إنفانتينو: الأحوال تغيرت.. هذا هو الفيفا الجديد

يواصل الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو زيارته التفقدية للعديد من البلدان، إذ أنه حط الرحال بكوريا الجنوبية قبل التوجه إلى تايلاند الخميس.
الخميس 2016/04/28
اليد في اليد

سول - ألمح جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الأربعاء خلال زيارة يقوم بها إلى كوريا الجنوبية، إلى إمكانية زيادة عدد الدول المشاركة في نهائيات كأس العالم لكن دون السعي إلى الضغط على أي أطراف بعينها. ووصل إنفانتينو إلى سول صباح الأربعاء للقاء مسؤولي شركة هيونداي وهي واحدة من رعاة الفيفا الرئيسيين، وكان يسعى من خلال الزيارة لتعزيز روابط الفيفا مع شركائه الرئيسيين وعرض الرؤية الجديدة للاتحاد الدولي تحت قيادته. وتعرض الفيفا لأسوأ أزمة في تاريخه الممتد لأكثر من 110 أعوام عندما عصفت به فضيحة فساد هائلة في العام الماضي اتهم فيها الكثير من مسؤوليه السابقين بالفساد.

وقال إنفانتينو الذي أنتخب خلفا لمواطنه السويسري سيب بلاتر في فبراير الماضي للصحافيين إن زيادة عدد الفرق المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 40 منتخبا مبررة تماما.

وأضاف “كرة القدم لا تعني فقط أوروبا وأميركا الجنوبية. كرة القدم هي العالم”. وقال إنفانتينو أيضا “لست دكتاتورا ولذا لا يمكنني فرض أي شيء لكني أحاول إقناع الجميع. أعتقد أنه تتعين علينا زيادة عدد المنتخبات في النهائيات لأنه يتعين علينا أن نكون أكثر شمولا”.

وتتأهل أربعة منتخبات من آسيا مباشرة لنهائيات كأس العالم مع خوض فريق خامس جولة فاصلة مع فريق من منطقة أخرى للحصول على مكان في النهائيات العالمية، وقال إنفانتينو إن عدد الدول الآسيوية يمكن أن يصل إلى ستة منتخبات في الصيغة المقترحة من جانبه.

ومددت هيونداي وكيا الكوريتان عقد الرعاية مع الفيفا حتى عام 2022. وعن حالة الفيفا قال إنفانتينو “مر الفيفا بمرحلة عصيبة لكن الأحوال تغيرت.. هذا هو الفيفا الجديد”. وسيزور إنفانتينو بانكوك عاصمة تايلاند الخميس للمشاركة في احتفالات الاتحاد المحلي لكرة القدم بالذكرى المئوية لإنشائه.

إنفانتينو قال إنه ينوي العمل لإقامة مباراة بين منتخبي كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية كوسيلة لتخفيف العداء

وقال إنفانتينو إنه ينوي العمل لإقامة مباراة بين منتخبي كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية كوسيلة لتخفيف العداء في شبه الجزيرة المنقسمة. وفي زيارة إلى كوريا الجنوبية تزامنت مع ارتفاع منسوب التوتر بين سيول وبيونغ يانغ، قال إنفانتينو إن هكذا مباراة ستسلط الضوء على روح كرة القدم كلعبة “ما وراء الحدود” يمكنها أن توحد بدلا من الانقسام.

وأضاف “يجب أن نجمع كل الناس في ملعب كرة القدم.. أنا مستعد للمساعدة بأي طريقة ممكنة”. وازدادت حدة التوتر العسكري بين البلدين بعد تجارب نووية أجرتها كوريا الشمالية في يناير الماضي، وتجربة صاروخ بالستي بعدها بشهر.

ووصلت العلاقات إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، وقد قطعت معظم الاتصالات الرسمية بينهما. والتقى المنتخبان وديا في سيول عام 2005، وقبل ذلك تواجها مرتين في أكتوبر 1990 في سيول وبيونغ يانغ تحت عنوان مباريات “التوحيد الكوري المشترك”.

وكان إنفانتينو، قد أعلن سابقا أنه على ثقة كاملة بأن لقطات الإعادة بالفيديو، ستستخدم في بطولة كأس العالم التي ستقام في روسيا عام 2018.

وأكد “أتمنى أن تستخدم لقطات الإعادة لأول مرة في مونديال روسيا 2018، لتكون أول بطولة يتاح فيها للحكام استخدام تلك التكنولوجيا”.

وأضاف أن “هذا الأمر سيستخدم فقط في المواقف التي من شأنها تغيير مجرى المباريات مثل ركلات الجزاء والأهداف والبطاقات الحمراء، حيث أن من سيراجع الفيديو سيكون الحكام المساعدون فقط”.

كما أوضح الأخير أنه تلقى تطمينات من الحكومة الروسية بأن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد لن تؤثر على استعداداتها لاستضافة كأس العالم 2018. وقال خلال زيارة لموسكو إنه يعتقد أن البطولة ستساعد على تعزيز الاقتصاد الروسي.

كما استغل الفرصة أيضا لنفي ارتكابه أي أخطاء بعد أن ورد اسمه في تسريبات وثائق بنما وفي تقارير لوسائل إعلام عن عقد وقعه قبل عدة سنوات.

وتعهد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بطرد كل المسؤولين الفاسدين من عالم كرة القدم، في الوقت الذي نفى الاتهامات في قضية التهرب الضريبي المعروفة إعلاميا باسم “وثائق بنما”.

وقال “أرغب في تقديم صورة جديدة لكرة القدم توقظ الثقة في نزاهة وشفافية كل شيء. من يفكر في استخدام الكرة لمصالحه الشخصية عليه الرحيل”.

وحذر السويسري من أنه إذا لم يرحل هؤلاء فإنهم “لن يتعرضوا فقط للملاحقة الجنائية، بل سيتم طردهم من المنظمات الدولية”.

22