إنكلترا تستنجد بوحدة لاعبيها لحسم معركة التشيك

فرنسا تواجه أيسلندا بهجوم متراجع والبرتغال تعول على خبرة نجمها رونالدو.
الجمعة 2019/10/11
يد واحدة ضد الخصوم

باريس – تدخل إنكلترا لقاء التصفيات المؤهلة إلى يورو 2020 أمام التشيك في مواجهة يهيمن عليها شبح الهتافات العنصرية، فيما توعد لاعبو المدرب غاريث ساوثغيت بالقيام برد فعل قد لا تتوقعه جماهير الخصم ويصل إلى الانسحاب من الميدان كليّا.

وتتصدر إنكلترا المجموعة الأولى بأريحية وعبّر لاعبوها عن جاهزيتهم لترك مباراة التشيك الجمعة أو بلغاريا الثلاثاء في حال صدور أي هتافات عنصرية بحقهم.

وتُعدّ المباراة الثانية على ملعب فاسيل ليفسكي في صوفيا معرضة أكثر لهكذا نوع من الهتافات، إذ أقفلت مدرجاتها جزئيا بعد هتافات خلال مباراة كوسوفو في التصفيات عينها في يونيو الماضي.

وواجه الإنكليز هتافات عنصرية خلال مباراة مونتينيغرو التي فازوا بها 5-1.

وكان المدير الفني لإنكلترا ساوثغيت قد دعا إلى عقد اجتماع مع اللاعبين الاثنين الماضي لمناقشة التصرف المفترض في حال التعرض لهتافات عنصرية جديدة في المستقبل.

خطوات تصعيدية

جايدون سانشو النجم القادم على مهل
جايدون سانشو النجم القادم على مهل

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عن ثلاث خطوات تصعيدية في حال وجود هتافات عنصرية ويصل الأمر إلى إيقاف المباراة في حال عدم استجابة المشجعين للتحذير من الإذاعة الداخلية للملعب.

وقال مهاجم تشيلسي تامي أبراهام، الذي تعرض لهتافات عنصرية أيضا داخل إنكلترا بعد إهداره ركلة جزاء ضد ليفربول في الكأس السوبر الأوروبي في أغسطس الماضي، “أجرينا عدة لقاءات (حول هذا الموضوع) منذ وصولنا (إلى التجمع)، قال هاري كاين (القائد) إنه في حال تكرار الهتافات.. سنتحدث مع اللاعب المعني وإذا لم يكن سعيدا سنترك الملعب سويا”.

وبدوره قال ساوثغيت، الذي قاد إنكلترا في صيف 2018 إلى نصف نهائي مونديال روسيا، إن إنكلترا ستحترم بروتوكول الاتحاد الأوروبي للعبة المؤلف من ثلاث خطوات، الأولى أخطار الحكم كي يوجه رسالة للجماهير، ثم إيقافه المباراة مؤقتا بحال تكرار الإهانات والهتافات، وأخيرا إيقاف المباراة نهائيا في حال تعذر استكمالها بظروف طبيعية.

وفي مقابل استدعاء لاعبين شابين على غرار أبراهام ومايسون ماونت وفيكايو توموري من تشيلسي، أبقى ساوثغيت على عدد من أفراد تشكيلة مونديال 2018 خارج حساباته هذه المرة، مثل جيسي لينغارد (مانشستر يونايتد) وديلي ألي (توتنهام) وكايل ووكر (مانشستر سيتي).

وحققت إنكلترا أربعة انتصارات كاملة وتتفوق بفارق 3 نقاط عن منتخب التشيك الذي لعب مباراة أقل، ما يعني أن تكرار فوزها الكبير ذهابا (5-0) سيضعها في النهائيات القارية الصيف المقبل.

وبرغم التألق الهجومي الكبير لهاري كين ورحيم ستيرلينغ والشاب جايدون سانشو، إلا أن الفوز الأخير على كوسوفو (5-3) أظهر ثغرات أخطاء دفاعية لمايكل كين (إيفرتون) ولاعب مانشستر يونايتد الجديد هاري ماغواير.

وتخوض فرنسا بطلة العالم مواجهة أيسلندا في تصفيات كأس أوروبا 2020 في كرة القدم، بهجوم مضطرب في ظل إصابة كيليان مبابي، والبداية البطيئة لأنطوان غريزمان مع برشلونة الإسباني، إضافة إلى غياب أوليفييه جيرو عن التشكيلة الأساسية لتشيلسي الإنكليزي.

وبرغم خوضه 18 دقيقة مع تشيلسي منذ تجمع المنتخب الأخير، بسبب تعرضه لفيروس والمنافسة القوية في لندن، استدعي جيرو من قبل المدرب ديدييه ديشامب المصرّ على منح لاعبيه الذين يمرون بصعوبات مع أنديتهم فرصة الظهور دوليا.

لكن لاعب أرسنال الإنكليزي السابق البالغ 33 عاما وصاحب 93 مباراة دولية لم يستعد لياقته، فقال مدربه “يتعلق الأمر بالإيقاع، العام الماضي حصل جيرو على وقت كاف للعب، لكن الآن الأمر ليس كافيا على الصعيد البدني. لا يمكنه الوصول إلى أعلى مستوياته إذا لم يحصل على فرصة اللعب”.

قبل أيام من المواجهة، أعلن الاتحاد الفرنسي غياب النجم الشاب مبابي (20 عاما) لأنه لم يتعاف من إصابة في فخذه، فقرر ديشامب تعويض هداف باريس سان جرمان في مباراتي التصفيات القارية ضد أيسلندا وتركيا الاثنين، بمهاجم بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني الحسن بليا الذي يملك في رصيده مباراة دولية واحدة، تعود إلى نوفمبر 2018 وديا ضد الأوروغواي.

غيابات موجعة

وبرغم جلوسه بديلا الأسبوع الماضي مع برشلونة، في بداية بطيئة بعد قدومه من أتلتيكو مدريد مقابل 120 مليون يورو، يبقى غريزمان (28 عاما) ركنا أساسيا في هجوم ديشامب.

وعلق زميله في برشلونة المدافع الدولي كليمان لانغليه “لا توجد مسألة غريزمان.. وصل للتو” إلى فريق “يلعب بطريقة مختلفة” وقد “سجل ثلاثة أهداف حتى الآن”.

ويتحيّن وسام بن يدر الفرصة للاستفادة من هذا الاضطراب وإيجاد فرصته بتشكيلة “الديوك”، إذ شارك المتألق راهنا مع موناكو ولاعب إشبيلية الإسباني في آخر ظهورين لفرنسا، فسجل ضد أندورا (4-0) في يونيو الماضي، وكرر الأمر عندما لعب بديلا ضد الخصم ذاته في سبتمبر الماضي.

منقذ البرتغال
منقذ البرتغال 

لكن تشكيلة فرنسا تضم الكثير من النجوم الجاهزين لتعويض الغيابات، خصوصا لاعب بايرن ميونيخ الألماني كينغسلي كومان الذي نال إشادات كبيرة من ديشامب بعد تسجيله ثلاث مرات في مباراتين، إلى جانب جوناثان إيكوني الذي سجل ولعب تمريرة حاسمة في بداية مشواره الدولي.

وتبدو المنافسة قوية في المجموعة الثامنة بين فرنسا التي حققت 5 انتصارات مقابل خسارة أمام تركيا المتساوية معها بعدد النقاط، فيما تحتل أيسلندا المركز الثالث بفارق 3 نقاط عن المتصدرين بعد خسارتها الأخيرة المفاجئة على أرض البانيا التي تحل على تركيا في مباراة قوية.

وقبل مواجهتها المنتظرة ضد أوكرانيا متصدرة المجموعة الثانية في كييف الاثنين، تستقبل البرتغال لوكسمبورغ باحثة عن فوز ثالث تواليا بعد تسجيلها 9 أهداف ضد صربيا وليتوانيا، معوّضة بداية بطيئة وتعادلين ضد أوكرانيا وصربيا.

وتعوّل حاملة اللقب القاري على النجم الكبير كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، بالإضافة إلى برناردو سيلفا (مانشستر سيتي الإنكليزي) واليافع جواو فيليكس (أتلتيكو مدريد الإسباني).

وتتخلف البرتغال بفارق 5 نقاط عن أوكرانيا التي تستضيف ليتوانيا، لكنها لعبت مباراة أقل.

23