إنفانتينو يعلن رفع الإيقاف المفروض على الكويت

قرر السويسري جاني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، من الكويت التي وصل إليها الأربعاء في زيارة مفاجئة، رفع الإيقاف المفروض على الكرة الكويتية منذ أكتوبر 2015، على خلفية التدخل السياسي في عمل المنظمات الرياضية.
الخميس 2017/12/07
قرار صائب

الكويت - أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، السويسري جاني إنفانتينو، من الكويت التي حل بها الأربعاء في زيارة مفاجئة، رفع الإيقاف المفروض على الكرة الكويتية منذ أكثر من عامين. وظهر إنفانتينو في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يعلن “أن الإيقاف المفروض على الاتحاد الكويتي لكرة القدم قد رفع”.

وقرر الفيفا في أكتوبر 2015 إيقاف الاتحاد الكويتي بسبب تدخل السلطات السياسية، وحذت حذوه اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الدولية لمختلف الألعاب الرياضية، وأخيرا الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات متهمة السلطات بالتدخل السياسي في عمل المنظمات الرياضية.

وحضر إنفانتينو مؤتمرا صحافيا عقد بملعب جابر الدولي تم خلاله الإعلان رسميا عن رفع الإيقاف المفروض على الاتحاد الكويتي. وغادر رئيس الفيفا الكويت متوجها إلى الإمارات لحضور افتتاح كأس العالم للأندية 2017 التي تحتضنها أبوظبي حتى 16 ديسمبر الجاري.

وكان مجلس الأمة الكويتي أقر قانون الرياضة الجديد في مداولتين وأحاله إلى الحكومة، الأحد، بحضور 51 نائبا وموافقة 47 ورفض 3 وامتناع نائب واحد. ووافق المجلس على التقرير الثاني للجنة الشباب والرياضة بشأن قانون الرياضة الجديد، ورفض بالتصويت مقترح رد الاتحادات المنحلة. ويبدو أن القانون الجديد جاء ملبّيا لمعايير وشروط الفيفا الذي أعلن الأربعاء بلسان رئيسه رفع الإيقاف.

الاستقواء بالخارج

علق الرئيس السابق للاتحاد الكويتي الشيخ طلال الفهد في بيان على قرار رفع الإيقاف “اليوم نقول بكل ثقة وسعادة إن ما تم من تعديل للقانون مؤخرا وفقا لمطالب الفيفا هو سبب رئيسي لرفع الإيقاف. وهذا يعني أن المبادئ التي عملنا من خلالها والقيم التي زرعناها في الحركة الأولمبية والرياضية حينما كنا في سدة المسؤولية، كانت هي الصواب والطريق لتفادي كل ما عانته الحركة الأولمبية وأيضا الرياضية طوال السنوات الماضية”.

الإيقاف حرم الرياضيين الكويتيين من رفع علم بلادهم في أولمبياد ريو 2016 ومن المشاركة في تصفيات مونديال 2018

وأضاف “عندما طالبنا بضرورة تطابق قوانيننا مع الميثاق الأولمبي ولوائح الاتحادات الرياضية الدولية، قالوا إننا خونة، وعندما شدّدنا على أهمية استقلالية الحركة الأولمبية والرياضية الكويتية ورفع يد الحكومة أو أي طرف ثالث عن التدخل في شؤونها قالوا إننا نستقوي بالخارج”. وطلبت الكويت مطلع 2017 رفع الإيقاف متعهدة بتعديل القوانين، إلا أن اللجنة الأولمبية رفضت الطلب واشترطت قيام الكويت بخطوات عدة في مقدمتها جعل القوانين الرياضية متوافقة مع المعايير الدولية، قبل البحث في رفع الإيقاف.

وحدّدت اللجنة الأولمبية والفيفا ثلاثة شروط لرفع الإيقاف تتمثل في “إنهاء مسار مراجعة القوانين المطبقة على الهيئات الرياضية في الكويت وجعلها متوافقة كليّا” مع المعايير الدولية، وإعادة العمل باللجنة الأولمبية الكويتية والاتحادات التي تم حلها في 2016، و”حل أي هيئات موازية تم تعيينها من قبل السلطات الكويتية”، وسحب الدعاوى القانونية الكويتية ضد الهيئات الدولية.

مشروع قانون رياضي

توصلت الحكومة مع لجنة الشباب والرياضة في 19 أكتوبر الماضي إلى مشروع قانون رياضي جديد “يفي” بالمتطلبات الدولية. وأوضح الوزير الروضان حينها أن مشروع القانون هو “نتاج جهود 4 أشهر مع الاتحاد الدولي لكرة القدم”، وأن الحكومة “توصلت إلى اتفاق مع الفيفا على مشروع قانون بشأن الرياضة يتوافق مع الميثاق الدولي وينسجم في الوقت نفسه مع دستور دولة الكويت وسيادتها وقوانينها ويحافظ على المال العام”. وانتخب الشيخ أحمد اليوسف في نهاية أكتوبر الماضي رئيسا للاتحاد الكويتي لكرة القدم بالتزكية بعد جمعية عمومية غير عادية للأندية، قاطعها نادي القادسية فقط، بيد أن الفيفا تمسك بالاتحاد المنحل برئاسة الشيخ طلال الفهد.

وقال الفهد أيضا إن “مسألة شرعية الاتحاد الذي ترأسته وكان محل إصرار من الفيفا كشرط من شروط رفع الإيقاف سنتعامل معها بالأطر القانونية وذلك دون أن تكون هناك أي مخاطر على شبابنا الرياضي (..) علينا ألا ننسى أن هناك أيضا أكثر من 10 اتحادات موقوفة ويعاني شبابها من ويلات الإيقاف، وهو أمر نتمنى أن تلتفت له الحكومة لأن الرياضة ليست كرة قدم فقط، ولهذا لا نجد ضررا لو أن الحكومة تتراجع عن مواقفها كما فعلت أمام الفيفا في ما يتعلق بتعديل القانون وسحب القضايا، وبأن تبادر إلى إيجاد حل مع بقية المنظمات الرياضية الدولية لتكون الفرحة (..)”. وحرم الإيقاف الرياضيين الكويتيين من رفع علم بلادهم في أولمبياد ريو 2016، ومن المشاركة في مسابقات عدة أبرزها تصفيات مونديال 2018 في روسيا.

وتسبب الإيقاف في استبعاد الكويت من التصفيات الآسيوية، وحرمت الأندية المحلية من المشاركة في أي بطولة قارية. فيما سُحبت قرعة دوري أبطال آسيا، وكأس الاتحاد الآسيوي لموسم 2018، دون أي فريق كويتي. كما عوقبت اللجنة الأولمبية الكويتية بالإيقاف، بعد اتهام الحكومة بالتدخل في أعمال اللجنة، من خلال قانون الرياضة السابق. ونتيجة لذلك اضطر الرياضيون القادمون من الكويت إلى المنافسة تحت العلم الأولمبي في أولمبياد ريو دي جانيرو، العام الماضي. وعوقبت الكويت بالإيقاف في 2010 بسبب خلاف مشابه إلا أنها عادت للمنافسات قبل أولمبياد لندن 2012.

22