إنفاق ضخم على قطاع التعليم يعبد الطريق لنقلة حضارية في الخليج

الجمعة 2017/01/06
رهان المستقبل

جدّة - بيّنت أرقام حديثة إنفاق دول مجلس التعاون الخليجي لمبالغ ضخمة على قطاع التعليم تفوق الموازنات العامّة للكثير من دول العالم، كاشفة عن مكانة هذا القطاع الحيوي ضمن رهانات تلك الدول، ومؤكّدة جديتها في السعي لتحقيق نقلة حضارية شاملة.

وأعلن الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، عبدالرحيم نقي، أن دول التعاون تنفق ما يقارب 150 مليار دولار سنويا على قطاع التعليم.

وبالإضافة إلى مثل هذه الأرقام يلمس المتابع للشأن الخليجي اهتماما كبيرا بقطاع التعليم بمختلف مراحله، وتوجّها واضحا نحو تجاوز قضية نشره على أوسع مدى وشموله لكلّ الشرائح والفئات، نحو تطوير المحتويات وتجويد البرامج وتطويعها لمسايرة تطورات العصر ومقتضياته.

ولا تكاد تخلو الزيارات التي يقوم بها كبار المسؤولين الخليجيين إلى دول العالم لا سيما أكثرها تقدّما من توقيع اتفاقيات تعاون في مجال التعليم سعيا لجلب العلوم الحديثة وتوطينها.

كما تشترك دول الخليج في إرسال مبتعثين للدراسة بالخارج في مختلف الاختصاصات، وقد بدأت تلك السياسة تثمر في تكوين كفاءات وطنية في مختلف العلوم والمعارف.

وتمتلك دولة الإمارات تجربة متميزة في الارتقاء بمستوى التعليم وبتوظيف الثروة المادية في تأسيس بنية تعليمية صلبة تحتوي على أحدث النظم والتقنيات.

وجاء الكشف عن الإنفاق الخليجي الضخم في مجال التعليم خلال مؤتمر صحافي نظمه اتحاد الغرف الخليجية، الخميس، بمدينة جدة بغرب السعودية حول “مؤتمر ومعرض الخليج السادس للتعليم” المقرر عقده يومي 22 و23 فبراير بذات المدينة.

وأشار نقي أيضا إلى تسارع النمو السكاني في دول مجلس التعاون الخليجي التي بلغ عدد سكانها ممن هم دون الثلاثين عاما من العمر نسبة 60 بالمئة من مجمل السكان.

وتوقع نمو إجمالي الطلاب في دول المجلس بمعدل سنوي تراكمي بنسبة 1.8 بالمئة، ليصل في 2020 إلى 11.3 مليون .

وتستحوذ السعودية على أعلى حصة بنسبة 75 بالمئة من حيث إجمالي عدد الطلاب في قطاع التعليم بدول المجلس، نظرا لقاعدتها السكانية الكبيرة.

3