إنفانتينو: علينا مراجعة كل ما يتعلق بصفقات اللاعبين

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن تنقية نظام الانتقالات الضبابي ووضع حد للاكتناز الذي يجعل من الممكن لناد كبير أن يعير العشرات من اللاعبين هما ضمن قائمة أولوياته.
الثلاثاء 2016/12/20
المسؤولية كبرى

مدريد - أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، انزعاجه الشديد من تنامي سطوة وكلاء اللاعبين. واستطرد المسؤول السويسري قائلا “المشكلة هي أنه لا توجد شفافية كاملة. الاتحاد الإنكليزي، الذي يكشف عن عمولات وكلاء اللاعبين، نموذجا يحتذى به، وهذا يقدم مساعدة كبيرة. إذا كان هذا ممكنا، فعلينا أن نجد طريقة لزيادة الشفافية”.

وأكمل “علينا مراجعة كل ما يتعلق بصفقات انتقال اللاعبين. نرى العديد من اللاعبين ينتقلون من ناد إلى آخر على المستوى الوطني والدولي. قيمة الانتقالات الدولية تتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف مليون دولار سنويا. إنها أرقام مهمة وجانب كبير منها يدفع بشكل مباشر للوسطاء. لقد حانت لحظة تحليل كل ما يحدث وإخضاع هذه الأرقام للتدقيق. وهي أرقام لا تتوقف عن الزيادة في كل عام”. وأشار إنفانتينو، الذي يترأس الاتحاد الدولي منذ فبراير 2016، إلى ضرورة قيام الفيفا بالتواصل بشكل عميق مع جميع الأطراف، من لاعبين وأندية ووسطاء وهيئات رسمية. واختتم قائلا “لهذا الغرض أنشأنا في الفيفا لجنة جديدة، وستجتمع لأول مرة في مطلع العام المقبل”.

وتتحرك المليارات من الدولارات في سوق انتقالات اللاعبين كل عام رغم أنه لا يكون من الواضح دائما كيف ينقسم ذلك بين الأندية واللاعبين والوكلاء الذين يتفاوضون بالنيابة عنهم. والفيفا مسؤول عن تنظيم وضبط الانتقالات بين الأندية في الدول المختلفة ووفقا للوائح مبنية على اتفاقية عام 2001 مع المفوضية الأوروبية. وقال إنفانتينو “بعد 15 عاما حان الوقت لمراجعة حقيقية لذلك وجلب المزيد من الشفافية والوضوح”.

واشتكى الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين في العام الماضي أمام المفوضية الأوروبية زاعما أن النظام يخالف قانون المنافسة الأوروبي لأن عددا قليلا فقط من الأندية في بطولات الدوري الكبرى بوسعه تحمل التكلفة الفلكية للاعبين الكبار.

إنفانتينو أوضح أن المؤسسة التي يديرها ليست مسؤولة عن أي تهرب ضريبي يقوم به بعض النجوم الدوليين

وأوضح إنفانتينو أن المؤسسة التي يديرها، ليست مسؤولة عن أي تهرّب ضريبي يقوم به بعض النجوم الدوليين. وقال في تصريحات صحافية، ادعت في مطلع ديسمبر الجاري أن البرتغالي كريستيانو رونالدو أخفى 150 مليون يورو عن أعين الضرائب عن طريق ما يعرف بـ”الملاذات الضريبية” “إذا لم يقم أحدهم بدفع الضرائب أو السير بسرعة بسياراته أو التسبب في حادث بسبب السكر، فهذا كله لا يدخل في نطاق مسؤولية الفيفا”.

وأضاف “ورغم ذلك، إذا استطعنا دعم الشفافية في الأمور المالية في كرة القدم واحترام القوانين بشكل عام، فعلينا القيام بذلك”. ونشرت وسائل إعلام عالمية مطلع الشهر الجاري أن بعض النجوم مثل كريستيانو رونالدو وجوزيه مورينيو تهرّبوا من الضرائب.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه فرض غرامات مالية على اتحادات كرة القدم في كل من إنكلترا وويلز وأسكتلندا وأيرلندا الشمالية بسبب استعراض بعض الشعارات السياسية خلال مباريات منتخباتها في التصفيات الأوروبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018.

وكان الاتحاد الإنكليزي صاحب نصيب الأسد من الغرامات التي فرضها الفيفا، حيث تعرض لغرامة قدرها 45 ألف فرنك سويسري (43.8 ألف دولار) بسبب استعراض زهرة الخشخاش خلال مباراة المنتخبين الإنكليزي والأسكتلندي في 11 نوفمبر الماضي. وتعرض الاتحاد الأسكتلندي لغرامة مالية قدرها 20 ألف فرنك لنفس السبب إضافة إلى سلوك الجماهير. وفرض الفيفا غرامة قدرها 20 ألف فرنك أيضا على ويلز و15 ألف فرنك على أيرلندا الشمالية.

وتستخدم زهرة الخشخاش الحمراء كرمز لإحياء ذكرى قتلى القوات البريطانية في كل الحروب. وكان لاعبو المنتخب الإنكليزي والأسكتلندي قد ارتدوا قمصانا عليها هذا الرمز بخلاف ارتداء شارات سوداء. كما فرض الفيفا غرامة منفصلة على أيرلندا قدرها 5 آلاف فرنك نتيجة وضع شعارات سياسية على قمصان لاعبي المنتخب الأيرلندي خلال مباراته الودية أمام منتخب سويسرا في مارس الماضي.

كما فرض الفيفا سلسة من العقوبات الأخرى على اتحادات أهلية أخرى مثل اتحادات تشيلي ورومانيا وهندوراس ومنها عقوبات تتضمن المنع من اللعب على ملاعب معينة بسبب هتافات من الجماهير وأحداث أخرى.

كما فرض الفيفا غرامات مالية على كل من اليونان وأوكرانيا وبولندا والأرجنتين والبوسنة والهرسك وكولومبيا وبنما والمكسيك وفنزويلا لسلوك الجماهير، كما احتسب الفيفا نتيجة المباراة بين منتخبي جزر سلومون وتاهيتي لصالح الأخير بنتيجة 3-0 بعدما أشرك منتخب جزر سولومون لاعبا لا تحق له المشاركة في اللقاء.

22