إنفانتينو يضاعف الشكوك حول نزاهة فيفا

حملة تشكيك في تعاطي القضاء في الملفات المتعلقة بكرة القدم تضع الاتحاد الدولي في موقف لا يحسد عليه.
الخميس 2020/04/30
ارتباك ظاهر

لوزان (سويسرا) – فتحت تقارير تحدثت عن لقاءات جمعت رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو مع المدعي العام السويسري الباب أمام حملة تشكيك في تعاطي القضاء في الملفات المتعلقة بكرة القدم ووضعت الاتحاد الدولي في موقف لا يحسد عليه.

وذكرت صحيفة تريبون دو جنيف السويسرية أن إنفانتينو تدخّل لدى المدعي العام لإسقاط التحقيق ضده، بعدما فتح تحقيقا في بداية عام 2016، بعد فترة وجيزة من انتخاب إنفانتينو لرئاسة الفيفا، حول مزاعم منح الأخير عقود حقوق البث التلفزيوني لشركة خارجية في الفترة التي كان فيها أمينا عاما للاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).

ووفقا للصحيفة كتب إنفانتينو إلى صديق طفولته، رينالدو أرنولد، الذي أصبح مدعيا عاما في هوت – فاليه، وهي مسقط رأس الرجلين أنه “قلق” إزاء التحقيق.

وكتب إنفانتينو في رسالة إلكترونية نقلتها الصحيفة “سأحاول أن أشرح لمكتب المدعي العام الفيدرالي أن من مصلحتي توضيح كل شيء في أسرع وقت ممكن وأن يكون جليا بأن لا علاقة لي بهذه القضية”.

ورد أرنولد، الذي ساعد بالفعل في ترتيب أول اجتماع بين المدعي العام مايكل لاوبر وإنفانتينو، “المهم الآن أن يكون الاجتماع في غضون أسبوعين. إذا كنت تريد، يمكنني أن أذهب معك مجددا”.

غموض كبير

أشارت الصحيفة إلى أن الاجتماع عقد بالفعل في 22 أبريل 2016، وأضافت أن مضمونه لا يزال “غامضا” وأن مكتب المدعي العام الفيدرالي “يرفض الحديث عن الموضوع”.

ولم ينف الاتحاد الدولي حصول لقاءات بين إنفانتينو والمدعي العام، موضحا أن الغرض منها كان إظهار أن الفيفا “مستعد للتعاون مع العدالة السويسرية”.

وجاء في بيان الفيفا الصادر مساء الاثنين “أن ذلك لا يشكّل أي مشكلة في العديد من البلدان، أما في سويسرا بلى”.

لكن الغموض القانوني الذي جرت فيه هذه اللقاءات، يثير التساؤلات حيال تواطؤ محتمل بين الفيفا والقضاء.

وعوقب المدعي العام السويسري لاوبر في مطلع مارس الماضي بالخصم من راتبه، بعد فتح تحقيق تأديبي بحقه لاجتماعاته غير الرسمية مع إنفانتينو.

ضد الظلم

منع من ممارسة النشاط
منع من ممارسة النشاط

قالت هيئة الإشراف التابعة لمكتب المدعي العام إن “السيد لاوبر لم يقل الحقيقة وتصرف بشكل غير عادل، وانتهك قواعد السلوك الخاصة بالمدعي العام السويسري وعرقل التحقيق”.

ورحّب الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق لـ”يويفا” والذي كان مرشحا لرئاسة “الفيفا” قبل إيقافه بين عامي 2015 و2019 من ممارسة كافة النشاطات الرياضية بسبب دعاوى بحقه، بهذه الأنباء، هو الذي لطالما ادعى براءته وشكك بنزاهة القضاء السويسري.

وقال الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثلاث مرات في بيان “ما كنتُ أقوله منذ سنوات، ها هو ينجلي الآن، أي التواطؤ بين القضاء السويسري والعصابة داخل وخارج الفيفا المؤلفة من فريقين: الأول الذي أراد إقصائي من الانتخابات الرئاسية للفيفا، والثاني الذي تناور على خدمة رئيس الفيفا الحالي” إنفانتينو.

وبناء على شكوى جنائية أحالتها المستشارة الفرنسية إلى سويسرا، يتوقع بلاتيني الآن أن يفتح القضاء السويسري تحقيقا “مستقلا وشاملا”، معتبرا أن “معركتي هي ضد الظلم. لن يفوزوا بها في الجنة”. أما بلاتر، الذي فتح الادعاء السويسري منذ العام 2015 تحقيقا بحقه، فلم يحاكم بعد، وكشفت تقارير مؤخرا أن القضاء قرر وقف تحقيق من اثنين فتحهما بحق الرئيس السابق للفيفا الموقوف بشبهات فساد وسوء استغلال مالي. ويأمل بلاتر (84 عاما) إسقاطا كاملا للتهم بحقه ويؤكد أن “الحقائق الأخيرة تدعم أطروحة المؤامرة”.

وعلى مدى الأعوام الخمسة الأخيرة، فتح القضاء السويسري العشرات من الملفات القضائية تدين العديد من الأشخاص في عالم كرة القدم من بينها القطري ناصر الخليفي، رئيس مجموعة “بي.أن سبورت” الإعلامية ونادي باريس سان جرمان الفرنسي، الذي سيمثل أمام المحكمة في سويسرا في سبتمبر المقبل بتهم تتعلق بمنح حقوق بث تلفزيوني لنهائيات كأس العالم.

وسيمثل أيضا أمام المحكمة الجنائية الفيدرالية بدءا من 14 سبتمبر، كل من الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الفرنسي جيروم فالك ورجل ثالث لم يُذكر اسمه في البيان.

ويُتهم الرجال الثلاثة بالفساد، سوء الإدارة الجزائية المشددة، التحريض على سوء الإدارة الجزائية المشددة وتزوير الوثائق. كما يتهم القضاء الخليفي بمنحه امتيازات لفاليك منها استخدام شقة فاخرة في جزيرة سردينيا الإيطالية، مقابل حصوله على حقوق بث تلفزيوني لكأسي العالم 2026 و2030.

23