إنفلونزا قطر في مصر

الثلاثاء 2013/08/27

ما نشره موقع الـ"سي آي إيه نيوز" الأميركي السبت الماضي حول تفاصيل إدارة قطر لمحاولات بث الفوضى في مصر، وحول توجيه عبدالفتاح السيسي مبعوثا من طرفه إلى الدوحة بالوثائق والمستندات مع رسالة تحذير واضحة، يثبت أن القيادة القطرية مصرّة وبكل ثبات على تخريب الدول العربية، حتى تحوّل تدخلها السافر إلى أخطر مرض قد يصيب جسد أي بلد عربي، إلى درجة أنه بات من الممكن الحديث عن فيروس إنفلونزا قطر القاتل، وعن طاعون التآمر القطري.

ويبدو أن الفيروس القطري استقوى بجينات الإخوان في مخابر الأميركان، لنجد أنفسنا أمام حالة فريدة من نوعها، تتسلل إلى النخاع الشوكي للأمن القومي.

ولا تستطيع قطر أن تتوقف عن هواية التخريب، فبعد أن سحبت واشنطن منها الملف السوري ووضعته بين أيادي السعوديين، اتجهت إلى قيادة عمليات الإخوان المجرمين في مصر، وكلفت بإدارتها مدير العلميات السرية لأمن دولة قطر زياد الإمام الملقّب بأبي فادي.

وقد توصلت أجهزة الأمن المصرية إلى معرفة هذه الشخصية من خلال التحقيقات مع عناصر من الإخوان وعناصر أخرى أجنبية تم القبض عليها مؤخرا، وتبين من اعترافات الأجانب أنهم يتعاملون ويتلقون الأوامر من شخص يعرف باسم دكتور "راشد" وتبين للأمن المصري أن دكتور راشد ليس في الواقع إلا زياد الإمام ذاته.

تقرير المخابرات الأميركية المنشور على موقعها قال إن السيسي على معرفة وثيقة بأن قطر تدعم نشاط الفروع المسلحة لجماعة الإخوان المسلمين وتمدهم بالمال والمعلومات، مما دفع به إلى أخذ زمام المبادرة وإرسال إنذار مباشر لأمير قطر، وتضمن الإنذار مطلبا واضحا بالانهاء الفوري لكل مساعدة لجماعة الإخوان المسلمين.

إلى حد الآن لا يوجد ما يبعث ولو القليل من التفاؤل بأن القطريين يمكن أن يكونوا واعين بأن المصريين لا يقبلون الضيم ولا ينامون على ثأر، ولهم من الأجهزة والإمكانيات ما يمكن أن يطيح بالمشروع القطري عاجلا وليس آجلا، لكن أكثر الناس لا يعلمون.

24