إنشاء نيابة عامة مستقلة في السعودية

الاثنين 2017/06/19
خطوات إصلاحية جريئة

الرياض - تواصل المملكة العربية السعودية إنجاز عملية إصلاح متدرّجة وشاملة تطال مختلف هياكلها السياسية والاقتصادية والإدارية، سعيا للتحديث ومواكبة متغيرات العصر والاستجابة لتطور عقلية جيلها الصاعد والتبدل في حاجاته ومطالبه.

وفي سياق عملية الإصلاح تلك أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أمرا ملكيا بتعديل اسم “هيئة التحقيق والادعاء العام” ليكون “النيابة العامة”، على أن يسمى رئيسها “النائب العام”.

وقضى أمر ملكي آخر بإعفاء الشيخ محمد بن فهد بن عبدالرحمن العبدالله العريني، رئيس الهيئة من منصبه، وتعيين الشيخ سعود بن عبدالله بن مبارك المعجب نائبا عاما بمرتبة وزير. وبذلك يكون المعجب هو أول نائب عام في السعودية.

ونص الأمر الملكي الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية “واس” على أن “النيابة العامة ترتبط مباشرة بالملك، وتتمتع بالاستقلال التام، وليس لأحد التدخل في عملها”، وورد فيه أيضا أن “تعديل الاسم جاء بناء على ما تقتضيه المصلحة العامة، وإعمالا لمبدأ الفصل بين السلطات”.

كما أشار إلى أنه “نظرا للصفة القضائية لأعمال هيئة التحقيق والادعاء العام أتى تعديل اسم الهيئة، ليكون النيابة العامة، تمشيا مع القواعد والمبادئ النظامية المتبعة في العديد من دول العالم، وبما يتفق مع القواعد والأحكام الشرعية”.

وتابع أنّ هذا التغيير جاء أيضا بالنظر “لأهمية وضرورة الفصل بين السلطة التنفيذية في الدولة والهيئة وأعمالها باعتبارها جزءا من السلطة القضائية، ومنحها الاستقلال التام في مزاولة مهامها، بما يضمن لها مباشرة عملها بكل حياد، ودون تأثير من أي جهة كانت”.

وكلف الأمر الملكي “هيئة الخبراء بمجلس الوزراء بالاشتراك مع من تراه من الجهات ذات العلاقة، بمراجعة نظام هيئة التحقيق والادعاء العام، ورفع ما يتم التوصل إليه في مدة لا تتجاوز تسعين يوما”.

ولم تتوقّف السعودية في عهد الملك الحالي سلمان بن عبدالعزيز عن إجراء تغييرات جذرية بهدف المزيد من تمتين جدارها الداخلي وإضفاء المزيد من النجاعة على مؤسساتها، مؤكّدة بذلك حيوية نظامها ومرونته وقدرته على الإصلاح والتجدّد والتكيف مع المستجدّات.

3