إنكلترا تتوق إلى فوز تاسع في تصفيات كأس أوروبا 2016

يتواصل اليوم الصراع بين كبار القارة من أجل حجز تذاكر العبور، في نهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في فرنسا. إذ يسعى منتخبا إنكلترا وأسبانيا إلى مواصلة المشوار بنجاح.
الجمعة 2015/10/09
زملاء روني يأملون في تأكيد مكانتهم القارية

نيقوسيا - يتطلع منتخب إنكلترا الذي ضمن تأهله إلى نهائيات كأس أوروبا المقررة الصيف المقبل في فرنسا، إلى تحقيق انتصاره التاسع على التوالي عندما يستضيف إستونيا ضمن منافسات المجموعة الخامسة.

وتملك إنكلترا سجلا مثاليا في التصفيات حتى الآن بعد أن حققت الفوز في مبارياتها الثماني كان آخرها بثلاثية نظيفة على سويسرا في مباراة حطم فيها قائدها ومهاجمها واين روني عدد الأهداف الدولية على الصعيد المحلي رافعا رصيده إلى 50 هدفا في 107 مباريات متفوقا بفارق هدف واحد عن نجم مانشستر يونايتد السابق بوبي تشارلتون والذي كان صامدا منذ مايو عام 1970.

وكون المباراة شكلية بالنسبة إلى الأسود الثلاثة، فإن الفرصة متاحة أمام مدرب إنكلترا روي هودجسون لإجراء بعض التجارب وتحديدا منح ثيو والكوت فرصة اللعب كمهاجم خصوصا بأن الشكوك تحوم حول مشاركة روني بداعي الإصابة، وأشراك لاعب وسط توتنهام الشاب ديلي ألي (19 عاما) أساسيا بعد استدعائه للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب.

ونجح والكوت في قيادة خط هجوم أرسنال هذا الموسم وتمكن من تسجيل 12 هدفا في 16 مباراة خاضها أساسيا وقال “أريد أن ألعب مهاجما في صفوف منتخب إنكلترا، هذا هو هدفي”. في المقابل، لفت إليه الأنظار في صفوف توتنهام هذا الموسم في أول موسم له في صفوف نادي شمال لندن وخاض أربع مباريات في صفوفه.

وأشاد جو هارت حارس منتخب إنكلترا بألي وقال “لقد خطا خطوات كبيرة إلى الأمام. لفت الأنظار في الموسم الفائت واستمر على المنوال ذاته خلال الموسم الحالي وتبدو معنوياته مرتفعة في صفوف فريق يلعب بطريقة جيدة”. وأضاف “يتلمس ألي خطواته الأولى مع المنتخب لكني واثق من أنه سيتواجد معنا لسنوات عدة نظرا لموهبته”. وعلى الرغم من إصابة روني في كاحله وغيابه عن التمارين في اليومين الماضيين، فإنه سيتواجد في ملعب ويمبلي لأنه سيتم تكريمه لإنجازه التهديفي من خلال تلقيه حذاء ذهبيا من تشارلتون بالذات قبل انطلاق المباراة ضد إستونيا.

المباراة لا تعتبر هامشية بالنسبة إلى إستونيا التي تتخلف عن سلوفينيا بفارق نقطتين في السباق نحو المركز الثالث

في المقابل، لا تعتبر المباراة هامشية على الإطلاق بالنسبة إلى إستونيا التي تتخلف عن سلوفينيا بفارق نقطتين في السباق نحو احتلال المركز الثالث. ويدرك مدرب إستونيا ماغنوس بيهرسون بأن الهامش ضيق أمام فريقه خصوصا أن فوز سلوفينيا على ليتوانيا، وخسارة فريقه أمام إنكلترا تعني نهاية المطاف بالنسبة إلى إستونيا وقال في هذا الصدد “فرصتنا ضئيلة من دون أدنى شك ونحن نواجه تحديين كبيرين إذ يتعين علينا الفوز على إنكلترا في ويمبلي ثم على سويسرا على أرضنا”. وفي مباراة ثالثة ضمن المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع سان مارينو المغمورة.

وتبدو أسبانيا حاملة اللقب في النسختين الأخيرتين مرشحة بقوة لانتزاع بطاقة التأهل عندما تستضيف لوكسمبورغ الضعيفة ضمن منافسات المجموعة الثالثة. بعد المشاركة المخيبة لأمال المنتخب الأسباني في كأس العالم 2014 لكرة القدم وخروجه من الدور الأول، حاول فيسنتي دل بوسكي الرحيل عن منصب المدير الفني للفريق، لكنه قرر في النهاية البقاء من أجل هدف جديد. فقد نجح رئيس الاتحاد الأسبانى لكرة القدم أنخيل ماريا فيار حينذاك في إقناع دل بوسكي بالبقاء في المنصب لعامين آخرين، على أن يتولى مهمة إعادة بناء فريق قادر على الصعود لمنصات التتويج أوروبيا وعالميا.

وقد نجح تشافي وتشابي ألونسو وديفيد فيا في تسهيل مهمة دل بوسكي شيئا ما باعتزال اللعب الدولي عقب كأس العالم، حيث اتبعوا خطى المدافعين المخضرمين كارلوس بويول وألفارو أربيلوا وخوان كابديفيا الذين سبقوهم بالاعتزال. وبالفعل بدأ المنتخب الأسباني مرحلة جديدة ووضع أقدامه على طريق العودة وبات الآن على بعد نقطة واحدة من حسم تأهله إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية بفرنسا، وذلك قبل جولتين من نهاية منافسات مجموعته بالتصفيات. وواجه دل بوسكي أزمة حقيقية بسبب الإصابات ليضطر للاعتماد بشكل كبير على الوجوه الشابة. ويفتقد الفريق في مواجهة لوكسمبورغ جهود سيرجيو راموس وأندريس إنييستا وداني كارفاخال وإنيغو مارتينيز وبرونو سوريانو بسبب إصابات عضلية، ليوجه دل بوسكي الدعوة إلى اللاعبين الشبان ماريو غاسبر وناتشو فيرنانديز وخافيير إتشيتا وميكيل سان خوسيه.

كذلك يمكن لدل بوسكي الاستفادة مجددا من جهود تياغو ألكانتارا وألفارو موراتا بعدما استعادا لياقتهما. وقال دل بوسكي “حقا واجهنا أزمة الإصابات في الفترة الأخيرة. ولكن لدي ثقة تامة في اللاعبين الشبان الذين استدعيتهم لتعويض الغيابات”. وأضاف “إننا نقف على مستويات عدة لاعبين شبان، لمعرفة أيهم سيكون مفيدا لنا في المضي قدما.. فإن لم نجربهم، لن نعرف أبدا مدى قدرتهم على العطاء على المستوى الدولي”. وتضم قائمة الشبان الذين استدعاهم دل بوسكي مؤخرا أيضا، سيرجيو ريكو مارك بارترا وخوان بيرنات وباكو ألكاسير. وربما يفكر دل بوسكي في الاستفادة خلال نهائيات كأس العالم من تكوين ثنائي شاب في الهجوم من ألكاسير وموراتا.

22