إنكلترا تبحث عن مواصلة سلسلة عروضها القوية بمواجهة منتخب سويسرا

تتواصل رحلة المنتخبات الأوروبية في منافسات البحث عن بطاقة العبور إلى نهائيات كأس أمم أوروبا والتي ستدور بفرنسا، إذ يبحث منتخب إنكلترا عن مواصلة سلسلة عروضه القوية بمواجهة منتخب سويسرا.
الثلاثاء 2015/09/08
زملاء روني على المسار الصحيح

نيقوسيا - يريد مدرب إنكلترا روي هودجسون أن يحسم فريقه المركز الأول في المجموعة علما بأن التعادل ضد سويسرا (أشرف على تدريبها هودجسون سابقا وقادها إلى مونديال 1994) ضمن منافسات المجموعة الخامسة من تصفيات كأس أوروبا 2016.

يكفي إنكلترا لتحقيق هذا الهدف، وقال هودجسون الذي فاز منتخب بلاده بست مباريات على التوالي منذ أن تغلب على سويسرا بالذات 2-0 في عقر دار الأخيرة “نأمل في حصد نقطة لحسم الصدارة في مصلحتنا”.

وسيمنح هودجسون الفرصة مرة جديدة لبعض الوجوه الشابة أمثال روس باركلي الذي سجل أول أهدافه الدولية في مرمى سان مارينو وغونغو شيلفي وجيس فاردي وناتانيل كلاين. وفي مباراتين أخريين في المجموعة ذاتها، تلعب سلوفينيا مع إستونيا في ماريبور، وليتوانيا مع سان مارينو في فيلنيوس.

لحظة مميزة

بعد أن عادل الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية لمنتخب إنكلترا، يأمل مهاجم مانشستر يونايتد واين روني أن يعيش لحظة مميزة في ملعب ويمبلي عندما يقود فريقه الوطني لمواجهة سويسرا.

وكان روني سجل هدفا من ركلة جزاء في مرمى سان مارينو ليرفع رصيده إلى 49 هدفا في مسيرته الدولية مع منتخب بلاده معادلا الرقم القياسي لنجم مانشستر يونايتد السابق بوبي تشارلتون. وللمفارقة، فإن روني وتشارلتون لعبا العدد ذاته من المباريات الدولية (106)، لكن الأول خاض دقائق أقل وبالتالي فإن معدله أفضل.

ويأمل روني أن يعيش لحظة مميزة على ملعبه وأمام جمهوره إذا قدر له تحطيم الرقم القياسي وتسجيل هدفه الخمسين. ويخوض المنتخب الإنكليزي الذي يطلق عليه لقب “الأسود الثلاثة” مباراته ضد سويسرا بأعصاب هادئة بعد أن كان أول منتخب يتأهل من التصفيات بعد فوزه على سان مارينو.

وقال روني “كان أمرا جيدا لو حطمت الرقم القياسي ضد سان مارينو، لكن القيام بذلك على ملعب ويمبلي سيكون له وقع خاص بالنسبة إلي، وآمل أن يحصل ذلك اليوم الثلاثاء”.

وتابع “خضت ضد سان مارينو مباراتي رقم 106، وبقدر ما أعشق اللعب لمنتخب إنكلترا وتسجيل الأهداف، فلا شيء يحل مكان الألقاب وهذا هدف كل لاعب”. وأوضح “هذا الأمر يعتبر أولوية بالنسبة إلي، أريد أن أحقق النجاح مع إنكلترا”. وسيبلغ قائد إنكلترا الثلاثين من عمره عندما يخوض غمار نهائيات كأس أوروبا الصيف المقبل في فرنسا لكنه يريد الاستمرار في الملاعب والمشاركة في كأس العالم في روسيا 2018 وربما أبعد من لك. وقال “أشعر بأني في حالة بدنية جيدة، وأنا واثق من قدرتي على المشاركة في روسيا ثم بعدها اتخذ قراري، لكني لا أفكر بهذا الأمر إطلاقا في الوقت الحالي”.

وفي المجموعة السابعة تلتقي السويد مع النمسا في سولنا في مباراة يحوم الشك حول مشاركة نجم الأولى زلاتان إبراهيموفيتش الذي أصيب ضد روسيا السبت الماضي فيها. وتلتقي في المجموعة ذاتها أيضا، مولدافيا مع مونتينيغرو في شيسيناو، وليشتنشتاين مع روسيا في فادوز، وفي المجموعة الثالثة تحل أسبانيا بطلة أوروبا في النسختين الأخيرتين عامي 2008 و2012 ضيفة على مقدونيا في مباراة سهلة نسبيا. ويأمل مهاجم تشيلسي الإنكليزي دييغو كوستا أن ينقل عدوى شهيته التهديفية مع فريقه المحلي إلى المنتخب الوطني حيث اكتفى بتسجيل هدف واحد في ثماني مباريات دولية منذ أن اختار اللعب لمنتخب لا روخا على حساب البرازيل موطنه الأصلي. وفي المجموعة ذاتها، تلتقي بيلاروسيا مع لوكسمبورغ في بوريسوف وسلوفاكيا مع أوكرانيا في زيلينا.

السويد تلتقي مع النمسا في سولنا في مباراة يحوم الشك حول مشاركة النجم إبراهيموفيتش الذي أصيب ضد روسيا

أزمة حقيقية

يواجه منتخب هولندا لكرة القدم خطر عدم المشاركة في نهائيات كأس أوروبا 2016 وذلك للمرة الأولى منذ عام 1984 حيث دخل في أزمة حقيقية بإشراف مدربه الجديد داني بليند. وكان المنتخب الهولندي قد حل ثالثا في مونديال البرازيل العام الماضي، ثم ترك مدربه لويس فان غال منصبه وتوجه إلى مانشستر يونايتد الإنكليزي قبل أن يتولى المهمة بدلا منه غوس هيدينك. لكن الأمور لم تسر بطريقة جيدة في بداية مشوار التصفيات القارية، فتقدم هيدينك باستقالته من منصبه وتم تعيين مساعده بليند بدلا منه.

وفي مباراته الأولى ضد آيسلندا على ملعبه في التصفيات الخميس الماضي، سقط المنتخب الهولندي 0-1 في مباراة أكملها منذ الدقيقة 30 بعشرة لاعبين إثر طرد مدافعه برونو مارتينز ايندي. ثم جاء السقوط المدوي لـ”البرتقالي” أمام تركيا 0-3، ليزيد من جراح المنتخب الذي بات رابعا في الترتيب ولا يملك مصير التأهل بيده. يذكر أن أول وثاني كل مجموعة يتأهل إلى النهائيات التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخبا، في حين تخوض المنتخبات صاحبة المركز الثالث الملحق في ما بينها لتحديد هوية المنتخبات الأخرى المتأهلة إلى العرس الكروي.

وتتخلف هولندا عن تركيا بفارق نقطتين قبل جولتين من نهاية التصفيات، وإذا كان المنتخب التركي يخوض مباراتين صعبتين أمام آيسلندا وتشيكيا أول وثاني المجموعة، فإن الأخيرتين ضمنتا التأهل إلى النهائيات القارية وبالتالي قد لا تلعب بكامل قواهما. وقال أسطورة الكرة الهولندية يوهان كرويف “ندافع بطريقة سيئة للغاية. كما أن التفاهم غائب تماما بين اللاعبين”. أما بليند فقال “خسرنا المباراتين بسبب أخطاء دفاعية فادحة”. وتعرض بليند لانتقادات قوية في الصحف المحلية حيث اعتبرت معظمها بأنه منح الفرصة للاعبين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية وعلى رأسهم روبن فان بيرسي أو لا يلعبون كثيرا في صفوف أنديتهم. لكن بليند رفض الاستقالة من منصبه وهو يلقى الدعم من رئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ الذي قال “أساند بقوة المدرب والجهاز الفني. إنهما في حاجة إلى ثقتنا في هذه الأوقات الصعبة التي يعيشها الفريق”.

ولا تحمل جميع الصحف مسؤولية الخسارتين إلى بليند، فقد أرجعت وسائل الإعلام الخسارة الأخيرة أمام تركيا إلى أسباب عدة بينها غياب أريين روبن بداعي الإصابة، وتراجع مستوى الهدافين فان بيرسي وكلاس يان هونتيلار، وفشل هولندا في السيطرة على مجريات اللعب خصوصا من ناحية الاستحواذ السلاح الأبرز للكرة الهولندية على مر السنوات الأخيرة.

23