مصادر أمنية رفيعة القول إن “أجهزة سيادية في الكويت، تلقت رسالة من المخابرات المركزية الأميركية ‘سي آي إيه’، تفيد باحتمال وقوع اعتداء إرهابي على أحد المواقع الحساسة في البلاد خلال الأيام والأسابيع المقبلة”.

وأشارت صحيفة السياسة المحلية إلى “رفع الكويت درجة الاستعداد والجهوزية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتأمين الحقول والمصافي النفطية، التي باتت تخضع للرقابة المكثفة وعلى مدار الساعة بدرجة مئة بالمئة”.

وأكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام بالإنابة، اللواء إبراهيم الطراح، أن “قرار إلغاء مصليات العيد الخارجية جاء لدواعٍ أمنية، وحفاظا على المصلين من أي طارئ أو حادثة، بسبب قربها من الشوارع والطرق”.

ومن جهتها قالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية، الأحد، إن قرار إلغاء المصليات الخارجية في الساحات خلال صلاة العيد يأتي تغليبا للمصلحة العامة التي تقتضي التنسيق الكامل مع وزارة الداخلية باعتبارها الجهة المسؤولة عن الأمن العام وحماية المواطنين والمقيمين.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الناطق الرسمي ومدير إدارة الإعلام بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد القراوي قوله في تصريح صحافي إن القائمين على الوزارة “أحرص ما يكونون على تطبيق السنن وإقامة صلاة العيد في المصليات التي نعدها للمصلين ونشرف عليها في كل عام”.

وأكد القراوي الحرص على الالتزام بالتعليمات التي تراها الجهات الأمنية المخولة بحفظ أمن المجتمع وحماية أبناء الوطن لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه أن يعبث بالأمن أو يعرض أرواح الأبرياء للخطر.

وقبل ذلك ألغت الوزارة ذاتها، مطلع شهر رمضان الجاري، إقامة الخيام الرمضانية، بجوار المساجد كما جرت العادة كل عام، للأسباب ذاتها.

ويرجع تشديد الإجراءات الأمنية، إلى تخوف الكويت من تكرار سيناريو تفجير مسجد الإمام الصادق، الكائن في منطقة الصوابر، والذي تعرض في 26 يونيو 2015، خلال شهر رمضان، لتفجير قتل فيه نحو 28 شخصا، وأصيب 227 بجروح متفاوتة.

وكثفت وزارة الداخلية، ضمن التدابير الاحترازية تواجد دوريات الشرطة والأمن في الشوارع الرئيسية وقرب المجمعات التجارية ومراكز التسوق والأماكن الترفيهية في جميع المناطق، نظرا لتردد أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين عليها، لا سيما خلال شهر رمضان ومع اقتراب عيد الفطر.

وأمّنت الإدارة العامة لقوات الأمن الخاصة – بالتعاون والتنسيق مع القطاعات الأمنية الأخرى- مساجد البلاد خلال شهر رمضان، إذ جرى تحديد العناصر المكلفة بالتأمين، وإبلاغهم بدورهم وواجباتهم، وإبلاغ كل عنصر بالمسجد المكلف بتأمينه، أو الحسينية، وفق فريق أمني متكامل.

وعززت الكويت إجراءات التفتيش على المراكز الحدودية للقادمين إلى البلاد عبر استخدام التفتيش الذاتي، وقام وزير داخليتها السبت، بزيارة مركز العبدلي الحدودي، شمالي البلاد، الواقع على الحدود العراقية، للاطلاع على سير العمل فيه، ولا سيما أن العراق يعد معقلا لتنظيم داعش.

ووفق مصادر إعلامية كويتية فإن نحو 200 كويتي يقاتلون في صفوف تنظيم داعش بكل من سوريا والعراق.

3