إنكلترا تتجرع الهزائم وتوسع سجل الخيبات الطويل

السبت 2014/06/21
روني ومصافحة بطعم الهزيمة لكافاني

ساو باولو - لم تقل الإثارة في مدرجات ملعب “ساو باولو” الذي استضاف مباراة إنكلترا وأوروغواي، عن الأجواء داخل المستطيل الأخضر في المواجهة التي انتهت بخسارة الإنكليز (1-2) ضمن الجولة الثانية من المجموعة الرابعة لكأس العالم.


منتخب بلا دفاع


انتقدت الصحافة البريطانية حالة “التوتر” التي طبعت خط دفاع منتخب إنكلترا لكرة القدم المنهزم أمام الأوروغواي (1-2)، في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل.

وحسب صحيفة “دايلي مايل”، فإن الدفاع لم يكن قادرا على تحمل ضغط المباراة، وكان “متراخيا، عصبيا، خائفا”. وعلى إنكلترا اليوم أن تصبح “أول فريق في تاريخ كأس العالم يتأهل (إلى الدور الثاني) بعد خسارته لمباراتيه الأوليين”، وفق ما جاء في الصحيفة.

غير أن هذا لن يحصل وفق تحليل “دايلي مايل”، إذ “لا ضمانة أساسا في استطاعة إنكلترا الفوز على كوستاريكا بدفاع لا ثقة لنا فيه ولا حتى لخمس دقائق".

صحيفة “صن” عنونت من جهتها: “ما زلنا نأكل الغبار”. وكانت صحيفة “ذي غارديان” أكثر وضوحا عندما كتبت: “أربعة أعوام من التحضير والالتزام الوجداني وكل هذا الانتظار لحدث بهذا الحجم، ليصبح مصير كأس العالم بالنسبة إلى إنكلترا مرتبطا ببضع ساعات من الترقب الدراماتيكي”. فإقصاء المنتخب الإنكليزي يتطلب “تعادلا بين إيطاليا وكوستاريكا ما سيعني دورة جديدة غير مقنعة، و(المدرب روي هودجسون) يعلم تماما أن ردود الفعل هذه المرة لن تكون متسامحة”، بحسب الصحيفة.

أما “ذي تايمز” فرأت أن قائد المنتخب ستيفن جيرارد كان رجلا عاجزا ومحرجا، وقد دفعت إنكلترا ثمنا باهظا بسبب خطأين ارتكبهما. ورأت الصحيفة أن “الأسلوب الجديد المعتمد في المنتخب أثبت أنه ذو كلفة باهظة ولا يبدو أنه يحقق نتائج مذهلة في كأس العالم خصوصا بوجود إنكلترا ضمن مجموعة صعبة إلى هذا الحد”. وعن المباراتين الأوليين، رأت “ذي تايمز” أن “حالة من الإهمال طبعت الفريق في مختلف مواقع اللعب".

وبالنسبة إلى “دايلي تيليغراف”، فإن مهاجم الأوروغواي ولاعب ليفربول لويس سواريز حكم على إنكلترا بـ”الإذلال".

أما صحيفة “ذي إندبندنت” فجزمت بأن إنكلترا باتت تفتقد “موقعا ملائما” على الساحة العالمية، وقد “فقدت ببساطة عزيمتها وعادت إلى شياطين الماضي”. والخلاصة بحسب الصحيفة أن “الوضع ميؤوس منه!”.


هودجسون : "ماذا عساي أقول؟"


"ماذا عساي أقول؟" بهذه الكلمات استهل مدرب إنكلترا روي هودجسون المؤتمر الصحافي عقب خسارة منتخب بلاده أمام الأوروغواي (1-2)، الخميس، في برازيليا ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لكأس العالم.

وقال هودجسون: “لا أعرف، ماذا عساي أقول؟ أعتقد أننا لعبنا جيدا في المباراتين أمام إيطاليا والأوروغواي، وأظهرنا أننا نملك منتخبا تطور كثيرا، ولكن النتيجتين سلبيتان. حظوظنا في التأهل أصبحت ضعيفة جدا، وهي تتوقف بطبيعة الحال على فوز إيطاليا في مباراتيها المقبلتين أمام كوستاريكا والأوروغواي وبأهداف كثيرة وكذلك تغلبنا على كوستاريكا وبعدد كبير أيضا من الأهداف".

وتابع، “حتى نؤكد مواصلتنا للمشوار في العرس العالمي، كنا مطالبين بالفوز هذا المساء أو التعادل، ولكننا لم نحصل على أي من النتيجتين".

وأوضح هودجسون أنه لم يفاجأ بأداء المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز صاحب الثنائية والعائد إلى الملاعب بعد عملية جراحية في الركبة خضع لها قبل نحو شهر.

وفي معرض رده عن سؤال حول عدم إيجاده للحل عند عملية إيقاف سواريز بحكم معرفته لخطورته، قال، “سمعنا دائما بأنه سيكون جاهزا لكأس العالم وهو يهدف إلى المشاركة في المونديال. عندما تسأل عنه (مدرب الأوروغواي أوسكار تاباريز) ويقول إنه يواصل برنامج إعادة التأهيل. في الهدف الأول، نجح في التسجيل لأنه استغل تواجد رباعي خط الوسط أمام كافاني، لا أفهم جيدا كيف حصل ذلك، وفي الثاني، هز الشباك في فترة كنا فيها في منتصف ملعبهم وبعد كرة طويلة من حارس مرماهم وكان حرا دون رقابة".


إنكلترا وأزمة المفاتيح


خسر المنتخب الإنكليزي من جديد وبنفس النتيجة التي خسر بها المباراة الأولى، خسر مباراته الثانية مع الأوروغواي وفي الأولى انهزم أمام إيطاليا 1-2.

لو كان هناك عيب ضرب إنكلترا وجعل مجهودها في الملعب يضيع دون نتيجة خلال كأس العالم، فهو تلقيها الخسارة في مباراتين بسبب نجم الفريق المنافس، فبيرلو كان وراء فوز إيطاليا، واليوم كان سواريز وراء انتصار الأوروغواي وكلاهما نجما لفريقه.

مثل هذه الحالة يمكن إعادتها إلى ضعف المدرب في تحضير خط وسطه ودفاعه للتعامل مع مثل هؤلاء النجوم، وقد تكون هناك مشكلة في نوعية اللاعبين، حيث أن مستوى أسطورة ليفربول ستيفن جيرارد البدني في المباراتين لم يكن كافيا، وثنائيته مع هندرسون لم ترتقِ إلى المطلوب، إضافة إلى اعتماد الفريق على محوري خط وسط ووضع أربعة مهاجمين في الأمام مما تسبب في جعل الرقابة دوما أضعف في المناطق الخلفية.

ونتيجة ذلك أن لاعبا مثل بيرلو بات مرتاحا لكيفية تصرفه وتحكمه في خط الوسط، وسمحت للاعب مثل سواريز بأن يجد المساحات كما فعل أول أمس. إنكلترا لعبت بشكل أفضل بكثير مما فعلته في مونديال 2010، فقد كانت أخطر من خصومها في المباراتين، ولكن الآن تبدو حظوظها قليلة للغاية، ودفعت ثمن اختلال منظومتها الدفاعية وليس خط الدفاع، حيث أن الفريق لم يستطع تعطيل مفاتيح خصومه المعروفين بسبب كل خطوطه وليس خطه الخلفي فقط، فكانت النتيجة خسائره المتتالية.

22