إنفانتينو وعلي بن الحسين مرشحان من العيار الثقيل في انتخابات الفيفا

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم رسميا ترشيح خمسة منافسين في الانتخابات الرئاسية. وتجري الانتخابات في 26 فبراير المقبل في زيوريخ لاختيار خليفة الرئيس المستقيل السويسري جوزيف بلاتر الموقوف 8 أعوام بسبب أكبر فضيحة فساد في تاريخ المنظمة الكروية العالمية.
الأربعاء 2016/01/27
لمن الغلبة

لوكي (باراغواي) - قال الاتحاد الدولي لكرة القدم في بيان له إن “اللجنة الانتخابية المختصة وافقت رسميا عن إعلان ترشيحات الانتخابات لرئاسة الفيفا، للأردني الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (البحريني) الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، والفرنسي جيروم شامباني، نائب الأمين العام السابق للفيفا، والإيطالي السويسري جاني إنفانتينو، الأمين العام الحالي للاتحاد الأوروبي ورجل الأعمال الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل”.

وسبق للجنة الانتخابية أن صادقت في نوفمبر الماضي على الترشيحات، بعدما قامت بتحقيق قادته لجنة الأخلاق حول نزاهة المرشحين. وستكون مهمة الرئيس المقبل صعبة لإخراج الاتحاد الدولي من أسوأ أزمة في تاريخه.

وإذا رأى أحد الغرباء عن عالم كرة القدم طريقة تصرف السويسري جياني إنفانتينو والأمير علي بن الحسين، المرشحان لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، خلال اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة في أميركا الجنوبية “كونميبول”، لأدرك منذ الوهلة الأولى من سيفوز بالأصوات العشرة لأميركا الجنوبية خلال الانتخابات الرئاسية للفيفا المقرر عقدها في 26 فبراير المقبل.

وبينما راح المسؤول السويسري في توزيع العناق والتحيات والابتسامات على كل مسؤولي الكيانات الرياضية الكبرى في القارة الأميركية الجنوبية، سواء كانوا من داخل اللجنة التنفيذية لكونميبول أو من الأندية التي تمثل رابطة أندية أميركا الجنوبية، فإن الأمير الأردني لم يظهر في بهو فندق بوربون الذي استضاف الاجتماع، والذي يقع على أطراف عاصمة الباراغواي أوسونسيون.

وظهر الأمير علي في وقت لاحق مرتديا حلة سوداء أنيقة وبدا وحيدا بعيدا عن الإطلالة المتميزة التي ظهر بها منافسه. وأطل الأمير علي في مساء ذلك اليوم بشخصيته القوية من خلال كلمته التي ألقاها على مسامع الحضور في اجتماع كونميبول.

وقال الأمير علي، الذي استمع أيضا لطلبات القيادات الكروية للقارة الأميركية الجنوبية “مشروعي هو توحيد كرة القدم”. وأعرب الأمير الأردني، الذي خسر الانتخابات الأخيرة للفيفا في مايو الماضي أمام السويسري جوزيف بلاتر، عن ثقته في الفوز هذه المرة “أشعر أنني أكثر قوة، إذا سارت الأمور بشكل طبيعي، أشعر أنني قادر على الفوز”.

توحيد كرة القدم في العالم

جمع الأصوات

وجاء الدور لاحقا على إنفانتينو، الذي يشغل حاليا منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، والذي حضر إلى باراغواي في إطار سعيه إلى جمع المزيد من أصوات أميركا الجنوبية، حيث قال في تصريحات صحفية “إن هذا جزء من حملة الرئاسة”.

وأضاف إنفانتينو، الذي قام في وقت سابق بزيارة إلى دول الكاريبي في إطار نشاطه المحموم استعدادا للانتخابات القادمة في فبراير المقبل بمدينة زيوريخ السويسرية “نحضر دائما مثل هذه الاجتماعات”.

وكان المسؤول السويسري قد أعلن قبل أسبوع أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا سيقوم بتمويل حملته الانتخابية بمبلغ 500 ألف يورو حتى يتمكن من زيارة العديد من الأماكن حول العالم. ويأمل إنفانتينو (45 عاما) في أن يتم اختياره رئيسا للفيفا خلال جلسة التصويت التي سينافسه فيها الجنوب أفريقي توكيو سيكسوال والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة من البحرين والفرنسي جيروم شامبين.

ولم يلتزم إنفانتينو بارتداء الأزياء، التي يغلب عليها الطابع الرسمي، بل تميزت ملابسه بالبساطة كتلك التي يظهر بها في المناسبات العامة المعتادة.

وفي المساء نزل إنفانتينو إلى بهو الفندق مرتديا معطفا أزرق شديد الأناقة وقام بتبادل أطراف الحديث مع نظرائه من كونميبول، حيث ألقى تحية حارة على رئيس الاتحاد الجديد الباراغواياني أليخاندرو دومينغيز، كما قام بنفس العمل مع رودولفو دونفريو رئيس نادي ريفر بليت الأرجنتيني.

وتابع إنفانتينو التواصل مع جميع المسؤولين والتحدث معهم حتى قبيل دخوله مباشرة إلى قاعة الاجتماعات، فيما انتهج الأمير علي أسلوبا مغايرا كما لو أنه مدرك مسبقا لمصير الأصوات الـ10 لأميركا الجنوبية.

ودأبت أميركا الجنوبية، حتى انتخابات الفيفا الأخيرة في العام الماضي، الوقوف بجانب بلاتر ومنحه أصواتها، نزولا عند رغبة الأرجنتيني الراحل خوليو غروندونا، الرئيس السابق لـ”كونميبول” والرجل الثاني في الفيفا.

ورغم ذلك، وعلى إثر الزلزال الكبير الذي ضرب أركان الكرة العالمية في 27 مايو الماضي، عندما قامت الشرطة السويسرية بأمر من السلطات القضائية الأميركية بالقبض على الأوروغوياني أويخينيو فيغويرادو والفنزويلي رافائيل أزيكيفيل وآخرين من القيادات الكروية المشتبه في ضلوعهم بفضيحة الفيفا، انقسمت أصوات أميركا الجنوبية، حيث صوت بعضهم لصالح بلاتر، فيما صوت البعض الآخر لصالح الأمير علي بن الحسين.

الشيخ سلمان الأوفر حظا، لماذا

المرشح الأوفر حظا

يبدو رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة نائب رئيس الاتحاد الدولي الشيخ سلمان (49 عاما) الأوفر حظا للظفر بمنصب الرئاسة. لماذا؟ اتفاقية تعاون تم توقيعها مؤخرا بين الاتحادين الآسيوي والأفريقي تشير إلى اتفاق انتخابي.

وتملك أفريقيا 54 صوتا من أصل 209 من الأصوات، وهي أكبر الحصص الانتخابية أمام الاتحاد الأوروبي (53 صوتا لأن منطقة جبل طارق لا يعترف بها الفيفا). وبإضافة الأصوات الـ46 لآسيا، قد يحظى الشيخ سلمان بالتالي بنسبة كبيرة من الأصوات.

وأعلن الشيخ سلمان أنه يود العمل في الفيفا في حال انتخابه مع السير أليكس فيرغوسون، المدرب الأسطوري السابق لمانشستر يونايتد الإنكليزي وريتشارد سكودامور الرئيس التنفيذي للدوري الإنكليزي الممتاز.

وسيتكفل فيرغوسون بكرة القدم، فيما سيعتمد على خبرة سكودامور في النجاح للدوري الإنكليزي القوي. في المقابل يواجه البحريني انتقادات شديدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان لدوره – الذي ينفيه- في قمع الانتفاضة الديمقراطية في عام 2011.

وكان جاني إنفانتينو قد أعلن ترشيحه في اليوم الأخير قبل إقفال باب الترشيحات في 26 أكتوبر الماضي بعد إيقاف رئيسه الفرنسي ميشال بلاتيني من قبل لجنة الأخلاق في الفيفا لمدة 90 يوما. وقاد منذ البداية حملة ميدانية حقيقية، وسافر في مختلف أنحاء العالم.

ولا يملك الأمير علي بن الحسين البالغ من العمر 39 عاما دعم الاتحاد الآسيوي الذي يساند الشيخ سلمان. وبمجرد معرفته باتفاقية التعاون الموقعة بين الاتحادين الآسيوي والأفريقي، استنكر ذلك واعتبره “محاولة لانتهاك قواعد الانتخابات”.

في المقابل يبدو جيروم شامباني (57 عاما)، الدبلوماسي الفرنسي السابق المقيم في زيوريخ، الأقرب من العديد من الاتحادات حيث يقوم بمهمات معها (فلسطين وكوسوفو) وعلى الرغم من دعم الأسطورة البرازيلي بيليه له، إلا أنه يبدو غير معروف كثيرا لدى الأوساط الكروية، ويجب أن يحارب بسبب نقص الشهرة وكذلك صفة المرشح المفضل لدى الرئيس المستقيل بلاتر.

ومن جانب آخر يعاني الجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل (62 عاما)، أيضا من نقص في الدعم داخل كرة القدم العالمية، في حين أن الاتحادات الـ209 في الفيفا هي من ستنتخب الرئيس.

23