إنفانتينو يؤكد ولاءه لبلاتيني في انتخابات رئاسة فيفا

مازالت الملفات الساخنة تفتح يوما بعد يوم داخل أروقة الفيفا أشهرا قليلة قبل موعد الانتخابات الرئاسية لهذا الهيكل الرياضي الكبير، وهو ما سيضفي ضبابية تامة حول حيازة كرسي الاتحاد الدولي لكرة القدم.
الأربعاء 2015/11/11
جاني إنفانتينو لا يرغب في منافسة بلاتر

روما- قال أمين عام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السويسري جاني إنفانتينو إنه سينسحب من السباق على رئاسة الاتحاد الدولي في حال السماح لرئيس الاتحاد القاري ميشال بلاتيني الموقوف راهنا بدخول الانتخابات.

وقال إنفانتينو “بلاتيني هو رئيسي وأعمل معه منذ تسعة أعوام. من الطبيعي أن أحصل على دعمه، وإلا لما ترشحت. وهناك أمر آخر يجب أن يكون واضحا: ترشيحي ليس ضد ميشال. إذا كان قادرا على الترشح سأنسحب. هذا مبدأ ولاء طبيعي. لكني اليوم مرشح بنسبة 100 بالمئة وسأتجه إلى الأمام من كرة القدم الأوروبية إلى العالمية”.

وأوقف بلاتيني من قبل لجنة الأخلاق المستقلة في الفيفا لمدة 90 يوما بسبب “دفعة غير مشروعة” لمبلغ مليوني فرنك سويسري تلقاها من رئيس الاتحاد الدولي الموقوف أيضا السويسري جوزيف بلاتر في عام 2011 عن عمل استشاري قام به لمصلحة الفيفا بين 1999 و2002 بعقد شفهي.

وبلاتيني هو أحد سبعة أشخاص مرشحين لخلافة بلاتر في رئاسة الفيفا، والآخرون هم: إنفانتينو والشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة والأمير الأردني علي بن الحسين والفرنسي جيروم شامباني والجنوب أفريقي طوكيو سيكسويل والليبيري موسى بيليتي. وهذه أول مرة يعلن فيها إنفانتينو موقفه الرسمي بعد ترشحه المفاجئ لانتخابات 26 فبراير المقبل.

وشرح إنفانتينو “يمكنني الاستمرار كأمين عام للاتحاد الأوروبي، ومتابعة انهيار كرة القدم أو تحمل مسؤولياتي والعمل من أجل اللعبة. أن تكون إداريا لا يعني فقط مشاهدة المباريات، فهناك مسؤوليات أخرى يجب تحملها، ولهذا السبب قبلت بالنزول”.

وعن برنامجه مقارنة مع برنامج بلاتيني قال إنفانتينو إن هناك الكثير من الأمور المشتركة حول التطوير والإصلاحات “لكن أنا إنفانتينو وبلاتيني هو بلاتيني”.

وجود صيغة أولية لعقد يربط بين القيصر بوورنر في هذا التوقيت، سيكون بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر بيكنباور
وأعلن الاتحاد الأوروبي في 26 أكتوبر الماضي ترشيح إنفانتينو، الذي يشغل منصب أمين عام الويفا منذ 2009، مؤكدا أنه يحظى بدعم أعضاء اللجنة التنفيذية، في خطوة احتياطية للإبقاء على مرشح أوروبي للرئاسة في حال فشل بلاتيني في تبييض سجله قبل التصويت.
ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه منذ اعتقال 7 مسؤولين حاليين وسابقين وتوجيه الاتهام إلى 14 شخصا آخرين بطلب من القضاء الأميركي في مايو الماضي بتهم فساد ورشاوى وابتزاز وتبييض أموال.

روع العاصفة

استقالة فولفغانغ نيرسباخ من رئاسة الاتحاد الألماني لكرة القدم، لن تهدأ من روع العاصفة حول ملف مونديال 2006، بل زادت من ارتداداتها، وبات بيكنباور أول من سيشعر بها لكونها ستضعه في قلب الصورة، أمام أدلة جديدة قد تورطه. من الخطأ الاعتقاد أن الفضيحة حول منح ألمانيا شرف استضافة كأس العالم 2006، ستطوى صفحتها باستقالة فولفجانغ نيرسباخ من منصب رئاسة الاتحاد، بل بالعكس.

فعليا، أراد نيرسباخ عبر استقالته تحمل المسؤولية السياسية عن الفضائح المعلنة والخفية، وبذلك التقليل من الضغط الذي يواجهه الاتحاد، بيته الذي عمل فيه لأكثر من 27 عاما.

غير أن لهذه الاستقالة ارتدادات، سيكون قيصر الكرة الألمانية فرانز بيكنباور، أول من سيشعر بها، لأنه وبعد انسحاب نيرسباخ من المشهد، باتت جميع الأنظار مصوبة حاليا على المهندس الفعلي للحملة التي قادتها ألمانيا عام 2000 للحصول على حق تنظيم مونديال 2006، والمقصود هنا قيصر الكرة الألمانية فرانز بيكنباور.
استقالة فولفغانغ نيرسباخ من رئاسة الاتحاد الألماني لكرة القدم، لن تهدأ من روع العاصفة حول ملف مونديال 2006، بل زادت من ارتداداتها

ولأن الرأي العام الألماني لن يهدأ إلى حين توضيح ملابسات القضية، كمطلب رفعته أيضا الأحزاب السياسية المختلفة والصحافة ومؤسسات المجتمع المدني، سارع راينر كوخ الذي تولى برفقة راينهارد روبول نائب رئيس الاتحاد منصب نيرسباخ بشكل مؤقت، إلى مطالبة بيكنباور “المشاركة بشكل أكبر في محاولة لحل هذه الأزمة”. وتابع بالقول “هذا طلب مهم من قيادة الاتحاد الألماني لكرة القدم إليه للإجابة على هذه الأسئلة”.

وموازاة لذلك، تواصل كرة الثلج تدحرجها، فقد تمّ الكشف أمس الثلاثاء عن “مشروع عقد” يعود إلى عام 2000 يقضي بتقديم أموال لدعم اتحاد الكونكاكاف.

ولم يكن الممثل عن الجهة المستفيدة شخصا آخر سوى جاك وورنر، نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد الكونكاكاف سابقا، والموقوف على خلفية قضايا الرشاوى والابتزاز، بعد أن تحول إلى أبرز وجوه الفساد بالاتحاد الدولي لكرة القدم. تاريخ هذا العقد يعود إلى السادس من تموز 2000 أي قبل أربعة أيام من تحديد هوية البلد المضيف لمونديال 2006. وإلى جانب بيكنباور، وقع أيضا على مسودة العقد فيدور رادمان، ذراع بيكنباور اليمنى، والذي عين في ما بعد عضوا في اللجنة المنظمة لمونديال 2006.

ومن غير المعروف، ما إذا اتخذ العقد في ما بعد صبغة رسمية ودخل حيز التنفيذ أم لا، لكن وجود صيغة أولية لعقد يربط بين اسم القيصر بوورنر في هذا التوقيت، سيكون بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر بيكنباور، فيما لا زال هو ملتزما الصمت إلى غاية كتابة هذه السطور.

لغط دائر

ويعود آخر بيان صادر عن بيكنباور إلى السادس والعشرين من أكتوبر الماضي، رد فيه على اللغط الدائر حول مبلغ 6.7 مليون يورو والذي يخشى المحققون وإدارة الضرائب المكلفة بالتحقيقات، أن تكون قد دفعت كرشاوى للفيفا مقابل تأمين الأصوات لصالح فوز ألمانيا بتنظيم المونديال. غير أن بيكنباور أصر على أنها دفعت للفيفا في إطار إنفاق تشغيلي يتعلق بحفل افتتاح كأس العالم.

الاتحاد الألماني لكرة القدم الخيارات المتاحة بشأن الرئيس الجديد الذي سيخلف فولفجانغ نيرسباخ، الذي استقال، في الوقت الذي يعاني فيه الاتحاد من ضغوط كبيرة

وهو الحفل الذي لم يُنظم أصلا، ليتضح في ما بعد أن هذه الأموال استخدمت لسداد قرض لرئيس شركة أديداس السابق روبرت لويس-دريفوس المتوفى عام 2009، وفق تسريبات صحيفة “دير شبيغل” الألمانية.

وفي تفسيره للواقعة الشهر الماضي قال نيرسباخ إن القرض الذي حصل عليه لويس-دريفوس كان من أجل تسليمه للفيفا في أعقاب اتفاق وقع بين بيكنباور والسويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا الموقوف، وهو الأمر الذي نفاه بلاتر والفيفا. والغريب في الأمر أن هذه الأموال دفعت للفيفا في خزينة مجهولة، وعبر قنوات مريبة لم يفك المحققون شفرتها بعد، فالوحيد القادر على تقديم توضيحات بهذا الشأن “هو من يسمي نفسه القيصر”.

وتذكر وسائل إعلام أن صمت المعنيين إلى حد الدمار مؤشر على أن هذه الأموال ربما دفعت إلى جهة إذا عرفت هويتها سيتسبب ذلك في أكبر فضيحة على الإطلاق.

من ناحية أخرى، يبحث الاتحاد الألماني لكرة القدم الخيارات المتاحة بشأن الرئيس الجديد الذي سيخلف فولفجانغ نيرسباخ، الذي استقال، في الوقت الذي يعاني فيه الاتحاد من ضغوط كبيرة بسبب إلقاء الضوء على الفضيحة. وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم إن فولفجانغ نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني المستقيل سيبقى عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا بعدما ترك منصبه في الاتحاد المحلي. وأوضح المتحدث “يمكننا تأكيد أن نيرسباخ أبلغ الفيفا أنه سيبقى عضوا في اللجنة التنفيذية”.

23