إنشاء مجلس سوداني لرعاية الاستثمارات السعودية

الخميس 2016/02/04
مدثر عبدالغني: المجلس سيعزز التعاون الاقتصادي لاستقطاب المزيد من الاستثمارات

الخرطوم - أنشأت السودان مجلسا خاصا لرعاية الاستثمارات السعودية، في خطوة تعكس التحسن المطرد للعلاقات مع دول الخليج التي توترت في الأعوام الماضية، بسبب تقارب الخرطوم وطهران.

وقال مدثر عبدالغني، وزير الاستثمار في تصريح لمحطة "الشروق" السودانية إن "تكوين المجلس خطوة معززة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، ودعما لاستقطاب المزيد من هذه الاستثمارات”.

وأكد أن الرئيس عمر البشير مهتم بصفة شخصية بالاستثمارات السعودية، وظل يصدر توجيهات مستمرة لتوفير كافة التسهيلات لها، مشيرا إلى أن تلك الاستثمارات “لها أثر واضح في الاقتصاد السوداني”.

وفي حين تراهن الخرطوم على هذا المحفز، في ظل تباطؤ نموها الاقتصادي، الذي تأثر بعدة عوامل خارجية كغيره من اقتصادات دول المنطقة، تطمح الرياض إلى توسيع استثماراتها في الخارج ولا سيما في القطاع الزراعي والتقليل من اعتمادها على النفط كمورد أساسي للمداخيل.

ووقع البلدان في نوفمبر الماضي، حزمة من الاتفاقيات، تمول بموجبها السعودية مشاريع سودانية تزيد كلفتها عن مليار دولار، وذلك بحضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس السوداني عمر البشير.

وتعتبر السعودية ثاني أكبر شريك تجاري للخرطوم بعد الصين، وأكبر مستثمر عربي، إذ بلغت حجم استثماراتها قرابة 11 مليار دولار، لكن الحكومة السودانية تتوقع ارتفاع الاستثمارات السعودية إلى نحو 15 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتشير إحصائيات رسمية إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية في السودان يبلغ حاليا 42 مليار دولار، فيما لا يتجاوز حجم الاستثمارات المحلية 4.5 مليار في قرابة 12 ألف مشروع.

وتعترض المستثمرين الأجانب الكثير من العراقيل وخاصة في ما يتعلق بالإجراءات القانونية التي وصفها مدثر، في وقت سابق، بالمعقدة وكذلك في البنية التحتية سواء في القطاعين الفلاحي أو الصناعة وغيرها نظرا لكونها بعيدة عن الخدمات الأساسية كالكهرباء، وأيضا ضعف ربط شبكات النقل من طرقات وسكك حديدية بالموانئ الرئيسية.

لكن الحكومة السودانية وعلى الرغم من ذلك تعول على زيادة الاستثمارات خاصة الخليجية لإنقاذ اقتصادها الآخذ في التدهور، منذ انفصال جنوب السودان في 2011، مستحوذا على ثلاثة أرباع حقول النفط التي كانت تمثل أكثر من 50 بالمئة من الإيرادات الجملية.

وحلت السودان، العام الماضي، في المركز التاسع على مؤشر يورومنيتر للأبحاث كأفضل وجهة للاستثمار في الاقتصادات الناشئة حتى العام 2020.

10