إنريكي يتطلع لاستنساخ سيناريو برشلونة مع إسبانيا

المدير الفني الجديد للمنتخب الإسباني لويس إنريكي استبعد بعض اللاعبين الذين شاركوا في مونديال روسيا 2018، واستعان بمواهب جديدة للمشاركة في المباراتين ضد إنكلترا وكرواتيا.
الجمعة 2018/09/07
رؤية مغايرة تماما

مدريد - يطمح المدير الفني الجديد للمنتخب الإسباني لويس إنريكي إلى كتابة تاريخ مماثل للذي حصل معه في تجربته مع برشلونة الإسباني الذي حقق معه كل الإنجازات تقريبا، فيما سيكون تركيزه منصبا أكثر على منح الثقة في عناصر جديدة فاجأ بها جل متابعي الكرة الإسبانية عند توجيه الدعوة لها للمشاركة في بطولة أمم أوروبا التي ستكون جميع الأنظار مسلطة عليها.

وقرر الاتحاد الإسباني برئاسة لويس روبياليس إسناد مهمة القيادة الفنية للمنتخب للويس إنريكي المدير الفني السابق لبرشلونة. ورحل إنريكي عن منصبه في تدريب برشلونة في صيف العام 2017 دون أن يخوض أي تجربة تدريبية، حيث فضل الحصول على الراحة.

وبدأ إنريكي عمله الجديد فعليا عقب نهائيات مونديال روسيا خلفا لفرناندو هييرو الذي تولى المسؤولية بشكل مؤقت خلال المونديال عقب إقالة جولين لوبيتيغي قبل يومين فقط من انطلاق البطولة وسيقود “اللاروخا” خلال مواجهتي إنكلترا وكرواتيا بدوري الأمم الأوروبية. وتولى إنريكي مهمة تدريب المنتخب الإسباني بعد مشاركته في نهائيات مونديال روسيا هذا الصيف والتي أقصي اللاروخا منها أمام صاحب الأرض والجمهور في دور الـ16.

وتشبه هذه الظروف ما عاشه إنريكي حين تولى تدريب برشلونة خلفا للأرجنتيني تاتا مارتينو، حيث قدم البلوغرانا موسما كارثيا في 2014، خسر فيه لقب الليغا أمام أتليتكو مدريد في “كامب نو”، وودع أيضا أمام الروخيبلانكوس بطولة دوري الأبطال، وخسر نهائي الكأس أمام ريال مدريد.

ماركوس ألونسو: لا يوجد شيء غير معلوم وراء عدم انضمامي لقائمة إسبانيا في كأس العالم
ماركوس ألونسو: لا يوجد شيء غير معلوم وراء عدم انضمامي لقائمة إسبانيا في كأس العالم

وصرح إنريكي، عقب توليه تدريب المنتخب الإسباني “في برشلونة، كان الأمر مماثلا، الفكرة هي تطوير الفريق، الآن نحتاج إلى اتخاذ العديد من القرارات، وأن نقرر ما هو الأفضل للمنتخب الوطني”. وأشار المدرب الإسباني إلى أنه يسعى للحفاظ على أسلوب لعب اللاروخا، مع تعزيزه وتقويته وسد الثغرات بتطوير الأداء الدفاعي للفريق، واللعب بشكل أكبر في العمق، والعمل على صنع المزيد من الفرص.

وفي الموسم الأول لإنريكي مع برشلونة نجح في إعادة ترتيب البيت مرة أخرى، وقاد البلوغرانا لتحقيق الثلاثية (الليغا، دوري الأبطال، وكأس الملك)، بعد موسم كارثي عاشه النادي الكتالوني.

ويسعى إنريكي إلى تكرار هذا السيناريو مع المنتخب الإسباني، الذي يبحث عن استعادة أمجاده والعودة إلى منصات التتويج خلال كأس الأمم الأوروبية 2020 المقبل. وكان المدرب السابق لبرشلونة صرح “التحدي بالنسبة إلي هو الفوز باليورو بعد عامين”.

وغلب طابع التجديد على تشكيلة إسبانيا، إذ قام إنريكي باستبعاد بعض اللاعبين الذين شاركوا في مونديال روسيا 2018 أمثال كوكي، جوردي البا واياغو اسباس، واستعان بمواهب جديدة للمشاركة في المباراتين ضد إنكلترا وكرواتيا.

وكان يتعين على إنريكي القيام بورشة عمل كبير لا سيما في خط الدفاع، فاستغنى عن خدمات البا لصالح خوسيه لويس غايا وماركوس الونسو، في حين سيقوم راوول البيول، دييغو لورنتي واينيغو مارتينيز في مساعدة القائد سيرجيو راموس بقلب الدفاع.

أما في خط الوسط، فقام إنريكي بعملية تجديد حيث استعان بسيرجي روبرتو أحد الغائبين عن مونديال روسيا، داني سيبايوس الذي بدأ يحصل على وقت أكبر للعب في صفوف ريال مدريد، ولاعب الوسط الدفاعي رودري من أتلتيكو مدريد.

وأبدى ماركوس ألونسو، الظهير الأيسر لتشيلسي الإنكليزي، سعادته بالعودة مجددا لارتداء ألوان المنتخب الإسباني تحت قيادة إنريكي. وقال “علمت بخبر استدعائي لقائمة المنتخب وأنا في طريقي للتدريبات مع تشيلسي. أنا سعيد للغاية بوجودي هنا”. وأضاف “القائد هو لويس إنريكي”.

وتابع “لا أعتقد أن هناك أي شيء غير معلوم وراء عدم انضمامي لقائمة إسبانيا في كأس العالم. لقد كان قرار لوبيتيغي وجهازه المعاون”.

23