إنكلترا تسجل رقما قياسيا في إقالة المدربين

سجلت إنكلترا رقما قياسيا في إقالة المدربين خلال الموسم المنقضي حيث شهد إقالة 56 مدربا في مسابقات دوري الدرجات الأربع الأولى وذلك حسب ما بينت إحصائيات أعلنتها رابطة مدربي الدوري الإنكليزي لكرة القدم. وتخطى العدد، الذي احتسب منذ بداية موسم 2015-2016 وحتى 24 مايو الجاري، الرقم القياسي السابق المسجل في موسم 2001-2002 الذي شهد إقالة 53 مدربا، علما بأن الموسم الماضي شهد إقالة 47 مدربا.
الأحد 2016/05/29
وداع حزين

لندن - من بين المدربين الذين أقيلوا في الموسم الأخير 11 مدربا لأندية الدوري الممتاز، آخرهم لويس فان غال الذي رحل عن تدريب مانشستر يونايتد. ويرجّح أن يتولى تدريب مانشستر يونايتد، البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أقيل من تدريب تشيلسي في ديسمبر 2015. أما الفرنسي آرسين فينغر، الذي أكمل 20 موسما في تدريب أرسنال، فيعد المدرب الأطول بقاء مع فريق كرة قدم في إنكلترا حاليا. وبحساب 14 حالة استقالة، يرتفع عدد المدربين الراحلين عن فرقهم في إنكلترا خلال الموسم المنقضي إلى 70 مدربا.

وأعلن نادي مانشستر يونايتد خامس الدوري الإنكليزي أنه أقال مدربه الهولندي لويس فان غال من منصبه. وجاء في بيان باسم نائب رئيس النادي إد وودوارد “نريد أن نشكر لويس وفريقه على العمل الذي قاموا به خلال عامين وتوج بالفوز بكأس إنكلترا للمرة الثانية عشرة معادلا الرقم القياسي المسجل باسم أرسنال بطل العامين السابقين”.

وكان فان غال متأكدا من خسارة منصبه بعد أن خرجت تقارير عدة بهذا الشأن وتعيين البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي السابق بدلا منه. ويبدو أن قيادة فان غال فريقه لإحراز لقب بطل كأس إنكلترا لم تشفع له خصوصا أنه لم يتمكن من قيادة الفريق إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

وعين مانشستر يونايتد فان غال في مايو 2014 مدربا للفريق لمدة 3 أعوام على أن يساعده في مهمته الجناح التاريخي لفريق “الشياطين الحمر” الويلزي راين غيغز الذي استلم الإشراف بشكل مؤقت بعد إقالة الأسكتلندي ديفيد مويز قبل شهر من ذلك التاريخ. وأصبح فان غال (64 عاما) أول مدرب غير بريطاني يتولى الإشراف على يونايتد، حامل الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بالدوري الإنكليزي. ويملك فان غال سجلا حافلا مع أياكس أمستردام (بطل أوروبا 1995 وكأس الاتحاد الأوروبي 1992 وكأس هولاندا 3 مرات) وبرشلونة (بطل أسبانيا مرتين والكأس السوبر الأوروبية) وألكمار (بطل هولاندا 2009) وبايرن ميونيخ (بطل ألمانيا 2010)، لكنه لم ينجح مع مانشستر.

فان غال، وبعد 3 أشهر من تعيينه، توقع أن يشكل مانشستر يونايتد المحطة الأخيرة في مسيرته التدريبية قبل الاعتزال، وتمنى أن يكمل السنوات الثلاث وألا يضطر للاعتزال قبل ذلك

وبعد 3 أشهر من تعيينه، توقع فان غال أن يشكل مانشستر يونايتد المحطة الأخيرة في مسيرته التدريبية قبل الاعتزال، وتمنى أن يكمل السنوات الثلاث وألا يضطر للاعتزال قبل ذلك.

وقال "أصبحت المدرب في يونايتد في نهاية مسيرتي المهنية. أعتقد بأنها نهاية مسيرتي. قلت لزوجتي منذ تسعة أعوام إني سأعتزل في الخامسة والخمسين من عمري. الآن، أنا في الثالثة والستين. يجب أن أرضي زوجتي وهذا ليس بالأمر السهل". لكن أمنية فان غال لم تتحقق فهل سيعتزل فعلا؟.

خيبة أمل

وقال المدرب الهولاندي "أشعر بخيبة أمل شديدة لعدم قدرتي على استكمال السنوات الثلاث كما كان مخططا. أؤمن بأن الأساس موجود بقوة ليستطيع هذا النادي التقدم للأمام وتحقيق نجاح أكبر". وتابع فان غال "أنا فخور للغاية بأنني ساعدت يونايتد على الفوز بكأس الاتحاد الإنكليزي للمرة 12 في تاريخ النادي".

وأضاف "تشرفت خلال مسيرتي التدريبية بإحراز 20 لقبا لكن الفوز بكأس الاتحاد الإنكليزي سيكون دائما من أهم إنجازات مشواري. وأتمنى أن يمنح الفوز بكأس الاتحاد الإنكليزي النادي منصة ينطلق منها الموسم القادم من أجل استعادة النجاح الذي ترغب فيه جماهيره المتحمسة".

لكن التتويج في الكأس لم ينجح في صقل موسم احتل فيه يونايتد المركز الخامس في الدوري ليفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا وقدم خلاله عروضا متواضعة أدت إلى إطلاق جماهيره صفارات استهجان ضده حتى بعد الانتصارات. ووقع فان غال عقدا لثلاث سنوات في مايو 2014 ليخلف ديفيد مويز الذي تولّى المسؤولية بدوره خلفا لأليكس فيرغسون في موسم 2013-2014 وأقيل لفشله في الارتقاء إلى مستويات سلفه.

مسيرة حافلة
لويس فان غال، من مواليد 8 أغسطس 1951 في أمستردام، وهو لاعب كرة قدم سابق، ومدرب كرة قدم حالي. بعد أن لعب لمدة في الملاعب، لأندية أنتويرب وسبارتا روتردام وأي زد ألكمار، أصبح مساعدا للمدرب في عام 1986 في نادي أي زد الكمار، وبعد فترة قصيرة ترك النادي وتوجه إلى نادي أياكس أمستردام وأصبح مساعدا للمدرب ليو بينهاكر، وقد ترك بينهاكر الفريق في عام 1991، وأصبحت أحلام فان غال حقيقة عندما تسلم الفريق بعده.

وقد كان مدربا لنادي أياكس أمستردام منذ عام 1991 وحتى عام 1997، وخاض تجربة ناجحة جدا مع النادي، وقد فاز النادي تحت قيادته بلقب الدوري الهولندي ثلاث مرات في أعوام 1994 و1995 و1996، وساعد الفريق على الفوز بكأس هولاندا مرة واحدة في عام 1993، وكأس السوبر الهولاندي منذ عام 1993 وحتى عام 1995، ولم يقتصر نجاحه على هولاندا بل حقق ألقاب أوروبية، ففاز بكأس الاتحاد الأوروبي في عام 1992، ودوري أبطال أوروبا في عام 1995 بعد أن تغلب على إي سي ميلان، وفاز في كأس الإنتركونتيننتال بعد أن تغلب على نادي غريميو البرازيلي، وحصل على المركز الثاني في دوري أبطال أوروبا عام 1996 بعد أن خسر من نادي يوفنتوس بركلات الجزاء الترجيحية.

وفي عام 1997 انتقل فان غال إلى تدريب نادي برشلونة الأسباني، إلا أنه ترك الفريق بعد ثلاثة مواسم، وعاد إلى هولاندا لكي يقوم بتدريب منتخبها لكرة القدم في استعداداته لتصفيات كأس العالم لكرة القدم 2002. وقد فشل منتخب هولاندا في التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

في عام 2004 عاد إلى نادي أياكس أمستردام ولكن كمدير فني، وفي عام 2005 درب نادي أي زد ألكمار بدلا من المدرب كو أدريانس. وحقق له اللقب الثاني في الدوري الهولندي موسم 2008-2009 لينتقل بعدها لتدريب بايرن ميونخ الألماني بعقد يمتد لغاية 2011، وفي أغسطس من عام 2012 عين مدربا لمنتخب هولاندا.

وفي مايو من عام 2014، قرر مانشستر يونايتد التعاقد مع فان غال ليخلف ديفيد مويس.

الجماهير الساخطة

قاد فان غال يونايتد من المركز السابع تحت قيادة مويز إلى الرابع في موسمه الأول لكن رغم الإنفاق الضخم في سوق الانتقالات تراجع الفريق مجددا وازداد سخط الجماهير. وكان عدم قدرة يونايتد على تقديم كرة القدم السلسة التي كانت من علامات عهد فيرغسون المليء بالألقاب في ملعب أولد ترافورد أكبر إخفاقات فان غال. ونسبة تسجيل الأهداف في كل مباراة -خاصة على أرضه- أقلّ من كل منافسيه الرئيسيين.

وتصدر يونايتد الترتيب لفترة قصيرة في نهاية سبتمبر 2015 لكن بحلول منتصف ديسمبر من العام نفسه كان قد خرج من المراكز الأربعة الأولى بعد هزيمتين متتاليتين على يد الوافدين الجديدين بورنموث ونوريتش سيتي.

وكان الإخفاق في التأهل لأدوار خروج المهزوم في دوري الأبطال هذا الموسم بعد احتلال يونايتد المركز الثالث في مجموعته خلف فولفسبورغ وإيندهوفن لطمة أخرى لفان غال. وزادت الخسارة أمام الغريم التقليدي ليفربول في الدوري الأوروبي من الضغط على مدرب أياكس أمستردام وبرشلونة وبايرن ميونيخ ومنتخب هولاندا السابق.

ومنحت الانطلاقة المتأخرة من أجل انتزاع المركز الرابع ومسيرة الفريق في كأس الاتحاد الإنكليزي والسجل اللافت في إشراك اللاعبين الشبان بعض الزخم لمسيرة فان غال لكن الانتصار في ملعب ويمبلي -وهو اللقب الأول ليونايتد في ثلاث سنوات- لم يعتبر كافيا وجاء بعد فوات الأوان.

وأضاف فان غال "كان شرف لي تدريب ناد مذهل مثل مانشستر يونايتد.. وبقيامي بذلك حققت طموحا قديما. أشكر المالكين وإدارة مانشستر يونايتد على منحي فرصة تدريب هذا النادي الرائع".

خيار مثالي

أكد فيل نيفيل المدافع السابق لمانشستر يونايتد أن جوزيه مورينيو مدرب يملك سجلا هائلا من الانتصارات وسيكون خيارا مثاليا لقيادة ناديه المنافس في الدوري الإنكليزي. وتكهنت وسائل إعلام بريطانية بأن المدرب البرتغالي البالغ عمره 53 عاما سيتولى قيادة يونايتد خلال أيام.

وقال نيفيل "مورينيو يتطلع للفوز دائما وجمهور يونايتد يرغب في أن ينافس الفريق على لقب الدوري الممتاز ولا يريد أن ينهي الموسم في المركز السابع أو الخامس".

وتابع نيفيل "لا أعتقد أنه سيبقى طويلا مع يونايتد. ربما عامان أو ثلاثة لكن طالما يحقق نجاحات لن تكون الجماهير غير سعيدة". وبعد تقاعد المدرب أليكس فيرغسون قبل ثلاث سنوات بعد التتويج بالدوري للمرة 13 في مسيرته مع يونايتد أنهى الفريق المسابقة في المركز السابع مع ديفيد مويز ثم بلغ المركزين الرابع والخامس على الترتيب مع فان غال.

فيل نيفيل المدافع السابق لمانشستر يونايتد أكد أن جوزيه مورينيو مدرب يملك سجلا هائلا من الانتصارات وسيكون خيارا مثاليا لقيادة ناديه المنافس في الدوري الإنكليزي

وأضاف نيفيل الذي لعب تحت قيادة فيرغسون بين عامي 1995 و2005 “مورينيو ليس من نوعية المدربين الذين يقولون إنهم في فترة انتقالية ويرضى بإنهاء الموسم في المركز الرابع. أنا كمشجع ليونايتد أريد الفوز بالدوري في الموسم المقبل لكن أعرف أن مورينيو لديه نفس الطموح أيضا”.

قرار لم يحسم

نفى نجم المنتخب السويدي، وهدّاف فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، زلاتان إبراهيموفيتش الشائعات التي تناقلتها كبرى الصحف الرياضية العالمية حول قرب التحاقه بصفوف فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي، مبينا أنه لم يتفاوض بعد، مع أيّ جهة بخصوص الانتقال من فريقه الحالي. وجاءت تصريحات إبراهيموفيتش هذه، في لقائه مع الصحافيين داخل معسكر منتخب بلاده، أوضح فيه أنه تلقى عروضا من فرق إيطالية، وإنكليزية، ودول أخرى، إلا أنه لم يحسم قراره بعد، حيال الفريق الذي سيرتدي قميصه الموسم القادم، مشيرا في هذا السياق إلى اطمئنانه على مستقبله الكروي.

وردا على سؤال حول إمكانية انتقاله إلى مانشستر يونايتد، في حال تولى المدرب البرتغالي، جوزيه مورينيو، تدريب الفريق في العام المقبل، قال النجم السويدي "أمضيت أياما رائعة مع مورينيو عندما كنت ألعب في صفوف إنتر ميلان، ولا أدري إن كنت سألتقي به في فريق واحد، علينا أن ننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور، هناك بعض إشارات الاستفهام تدور في رأسي حول الدوري الإنكليزي، ولذلك فإن انتقالي إلى أيّ ناد إنكليزي ليس مضمونا حاليا". وعن بطولة أمم أوروبا التي ستنطلق مطلع يونيو المقبل في فرنسا، أكد إبراهيموفيتش أنه سيبذل قصارى جهده مع زملائه في المنتخب، لتحقيق نتيجة ترضي جماهير السويد، لافتا في هذا الصدد إلى وجود منتخبات قوية ستنافس على لقب البطولة.

22