إنكلترا تطمح إلى المحافظة على العلامة الكاملة في تصفيات كأس أوروبا 2016

يتواصل صراع التأهل المباشر إلى نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم التي تستضيفها فرنسا عام 2016 ضمن منافسات الجولة العاشرة الأخيرة.
الاثنين 2015/10/12
منتخب الأسود الثلاثة يأمل في مواصلة هيمنته

نيقوسيا - يتطلع المنتخب الإنكليزي، الذي تأهل بجدارة للنهائيات، إلى المحافظة على العلامة الكاملة وتحقيق الفوز العاشر على التوالي في مبارياته العشر بالتصفيات. كما تبدو الفرصة سانحة أمام كل من المنتخبين الإيطالي (الآتزوري) والنمساوي لإنهاء مسيرته في التصفيات بلا أي هزيمة.

وحصدت إنكلترا العلامة الكاملة (27 نقطة من 19 انتصارا)، فيما أمنت سويسرا تأهلها بعد أن جمعت 18 نقطة في المراحل التسع السابقة. ويتأهل إلى نهائيات البطولة الأوروبية أول وثاني كل من المجموعات التسع إضافة إلى صاحب أفضل مركز ثالث، فيما تخوض المنتخبات الأخرى التي تحل ثالثة في مجموعاتها ملحقا لنيل البطاقات الأربع الأخيرة. ويشتد الصراع على التأهل المباشر، وروسيا والسويد في المجموعة السابعة اليوم الاثنين.

وتحتل سلوفاكيا وأوكرانيا المركزين الثاني والثالث برصيد 19 نقطة لكل منهما، وتبدو مهمة الأولى أسهل عندما تحل ضيفة على لوكسمبورغ، فيما تستضيف الثانية أسبانيا حاملة لقب النسختين الأخيرتين والتي حجزت البطاقة الأولى. وتحتاج سلوفاكيا وكذلك أوكرانيا إلى الفوز، والكفة تميل إلى الآن لمصلحة الأولى التي فازت على منافستها ذهابا في كييف 1-0، وتعادلت معها إيابا في زيلينا 0-0. وإذا كان فوز سلوفاكيا مرجحا على مضيفتها لوكسمبورغ (4 نقاط) التي لم تحقق إلا فوزا واحدا في 9 مباريات، فإن فرصة فوز أوكرانيا على أسبانيا غير مستبعدة كونها تلعب على أرضها الفرصة الأخيرة خصوصا أن المنتخب الأسباني ليس في أفضل حالاته بسبب الإصابات الكثيرة في صفوفه، وقد يعمد مدربه فيسنتي دل بوسكي لإراحة عدد آخر من التشكيلة الأساسية ومنح فرصة المشاركة للاحتياطيين. وتلعب في المجموعة ذاتها، بيلاروسيا (10 نقاط) مع مقدونيا الأخيرة (3) في مباراة هامشية.

بيل قاد منتخب ويلز للتأهل لأول بطولة كبرى في 57 عاما وضمن لبلاده الظهور في بطولة أوروبا 2016 بفرنسا

والأمر ذاته ينسحب على المجموعة السابعة بين روسيا الثانية (17 نقطة) والسويد الثالثة (15 نقطة)، وتستضيف الأولى مونتينيغرو الرابعة (11 نقطة) في لقاء صعب نسبيا، فيما تبدو مهمة الثانية سهلة من الناحية النظرية حين تستضيف مولدافيا الأخيرة (نقطتان).

وحقق المنتخب الروسي قفزة نوعية بعد رحيل المدرب الإيطالي الشهير فابيو كابيلو وتولي مدرب سسكا موسكو ليونيد سلوتسكي المهمة فتوجها بأربعة انتصارات متتالية وأضاف 12 نقطة إلى رصيده صعد بها إلى المركز الثاني. وأقيل كابيلو بسبب عدم قدرة الاتحاد الروسي على سداد رواتبه، لكن السبب الرئيسي هو سوء النتائج حيث كانت روسيا تحتل المركز الرابع برصيد 5 نقاط فقط، مقابل 16 نقطة للنمسا المتصدرة و12 نقطة للسويد الثانية. ويتعين على سلوتسكي ورجاله تحقيق الفوز الخامس على التوالي لضمان التأهل المباشر وتجنب الدخول في حسابات معقدة، ويكفيها أيضا التعادل كونها تتفوق على منافستها في المواجهات المباشرة (الذهاب 1-1 والإياب 1-0. وتخوض النمسا التي حجزت البطاقة الأولى بفوزها الساحق على السويد 4-1 في المرحلة السابقة، مباراة تأدية مع ليشتنشتاين الخامسة قبل الأخيرة (5 نقاط).

وترجح كفة سلوفينيا (13 نقطة) للاحتفاظ بالمركز الثالث الذي يخول صاحبه المشاركة في الملحق المخصص للبطاقات الأربع الأخيرة، حين تحل ضيفة على سان مارينو الأخيرة (نقطة واحدة) بعد أن حجزت إنكلترا وسويسرا بطاقتي التأهل المباشر. وتتنافس سلوفينيا على هذا المركز مع إستونيا (10 نقاط) التي تستضيف سويسرا، وليتوانيا (10 نقاط أيضا) التي تستقبل إنكلترا.

سلوفاكيا وأوكرانيا تحتلان المركزين الثاني والثالث برصيد 19 نقطة لكل منهما، وتبدو مهمة الأولى أسهل عندما تحل ضيفة على لوكسمبورغ

من ناحية أخرى يضم تاريخ كرة القدم العديد من اللاعبين البارزين الذين أخفقوا في المشاركة ببطولة كبرى بسبب عدم امتلاك منتخبات بلادهم القوة اللازمة لذلك لكن غاريث بيل لن يكون من ضمن هؤلاء. وقاد بيل منتخب ويلز للتأهل لأول بطولة كبرى في 57 عاما وضمن لبلاده الظهور في بطولة أوروبا 2016 المقرر إقامتها بفرنسا.

واحتلت ويلز -التي شاركت في كأس العالم 1958 بالسويد- المركز الثاني في المجموعة الثامنة قبل خوض منافسات الجولة الأخيرة من التصفيات ورغم الخسارة 0-2 أمام البوسنة لكنها تأهلت. وقال بيل عقب الخسارة أمام البوسنة “هذا هو الإنجاز الأهم في مسيرتي. كنت أحلم دوما منذ كنت طفلا بأن ألعب في بطولة كبرى. الأمر لن يتوقف على ما حدث بل لدينا ما نقدمه في فرنسا”.

وسجل بيل لاعب ريال مدريد ستة أهداف خلال التصفيات وسيستمتع باللعب في بطولة كبرى بعدما فشل لاعبون بارزون آخرون من ويلز في تحقيق ذلك من عينة رايان غيغز ومارك هيوز وإيان راش والراحل غاري سبيد. وكانت ويلز قريبة في مرات سابقة من التأهل لبطولة كبرى. وقال كريس كولمان مدرب ويلز “هذا حلم تحول إلى حقيقة. كل اللاعبين من جيلي والأجيال السابقة اقتربوا بشدة من التأهل والموقف كان صعبا لكن هذه المجموعة حققت هذا الإنجاز”.

وأضاف لشبكة سكاي سبورتس “يستحق هؤلاء اللاعبون كل ما تحقق. منذ مباراة الجولة الأولى وحتى هذه المباراة قدم اللاعبون قصارى جهدهم”. وتولى كولمان تدريب ويلز خلفا للاعب الوسط السابق سبيد الذي عثر عليه ميتا منذ أربع سنوات. وقال كولمان “غاري بيل كان رجلا عظيما وامتلك حضورا قويا وكنت أريد مواصلة عمله لكني لم أتمكن ولذلك قررت أن أعمل بطريقتي ولقد سار مشوارنا بشكل رائع”.

23