إنستغرام تطلق خاصيات لمواجهة "الوضع الجنوني"

خاصية جديدة في تطبيق إنستغرام لتعزيز التواصل والتبادل الافتراضيَّيْن خلال الحجر المنزلي.
الخميس 2020/03/26
تطبيق إنستغرام رفيق دائم

سان فرانسيسكو - ساهمت تدابير الحجر المنزلي الشاملة التي تطال حوالي ثلاثة مليارات نسمة في العالم مساهمة كبيرة في ازدياد استخدام تطبيق إنستغرام مع سيل من مقاطع الفيديو المباشرة التي يسجلها أشخاص بملابس النوم داخل المنزل.

وقدمت إنستغرام الثلاثاء سلسلة خاصيات جديدة استجابة للطلب المتزايد على المعلومات الموثوق بها بشأن جائحة كوفيد – 19 وأيضا في سبيل تعزيز التواصل والتبادل الافتراضيَّيْن.

وقال رئيس إنستغرام آدم موسيري خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو من مكتبه إن “حجم الفيديوهات المباشرة ازداد بواقع أكثر من الضعف في إيطاليا، على فيسبوك وإنستغرام، منذ بدء تدابير العزل. ونشهد مستويات قياسية مشابهة في أنحاء أخرى حول العالم”.

وقد دعي أكثر من 2.6 مليار نسمة إلى ملازمة منازلهم واعتماد مبدأ النأي الاجتماعي، وهي سياسة اعتمدتها حكومات بلدان كثيرة للحد من تفشي الفايروس.

وستقدم إنستغرام خاصية تسمى “كو- واتشينغ” (المشاهدة المشتركة) وتتيح لأكثر من مستخدم (وصولا إلى ستة أشخاص) تشَارُكَ اتصالات فيديو مع مشاهدة مضامين على المنصة سويًّا.

وهذه الخاصية الجديدة المستحدثة خلال الأزمة الصحية العالمية ستصبح دائمة على المنصة. وقال آدم موسيري إن خصائص “التسجيلات المصورة والمراسلة واتصالات الفيديو وأدوات الحضور عن بعد كانت تتقدم أصلا، وسنشهد تسارعا في هذه المناحي”.

وعلى إنستغرام، سيرى المستخدمون الذين يدخلون كلمة المفتاح “كوفيد – 19” في مساحة البحث رسائل تربوية وروابط لمعلومات صادرة عن منظمة الصحية العالمية ومؤسسات محلية أخرى.

وتروّج المنصة لتقديم التبرعات إلى منظمات الصحة العالمية، مع “ملصق” افتراضي للإشارة إلى المؤسسات ذات المشروعية والتي لديها حاجات مالية.

تقنية جديدة لتشجيع الناس عبر انستغرام
تقنية جديدة لتشجيع الناس عبر انستغرام

كما تشجع الناس على ملازمة المنزل. غير أن بدء العمل بهذه الخصائص الجديدة لا يخلو من العقبات.

وأوضح آدم موسيري أن الملصق الجديد “ستاي هوم” (إلزموا منازلكم”) سُحب بصورة طارئة بعد إطلاقه بـ36 ساعة “لأنه استُخدم بصورة كبيرة إلى درجة أنه كاد يتسبب في تعطيل إنستغرام. اضطررنا إلى إعادة تطويره الأحد وأعدناه اعتبارا من الاثنين”.

كما أن القرار الصادر قبل أسابيع والمتمثل في منع كل الإعلانات للكمامات وسوائل تعقيم اليدين يبدو صعب التطبيق، إذ أنه لم يدخل حيز التنفيذ الفعلي إلّا بداية من الاثنين.

وأقر رئيس إنستغرام بأن “الوضع جنوني”، مشيرا إلى أن الآلاف من زملائه في الشبكة يضطرون إلى تعديل طريقة عمل المنصة الإلكترونية خلال وقت قياسي من منازلهم.

في المقابل، يبدو أن إشكالية انتشار المعلومات الكاذبة تطال إنستغرام بدرجة أقل مقارنة بالشبكات الأخرى.

وقال موسيري “هي موجودة بلا شك لكن لم نسجل ازديادا كبيرا لها. ما نسجله خصوصا هو نصائح سيئة في غير محلها والقليل من عمليات الاحتيال المدفوعة بالطمع لتحقيق أرباح”.

وكما الحال مع فيسبوك، تستند إنستغرام إلى برنامج تَحقُّق تابع لجهات أخرى لتبيان الحقائق في حال انتشار معلومات كاذبة. وللرد على الأزمة الحالية، تعمل الشبكتان أيضا مع المنظمات الصحية لدحض الأكاذيب المنتشرة.

وأضاف موسيري “لكننا قلقون أكثر على القدرة على النفاذ إلى المعلومات الصحيحة أو التبعات الاقتصادية، وأيضا على الصحة الذهنية ومستوى القلق لدى الأشخاص”.

وفي ما يتعلق بالمساعدة التي يمكن أن تقدمها المنصة إلى السلطات، يبدو أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى.

وأوضح رئيس إنستغرام “نسعى لمعرفة كيف سنعمل مع الحكومات والمؤسسات لمساعدتها على فهم طريقة تفشي الفايروس، مع بيانات غير اسمية وعمومية”.

لكنه أشار إلى أن “إعطاء التطبيق معلومات عن المكان الذي قصدتموه وهل سجلت إصابات في هذا المكان أو ذاك” ليس واردا، مضيفا “منظمات الصحة شجعتنا على الحذر لأنها تخشى إثارة الهلع”.

19