إنفانتينو يواصل جولته بأميركا الجنوبية

يواصل جياني إنفانتينو رئيس الفيفا رحلته إلى أميركا الجنوبية، ليحط الرحال الأربعاء ببوليفيا قبل أن يصل الخميس إلى كولومبيا. ووصل إنفانتينو إلى رأس السلطة في الفيفا بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت 26 فبراير الماضي في زيورخ، حيث كان كونميبول من أبرز المساندين للمسؤول السويسري خلال حملته الانتخابية.
الأربعاء 2016/03/30
احترام التاريخ.. طريق للنجاح

لاباز - ينزل جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، الأربعاء، ضيفا على بوليفيا للمشاركة في مباراة بصحبة رئيس البلاد إيفو موراليس ونجوم كرة سابقين مثل الأسباني فيرناندو هيرو والبرازيلي كافو، قبل أن يصل الخميس إلى كولومبيا لمقابلة رئيس الدولة هناك خوان مانويل سانتوس. وأعرب مسؤولو اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم “كونميبول” عن شعورهم بالفخر لاستقبال إنفانتينو. وكان أليخاندرو دومينغيز رئيس كونميبول قد استقبل إنفانتينو لدى وصوله إلى مونتفيديو عاصمة باراغواي، الاثنين.

وقال دومينغيز خلال الاجتماع الذي حضره إنفانتينو لمقابلة بعض القيادات الكروية في أميركا الجنوبية مثل إدوين أوبيدوا رئيس اتحاد الكرة في بيرو والبرازيلي فيرناندو ماسيرا سارني ممثل كونميبول في الفيفا “استقباله أمر يدعو إلى السرور، نشعر بالفخر لوجوده هنا معنا مرة أخرى”. وتأتي زيارة إنفانتينو لباراغواي في إطار جولة محدودة له بقارة أميركا الجنوبية تشمل أوروغواي، التي زارها الثلاثاء لحضور مباراة بين منتخب أوروغواي ونظيره البوليفي في إطار منافسات تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا. وأوضح إنفانتينو ودومينغيز أن الفيفا وكونميبول لديهما مشروعات من أجل تحسين كرة القدم ومقتنعان بأنهما يستطيعان تنفيذها بنجاح، بغض النظر عن الصعوبات الحالية، والتي نجمت عن قضايا الفساد التي تفجّرت في مايو الماضي.

ومنح جياني إنفانتينو دعما مبدئيا لعرض مشترك من الأرجنتين وأوروغواي من أجل كأس العالم، قائلا إن تاريخ البلدين الواقعين في أميركا الجنوبية يجعلهما مرشحين بقوة لاستضافة نهائيات 2030. وكان إنفانتينو يتحدث خلال زيارة لمقر اتحاد أميركا الجنوبية (الكونميبول) في باراغواي. وأقيمت كأس عالم واحدة باستضافة مشتركة في اليابان وكوريا الجنوبية عام 2002، لكن الفيفا عارض بعد ذلك أي عروض مشتركة لاستضافة النهائيات. لكن إنفانتينو أبلغ مسؤولي الكونميبول بأنه ليس ضد التنظيم المشترك لكأس العالم، وقال حينها “من الموضوعات المهمة ما إذا كانت كأس العالم يمكن إقامتها في أكثر من دولة. الفيفا كان ضد التنظيم المشترك بشدة. أنا أدعمه بشكل شخصي”.

وأضاف “2030 عام في غاية الأهمية ويجب احترام التاريخ”. واستضافت أوروغواي كأس العالم الأولى عام 1930 وتغلبت على الأرجنتين 4-2 في النهائي. كما فازت بكأس العالم في 1950 عقب تفوقها على البرازيل صاحبة الضيافة في اللقاء الحاسم. ونظمت الأرجنتين كأس العالم وفازت بها عام 1978 وبعد 8 أعوام أخرى قادها دييغو مارادونا لثاني لقب في المكسيك. وأبدى البلدان في عدة مناسبات، خلال السنوات القليلة الماضية على مستوى اتحاد كرة القدم والحكومة، رغبتهما في استضافة النهائيات المئوية.

الاتحاد الدولي سيعمل مع الحكومات المحلية لتعزيز إجراءات الأمن، في ضوء الأعمال الإرهابية الأخيرة التي استهدفت ملاعب رياضية

وتلقى الكونميبول- الذي ألقى بثقله خلف إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة الفيفا- ضربات موجعة من فضيحة الفساد الأخيرة في الاتحاد الدولي طالت آخر 3 رؤساء له إضافة إلى مسؤولين من كل الدول العشر الأعضاء في الاتحاد. وأدى تحقيق أميركي في أكثر من 200 مليون دولار في صورة رشى طلبها وحصل عليها مسؤولون في كرة القدم من أجل حقوق التسويق والبث التلفزيوني لبطولات ومباريات إلى توجيه اتهامات لأكثر من 40 شخصا وكيانا. ودخل الفيفا ومقره سويسرا ومؤسسات أخرى لكرة القدم في أزمة لا سابق لها جراء هذا التحقيق. وتعهد إنفانتينو بتحسين سمعة الفيفا.

وقال السويسري إن الاتحاد الدولي سيعمل مع الحكومات المحلية لتعزيز إجراءات الأمن، في ضوء الأعمال الإرهابية الأخيرة التي استهدفت ملاعب رياضية، كالهجوم الذي وقع نهاية الأسبوع الماضي في العراق. وأدلى إنفانتينو بهذه التصريحات في مقر اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) بالعاصمة الباراغوانية أسونثيون، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الاثنين مع رئيس الكونميبول، أليخاندرو دومينغيز.

وصرح إنفانتينو بأن “الأحداث الأخيرة تمثل مأساة تجعلنا جميعا نفكر بعمق. سنقوم بكل ما في وسعنا مع حكومات الدول حيث تنظم المباريات كي تقام بشكل سلمي بكافة أنحاء العالم”. وهكذا أشار رئيس الفيفا إلى الهجوم الإرهابي الذي نفذه إرهابيون الجمعة الماضي، على ملعب كرة قدم في بلدة الإسكندرية العراقية. كما أشار إلى سلسلة الهجمات التي وقعت في 13 من نوفمبر في باريس، وأحدها حدث بمحيط ملعب سان دوني بباريس، ما دفع قوات الأمن الفرنسية إلى اتخاذ تعزيزات وتدابير أمنية في الملاعب والمناطق المخصصة لمشجعي كأس الأم الأوروبية (يورو 2016).

ومن جانب آخر أعلن محامو رافائيل كايخاس الرئيس السابق لدولة هندوراس واتحادها الوطني لكرة القدم، أن موكلهم اعترف بارتكاب جريمتين من أصل خمس جرائم تم اتهامه بها في الولايات المتحدة الأميركية تتعلق بفضائح فساد الاتحاد الدولي للعبة “فيفا”. وتم تقديم الاعتراف، الذي أقر به كايخاس إلى القاضي روبرت ليفي من المحكمة الفيدرالية ببروكلين في مدينة نيويورك، حسبما أفاد البيان الذي أصدره فريق الدفاع الخاص برئيس هندوراس السابق في الفترة ما بين عامي 1990 و1994.

23