إنكلترا تبحث عن فوز ثالث في تصفيات مونديال 2018

تتواصل منافسات الجولة الثالثة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم بروسيا 2018، إذ يتطلع منتخبا إنكلترا وألمانيا إلى تحقيق الفوز الثالث على التوالي وقطع شوط كبير نحو حجز بطاقة التأهل حين يحل الأول ضيفا على سلوفينيا ويستضيف الثاني أيرلندا الشمالية.
الثلاثاء 2016/10/11
أوامر القائد

لندن - ينظر مدرب إنكلترا غاريث ساوثغيت إلى أبعد من الفوز على سلوفينيا التي تعادلت مع ليتوانيا 2-2 ثم فازت على سلوفاكيا 1-0، وبالتحديد إلى المحافظة على المجموعة بعد الانتقادات التي وجهت إلى القائد واين روني إثر المستوى غير المقنع الذي ظهر به ودفاعه عنه بلا هوادة. ويبقى الفوز الثاني مسألة مهمة جدا لمدرب منتخب الشباب من أجل تثبيت أقدامه مع المنتخب الأول بعد تعيينه خلفا لسام ألاردايس. الأهم هو المحافظة على الاستقرار في صفوف المنتخب، وهو الذي يعكسه تصريحه حين دافع عن روني (32 عاما) الذي كان عرضة لصافرات الاستهجان بعد الفوز على مالطا “إذا نظرنا إلى عدد مبارياته الدولية (116) وأهدافه مع منتخب إنكلترا (53)، فأنا لا أفهم (هذه الصافرات). لا أفهم كيف سيساعده ذلك”. وتابع “النقاش كله يتركز عليه. مسؤولياته جسيمة جدا والانتقادات غير عادلة أحيانا، إنه يعمل ويلعب بفخر؟ إذا نظرنا إلى (جون) تيري و(فرانك) لامبارد و(أشلي) كول، نجد أنهم في زمنهم تعرضوا جميعا للانتقاد لكنهم استمروا في تحمل مسؤولياتهم واللعب من أجل بلدهم”.

ولن يبتعد ساوثغيت الذي أكد أنه الوحيد المخول له اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة، عن التشكيلة التي فازت على مالطا، وقد استدعى حارس سندرلاند جوردان بيكفورد ليحل محل طوم هيتون المصاب، لكنه سيكون احتياطيا لجو هارت. وأشرف ساوثغيت على بيكفورد (22 عاما) خلال تدريبه لمنتخبي إنكلترا دون 20 و21 عاما. وتلعب ضمن المجموعة ذاتها ليتوانيا (نقطتان) مع مالطا، وسلوفاكيا مع أسكتلندا الثانية (4 نقاط).

الماضي المجيد

تعول ألمانيا في مواجهتها مع أيرلندا الشمالية على ماض مجيد يشير إلى عدم تمكن الأخيرة من إلحاق الهزيمة بـ”المانشافت” منذ 33 عاما وذلك عندما تغلبت على ألمانيا الغربية عام 1983 بهدف وحيد ضمن تصفيات كأس أوروبا. والفوز هو الوحيد لأيرلندا الشمالية على الألمان في عقر دارهم في تاريخ مواجهات الطرفين قبل وبعد توحيد شطري ألمانيا التي قسمتها الحرب العالمية الثانية إلى غربية وشرقية.

أوتمار هيتسفيلد: بهذا الأداء ومع هذا الفريق، ستفوز ألمانيا بكأس العالم مرة أخرى

وإضافة إلى عامل الجمهور في ملعب هانوفر، يبدو أن مهاجم بايرن ميونيخ توماس مولر -الذي لم يسجل أي هدف في 6 مباريات خاضها في كأس أوروبا 2016 في فرنسا وصيامه 599 دقيقة عن التهديف- في أحسن حالاته؛ الدليل تسجيله هدفين في كل من المباراتين الأوليين في التصفيات الحالية. وإذا ما تمكن مولر من تسجيل هدفين آخرين في مرمى أيرلندا الشمالية، فسيصبح من اللاعبين القلائل الذين استطاعوا تسجيل 3 ثنائيات في 3 مباريات متتالية ضمن التصفيات.

ويعكس مولر (27 عاما) “شخصية” رجال المدرب يواخيم لوف الساعي، قبل إنهاء مشواره مع منتخب بلاده، إلى الاحتفاظ باللقب الذي حققه في مونديال 2014 في البرازيل بعد نتائج مخيفة خصوصا على أصحاب الأرض في نصف النهائي.

وإضافة إلى ذلك، يعتبر الألمان دائما أن مولر هو إحدى الأوراق الرابحة في تصفيات ونهائيات مونديال روسيا وسيكون كذلك أيضا في مونديال قطر 2022 بعد أن يصبح في سن الثانية والثلاثية والتي تعني النضج والكمال.

وتخلو قائمة المنتخب الألماني من الإصابات والإيقافات. فبخلاف ماريو غوميز، مهاجم الفريق، الذي استبعد قبل مباراة التشيك للإصابة، أكد مسؤولو المنتخب الألماني (مانشافت)، أن قائمة الفريق المكونة من 21 لاعبا تبدو جاهزة تماما للمواجهة الهامة.

وتعرض جوناس هيكتور وجيروم بواتينغ وجوليان دراكسلر لإصابات طفيفة ولكنها لن تعيقهم عن المشاركة في المباراة التي ستقام بمدينة هانوفر الألمانية. ويثق أوتمار هيتسفيلد، المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند، في قدرة المنتخب الألماني على الفوز بكأس العالم للمرة الثانية على التوالي، بمونديال روسيا 2018. وقال هيتسفيلد “بهذا الأداء ومع هذا الفريق، ستفوز ألمانيا بكأس العالم مرة أخرى”. وأضاف “هناك الكثير من الجودة في صفوف المنتخب الألماني، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، ألمانيا تعيش الآن فترة ازدهار”. وتابع “كما أن أغلب لاعبي المانشافت يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية، لذلك فإن يواخيم لوف (مدرب ألمانيا) يملك الكثير من البدائل”. ويتصدر المنتخب الألماني المجموعة الثالثة بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم في روسيا 2016، برصيد 6 نقاط.

في المقابل، تختلف الأمور كثيرا بالنسبة إلى أيرلندا الشمالية التي لم تهزم في الجولتين السابقتين بعد أن تعادلت سلبا مع تشيكيا ثم فازت على سان مارينو الضعيفة 4-0. ويعتمد المدرب مايكل أونيل بدوره على المهاجم كايل لافيرتي صاحب هدفين في مرمى سان مارينو، لكن الأخير يعرف تماما أن مواجهة الألمان مختلفة كليا وتتطلب بذل جهود جبارة.

وقال لافيرتي الذي سجل هدفا أو أكثر في 9 من آخر 11 مباراة في التصفيات، عشية اللقاء “الأمور مختلفة تماما. في المباراة ضد سان مارينو سيطرنا على مجريات المقابلة وسنحت لنا فرص كثيرة، لكن أمام ألمانيا علينا أن نجتهد وأن نبذل جهودا جبارة”. وأضاف “سنحاول تقديم أفضل ما لدينا والمضي قدما قدر المستطاع”.

ويعرف لافيرتي أن بطاقة التأهل المباشر لن تكون إلا للألمان إلا في حال حصول “معجزة”، وأن منافسة أيرلندا الشمالية ستقتصر على المركز الثاني المؤهل إلى الملحق حيث تتنافس 8 فرق صاحبة أفضل مركز ثان في المجموعات التسع على 4 بطاقات ليصبح العدد 13 مقعدا لأوروبا إضافة إلى روسيا المضيفة. من جانبه، يعرف أونيل حجم وقدرة لاعبيه مقارنة بأبطال العالم، لذلك كان واقعيا في تصريحاته حين اعتبر أن أي نتيجة إيجابية يستطيع الحصول عليها من رجال لوف تعتبر مكسبا.

وقال في هذا الصدد “نذهب إلى ألمانيا ونضع نصب أعيننا تحقيق الفوز، لكن أي شيء نستطيع الحصول عليه يعتبر مكسبا هاما”. وفي المجموعة ذاتها، تستضيف تشيكيا أذربيجان التي حققت المفاجأة بفوزها على النرويج 1-0 بعد أن تغلبت على سان مارينو بالنتيجة ذاتها، فيما يتقابل الجريحان منتخبا النرويج وسان مارينو سعيا وراء فوز أول أو نقطة أولى في حال التعادل.

أوراق مخلوطة

في المجموعة الخامسة حيث لا يزال الوضع رماديا والأوراق مخلوطة، قد تفضي الجولة الثالثة إلى انفراد رومانيا وبولندا بالصدارة. تبدو مهمة رومانيا (4 نقاط) سهلة وفوزها متوقعا حين تحل ضيفة على كازاخستان (نقطة واحدة)، بينما تنتظر شريكتها الأولى مونتينيغرو (4 نقاط) مهمة صعبة في ضيافة الدنمارك (3 نقاط). ومن المتوقع أن تبقى بولندا الشريكة الثانية (4 نقاط أيضا) في موقع شراكة مع رومانيا عندما تستضيف أرمينيا الأخيرة دون نقاط.

23