إنذار سوداني لإثيوبيا بسبب الاشتباكات الأخيرة

متحدث عسكري سوداني يتهم ميليشيات "مدعومة من إثيوبيا" بالهجوم على معسكر في القضارف شرق البلاد.
الأحد 2020/05/31
إعادة انتشار

الخرطوم - أعلن السودان السبت أنه استدعى القائم بالأعمال الإثيوبي وذلك لمناقشة الاشتباكات الأخيرة التي حدثت بين ميليشيا يشتبه بأنها مدعومة من إثيوبيا والقوات السودانية.

وقالت وزارة الخارجية إنها استدعت القائم بالأعمال الإثيوبي في ما يتعلق بالهجوم عبر الحدود الذي تسبب في مقتل وإصابة عدد من أفراد الجيش السوداني والمدنيين.

وكانت وكالة الأنباء السودانية الرسمية قد قالت الخميس إن هجوما استهدف معسكرا في القضارف شرق البلاد.

ووفقا للوكالة ألقى متحدث عسكري سوداني بمسؤولية الهجوم على ميليشيات “مدعومة من إثيوبيا”. ولم يرد تعليق بعد من أديس آبابا.

ويعد هذا أول اتهام سوداني علني لإثيوبي بالانخراط في اعتداء على الخرطوم والقوات السودانية.

وبالرغم من هذا الاتهام إلا أن السودان بدى يحاول الدفع نحو التهدئة أكثر مع إثيوبيا.

ويرى مراقبون أن توجه السودان للحوار مع إثيوبيا يشير إلى اختيار الحلول الدبلوماسية بدلا من مواجهة مباشرة مع جارته.

ويشير هؤلاء إلى أن هذه الاشتباكات ليست بمعزل عن ملف سد النهضة حيث  ستضعف أكثر آمال التوصل إلى تسوية في ما يخص هذا الملف الذي تجري بشأنه مشاورات بين مصر وإثيوبيا والسودان وفقا لما يراه مراقبون.

وتستخدم مجموعات إثيوبية مزارع في منطقة الفشقة الحدودية السودانية منذ عقود.

وأعاد الجيش السوداني الانتشار في هذه المنطقة وزارها رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان.

وتشهد المنطقة الحدودية توترات مستمرة جراء نشاط عصابات أبرزها عصابات “الشفتا” الإثيوبية حيث تظهر هذه المجموعات من داخل إثيوبيا للقيام بعمليات نهب باتت مقلقة للسودان.

توجه السودان للحوار مع إثيوبيا يشير إلى اختيار الحلول الدبلوماسية بدلا من المواجهة

وكانت الحكومة السابقة بقيادة عمر البشير تغض الطرف عن الأمر لكن السلطات الانتقالية الحالية في الخرطوم تحاول دحر تلك المجموعات وطردها.

وقال بيان الخارجية السودانية في وقت سابق إن الهجوم “أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من ضباط وأفراد القوات المسلحة ومواطنين سودانيين من بينهم أطفال”. ولم يذكر البيان تفاصيل أخرى.

وأضاف البيان أن الهجوم وقع في وقت “كانت الاستعدادات تجري في الخرطوم لعقد الاجتماع الثاني للجنة المشتركة رفيعة المستوى لقضايا الحدود”.

والأسبوع الماضي قال وزير الدولة بالخارجية السوداني عمر قمرالدين للصحافيين إن “عدد المزارعين الإثيوبيين الذين يزرعون داخل الأراضي السودانية هو 1786 مزارعا”.

وتحيي هذه المستجدات مطالبات بإعادة ترسيم الحدود بين البلدين لم يتم الحسم فيها لاسيما مع تكرر أعمال النهب من الجانب الإثيوبي.

وبالرغم من هذه الدعوات إلا أن المنطقة لا تزال تشهد انفلاتا أمنيا بسبب توغل المجموعات الإثيوبية في عدة مرات إلى الأراضي السودانية، والسيطرة على المحاصيل وحتى الدخول في مواجهات مع عناصر الدفاع الشعبي السوداني أدت إلى حدوث خسائر بشرية.

ويرى مراقبون أن الحل لهذه التوترات التي قد تفضي إلى زعزعة الأمن في المنطقة هو الإسراع في ترسيم الحدود.

ويتهم البعض الحكومة السودانية بالتساهل مع الميليشيات الإثيوبية التي لن يقدر الماسكون بزمام الأمور في السودان في الظرف الراهن حسمها بصفة نهائية باعتبار أن السلطات الحالية انتقالية.

وقال قمرالدين في وقت سابق إن بلاده اتفقت مع أديس آبابا على ترسيم الحدود للحد من دخول المزارعين الإثيوبيين إلى أراضيها وذلك في أعقاب مباحثات أجراها وفد سوداني مع نظرائه الإثيوبيين.

وأضاف قمرالدين “اتفقنا مع الاثيوبيين على أن تبدأ اللجنة المشتركة في وضع العلامات المحددة للحدود في أكتوبر القادم على أن تنتهي من عملها في مارس 2021”.

3