إنكلترا تحقق ما عجز عنه أبطال العالم

المنتخب الإنكليزي حقق إنجازا لم تقدر على تحقيقه منتخبات عتيدة كالبرتغال وإسبانيا والأرجنتين والبرازيل التي فشلت في الخروج بفوز في أولى مباريات المونديال.
الأربعاء 2018/06/20
كين يفعل كل شيء

فولغوغراد (روسيا) - افتتح  المنتخب الإنكليزي الاثنين مشواره بمونديال روسيا لكرة القدم على ملعب فولغوغراد أرينا بفوز ثمين حقّقه أمام نظيره التونسي بنتيجة هدفين لواحد وذلك ضمن منافسات المجموعة السابعة.

وافتتح الإنكليز التسجيل عبر المهاجم هاري كين في الدقيقة الحادية عشرة، قبل أن تعدّل تونس عبر ركلة جزاء نفذها فرجاني ساسي في الدقيقة الخامسة والثلاثين، ليعود كين للتسجيل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع ويهدي منتخبه فوزا ثمينا في أولى مباريات كأس العالم بضربة رأسية من مسافة قريبة جدا من الحارس التونسي فاروق بن مصطفى. وبهذا الفوز الأول حقق المنتخب الإنكليزي إنجازا لم تقدر على تحقيقه منتخبات عتيدة كالبرتغال وإسبانيا والأرجنتين والبرازيل.

وتعادل المنتخب الإسباني مع نظيره البرتغالي في أول مباراة لهما بمونديال روسيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل ثلاثة، فيما تعادلت الأرجنتين مع أيسلندا بهدف مقابل هدف، أما البرازيل فقد تعادلت مع سويسرا بهدف لمثله، فيما انتصر المنتخب المكسيكي على ألمانيا حاملة كأس العالم في نسخة عام 2014 بهدف مقابل صفر.

وقال غاريث ساوثغيت مدرِّب إنكلترا “الفرق الجيدة تسجل أهدافا متأخرة، لقد منحنا أنفسنا منصة رائعة للبناء عليها، هناك الكثير من الأشياء التي يمكننا أن نشعر بالسعادة حيالها”.

وسجل منتخب إنكلترا بداية مذهلة للمباراة وشكل تهديدا مستمرا على دفاع المنتخب التونسي وسنحت له العديد من الفرص الخطيرة بفضل سرعة إيقاع اللعب.

وتصدَّى حارس مرمى المنتخب التونسي لعدة فرص محققة من ديلي آلي وهاري ماغواير، قبل أن ينجح هاري كين في الوصول للشباك التونسية في الدقيقة الحادية عشرة من الشوط الأول.

وقال صاحب هدفي منتخب إنكلترا هاري كين “لقد لعبنا بشكل جيد جدا في الشوط الأول، وكنا نستحق تسجيل هدف السبق”، فيما أوضح ماغواير “في الشوط الأول كان ينبغي تسجيل المزيد من الأهداف”.

منتخب الأسود الثلاثة ينجح في تخطي عثرة المباراة الأولى في المونديال عقب فشله في آخر نسختين من كأس العالم

ولم يستغل منتخب إنكلترا الفترات الصعبة التي مر بها دفاع منتخب تونس الذي تحصل على ضربة جزاء سجل منها هدف التعادل، قبل أن يهدر الأسود الثلاثة عدة فرص محققة عن طريق جون ستونز وجيسي لينغارد.

 وظهر منتخب إنكلترا وفق كل المحللين الرياضيين بشكل مختلف في الشوط الثاني، ورغم الفشل في اختراق العمق الدفاعي لنسور قرطاج، نجح كين في انتزاع انتصار ثمين بهدف في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع عبر ضربة رأس قاتلة.

وقال ساوثغيت “إن كين مهاجم كبير، أنا سعيد من أجله؛ حيث كنا سنتساءل أين أهدافه في البطولة إذا لم يسجل، لقد تعامل مع الهدفين بشكل جيد حقا”.

ولم يسجل قائد المنتخب الإنكليزي أي أهداف في يورو 2016، لكنه سجل عشرة أهداف في آخر ثماني مباريات دولية في 2017 و2018. وقال نبيل معلول مدرب المنتخب التونسي “هاري كين واحد من أفضل المهاجمين في الدوري الإنكليزي الممتاز، ولهذا فإن الأندية الكبيرة تطارده”.

 وأضاف “أعتقد أنه يقف وراء فوز الفريق الإنكليزي، لقد كان دائما يقف في المكان المناسب، إنه قناص مثالي”. وتعتبر مواجهة المنتخب الإنكليزي للمنتخب التونسي هي السادسة التي تجمعه بفريق عربي ولم يسبق لأي منتخب عربي أن حققّ الفوز على الإنكليز في كل مباريات المونديال التي أجريت سابقا.

يذكر أن هزيمة تونس ليست الأولى  للمنتخبات العربية في المونديال، إذ افتتح المنتخب السعودي المواجهات بخسارة بخماسية قاسية على يد أصحاب الأرض منتخب روسيا، قبل أن يلقى المنتخب المصري هزيمة على يد منتخب أوروغواي بهدف دون رد، بعد تعادل سلبي دام 89 دقيقة، قبل أن يلحق بهما المنتخب المغربي بخسارته على يد نظيره الإيراني بهدف وحيد أيضا في الدقيقة الرابعة بعد التسعين.

Thumbnail

واقتنص المنتخب الإنكليزي أول ثلاث نقاط له بالمونديال، محتلًا المركز الثاني بالمجموعة السابعة بعد فوز بلجيكا على صاحب المركز الرابع منتخب بنما بثلاثية نظيفة.

وكان  منتخب الأسود الثلاثة قد فشل في آخر نسختين من المونديال في تحقيق الفوز في المواجهات الافتتاحية، إذ تعادل مع منتخب الولايات المتحدة الأميركية خلال كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا، وخسر ضد إيطاليا 2014 في البرازيل بنتيجة 2-1.

يلتقي منتخب إنكلترا الأحد المقبل في مباراته الثانية مع بنما، وسيزيل الإنكليز بتحقيقهم الفوز في ثاني مباريات المونديال الضغوط عن الفريق قبل ملاقاة بلجيكا في الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة السابعة.

واعتبر الكثير من المتابعين الرياضيين أن المنتخب الإنكليزي المرشّح على الورق للعب أدوار متقدّمة في مونديال روسيا لم يحقق انتصاره أمام نظيره التونسي إلا بشق الأنفس لكنه في النهاية حقّق فوزا ثمينا كانت تتمناه بطلة العالم ألمانيا بأي شكل عندما خسرت أمام المكسيك بهدف دون رد.

وعلى عكس المشاركات السابقة، يلعب المنتخب الإنكليزي (مهد كرة القدم العالمية) في كأس العالم للمرة الرابعة عشرة وسط أجواء هادئة بصورة غير معتادة، خاصة من جانب الصحافة الإنكليزية.

ولم يعكر صفو هذه الأجواء سوى حالة الجدل التي أثيرت قبل إعطاء صافرة بداية المونديال في ما يتعلق بوشم “البندقية” التي رسمها المهاجم سترلينغ على قدمه. وتعد هذه هي أول بطولة كبرى يشارك فيها ساوثغيت كمدير فني، لكنه تعامل وفق الملاحظين مع الأمور ببراعة كبيرة، خاصة في علاقته بوسائل الإعلام.

يشار إلى أن ساوثغيت شارك في كأس العالم من قبل في مباراتين ولكن كلاعب، وكان ذلك في كأس العالم 1998 بفرنسا، بما في ذلك مباراة إنكلترا أمام تونس والتي انتهت بفوز المنتخب الإنكليزي آنذاك بهدفين دون رد من توقيع ألان شيرار وبول سكولز.

21