إنذار روسي للناتو بشأن تعزيز حضوره بشرق أوروبا

الخميس 2017/11/16
منطقة محرمة

موسكو - يتواصل مسلسل التوتر المصاعد بين روسيا وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، وبعد أن وجهت موسكو لوما شديدا للحلف الذي تجاهل نفوذها بمنطقة آسيا الوسطى التي تعاني من انتشار واسع للجماعات المتطرفة، أعرب وزير خارجيتها سيرغي لافروف الأربعاء عن قلق بلاده ومينسك من سعي الناتو لشيطنة تعاونهما واتخاذه ذريعة لتعزيز قدراته العسكرية في شرق أوروبا.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البيلاروسي فلاديمير ماكي في موسكو “بحثنا ما وصلت إليه العلاقات بين بلدينا من جهة وحلف الناتو من جهة أخرى، وأبدينا قلقا من محاولات لشيطنة التعاون العسكري الروسي البيلاروسي بما في ذلك على خلفية تنفيذنا مناورات ‘الغرب 2017” المشتركة في سبتمبر الماضي”.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ انتقد بشدة مشاركة عدد كبير من الروس في مناورات “الغرب 2017”.

وفي تعليق منه على قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتشكيل قوات لحفظ السلام في دونباس شرق أوكرانيا، قال لافروف إن “العمل على وضع هذا القرار مستمر والمشروع الروسي يتضمن كل العناصر اللازمة”.

لكنه وجه اتهاما مباشرا للسلطات الأوكرانية بعرقلة هذا القرار، مشيرا إلى أن مطالب كييف بتحويل قوات حفظ السلام إلى محتلين لدونباس لا آفاق لها.

وشدد على أن الصيغة النهائية لتفويض قوات حفظ السلام في دونباس يجب أن تكون مقبولة لجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من طرف واحد، ما يتطلب إجراء مفاوضات مباشرة معهما.

ومن جهته قال وزير الخارجية البيلاروسي إن بلاده مستعدة لإرسال جنودها ضمن إطار مهمة لحفظ السلام في دونباس “إذا اعتبرت كل الأطراف المعنية ذلك مقبولا”. ويذكر أن الحكومة الأوكرانية شنت حملة عسكرية ضد دونيتسك ولوغانسك في ربيع العام 2014، عندما أعلنتا عن استقلالهما عن كييف التي شهدت انقلابا في فبراير من نفس العام.

وكانت مصادر صحافية أميركية أفادت بأن واشنطن عرضت على موسكو خطة لنشر 20 ألفا من قوات حفظ السلام الدولية في دونباس شرق أوكرانيا.

وذكرت أن الاقتراح جاء كرد على المبادرة الروسية لنشر بعثة حفظ سلام في المنطقة التي طرحت في سبتمبر على مجلس الأمن الدولي.

وأشارت المصادر إلى وجود آمال في بعض العواصم الغربية بما في ذلك باريس وبرلين، بأن يرغب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إيجاد مخرج للصراع في شرق أوكرانيا.

وكان الممثل الأميركي الخاص بأوكرانيا كورت فولكر قال إن “المبادرة الروسية المتعلقة بنشر قوة لحفظ السلام في دونباس تثير اهتمام واشنطن”.

وفي مؤشر على توجس موسكو من تجدد الأزمة مع شرق أوكرانيا كان بوتين عرض على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة ليس فقط على مستوى خط الفصل مع القوات في دونباس بل لتشمل مناطق أخرى شرق أوكرانيا.

5