إنكلترا تواجه بلغاريا لتعويض كبوة تشيكيا

التنافس على الصدارة رهان مباراة فرنسا وتركيا ولقاءات مصيرية في بقية الملاعب.
الاثنين 2019/10/14
عازمون على رد الاعتبار

تتواصل مباريات التصفيات المؤهلة للنسخة المقبلة من بطولة كأس الأمم الأوروبية التي تقام العام المقبل، ويتنافس على التأهل 55 منتخبا. وضمن منتخبا بلجيكا وإيطاليا التأهل للنسخة المقبلة من البطولة، بينما انتهت حظوظ 13 منتخبا في حسم بطاقة التأهل، خلال مرحلة المجموعات التي تقام في الوقت الحالي.

 صوفيا – أهدرت إنكلترا في براغ أولى فرص التأهل بشكل رسمي إلى أمم أوروبا في نسختها المقبلة إثر خسارتها أمام التشيك، ومن ثم فإنها بحاجة للفوز في بلغاريا وعدم فوز كوسوفو على الجبل الأسود لحسم التأهل خلال فترة التوقف هذه، وأما بالنسبة إلى التشيك وكوسوفو فسيتقاتلان خلال مباراتي الجولة قبل الأخيرة والأخيرة لخطف بطاقة التأهل، بينما انتهت بشكلٍ كبير حظوظ الجبل الأسود وبلغاريا في التأهل خلال مرحلة المجموعات.

وهناك فرصة كبيرة لكي يحسم منتخبا البرتغال وأوكرانيا التأهل إلى أمم أوروبا خلال مباريات الجولة المقبلة، إذ يكفي المنتخب الأوكراني فقط التعادل في المباراة التي ستجمعه بالبرتغال بعد أيام قليلة لحسم بطاقة التأهل شريطة ألا تفوز صربيا، وأما بالنسبة إلى البرتغال فهي في حاجة إلى الفوز شريطة تعرض البلقان للخسارة، وأما بالنسبة إلى لوكسمبورغ وليتوانيا فانتهت حظوظهما من التأهل خلال مرحلة المجموعات.

وبعد أن حقق المنتخب الإنكليزي العلامة الكاملة في 4 مباريات متتالية لينفرد بصدارة مجموعته في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020) جاءت الهزيمة أمام التشيك لتعيد الفريق إلى أرض الواقع، وتكشف عن صعوبة المنافسة في المجموعة الأولى.

حديث من أجل الصدارة 
حديث من أجل الصدارة 

وخسر المنتخب الإنكليزي أمام مضيفه التشيكي 1-2 في براغ، حيث افتتح هاري كين التسجيل لإنكلترا من ضربة جزاء في الدقيقة الخامسة، لكن المنتخب التشيكي قلب الموازين وحسم المباراة لصالحه بهدفين سجلهما جاكوب براييك وزدينيك أوندراسيك. ورفع المنتخب التشيكي رصيده بذلك إلى 12 نقطة ليحتل المركز الثاني بفارق الأهداف فقط خلف نظيره الإنكليزي. وكان المنتخب الإنكليزي بحاجة إلى الفوز في المباراة ليحسم تأهله إلى النهائيات، لكنه فرّط في فرصة الفوز خارج أرضه.

ورغم أن الهزيمة تشكّل كبوة في طريق المنتخب الإنكليزي بالتصفيات، اعتبرها المدير الفني غاريث ساوثغيت بمثابة جرس إنذار للفريق الذي ارتفع سقف طموحاته بشكل كبير قبل البطولة الأوروبية المقبلة. ولدى سؤال ساوثغيت عمّا إذا كانت النتيجة تشكل تحققا ووقوفا على الواقع، قال “نعم، أعتقد ذلك”. وأضاف “نحن دائما نتحلّى بالواقعية الشديدة بشأن وضعنا.. ندرك أن أمامنا طريقا طويلا للغاية كي نصبح بين فرق القمة في أوروبا”.

وكان الصعود للدور قبل النهائي في كل من بطولتيْ كأس العالم ودوري أمم أوروبا، قد رفع سقف طموحات جماهير المنتخب الإنكليزي، التي عانت كثيرا في الأعوام الماضية، وباتت تتطلّع إلى المزيد في البطولة الأوروبية المقبلة، خاصة وأن ملعب ويمبلي سيحتضن مباراتي الدور قبل النهائي وكذلك المباراة النهائية ليورو 2020. وتعزز ذلك الطموح من خلال تحقيق المنتخب الإنكليزي الفوز في مبارياته الـ4 الأولى بالمجموعة الأولى. وتجدر الإشارة إلى أن الهزيمة هي الأولى للمنتخب الإنكليزي في تصفيات كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم خلال 43 مباراة، وذلك منذ عام 2009.

يمكن لمنتخبي فرنسا وتركيا التأهل معا بغض النظر عن النتيجة بينهما في حال خسارة أو تعادل آيسلندا مع أندورا

ومن ناحية أخرى يحلّ منتخب تركيا ضيفا على نظيره الفرنسي الاثنين ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أوروبا 2020 وسط تنافس على صدارة المجموعة الثامنة من جهة وتوتر دبلوماسي بين البلدين من جهة أخرى على خلفية قصف تركيا للأكراد في سوريا هذا الأسبوع. وقبل ثلاث جولات على انتهاء التصفيات، نجح كلّ من المنتخبين بالحصول على 18 نقطة من ستة انتصارات وخسارة واحدة، غير أن الأتراك يتصدرون بفوزهم ذهاباً على الديوك 2-0 في قونيا في يونيو الماضي.

وقال المهاجم أوليفييه جيرو “علينا أن نضع الأمور في نصابها، نريد الفوز بهذه المباراة يتعيّن علينا إظهار وجها آخر لمحو ذكرى مباراة الذهاب”. وأضاف “سيكون لدينا روح انتقامية، لكن الشيء الأهم هو العمل على أنفسنا، ونحن نعلم أننا مجموعة جيدة”. وسيفتقد بطل العالم في المباراة، لنجميه كيليان مبامي وبول بوغبا المصابين. لكن التوتر السياسي بين البلدين يلقي بظلاله على اللقاء بعد تدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويدرس المسؤولون في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالفعل تقارير تفيد بأن اللاعبين الأتراك أدّوا تحية عسكرية احتفالا بهدف الفوز الذي حققه جينك توسون على ألبانيا في إسطنبول الجمعة الماضي.

وسيضمن الفوز لفرنسا وجودها في النهائيات، في حين أن فوز تركيا غير كاف لمنحها بطاقة التأهل كونها خسرت أمام آيسلندا ذهابا 1-2، والفارق بينهما 9 نقاط، وهي حصيلة الفوز بالمباريات الثلاث المتبقية، أي أن تعادل أو خسارة آيسلندا وفوز تركيا يؤهل الأخيرة. وسيزور المنتخب الآيسلندي إسطنبول في 14 نوفمبر القادم. ويمكن لمنتخبيْ فرنسا وتركيا التأهل معا بغض النظر عن النتيجة بينهما في حال خسارة أو تعادل آيسلندا مع أندورا.

ويمكن لمدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب الاستعانة مجددا بخدمات مدافع بايرن ميونيخ الألماني لوكاس هرنانديز ولاعب وسط تشيلسي نغولو كانتي. وكان الأخير على لائحة اللاعبين المشاركين بصفة أساسية ضد آيسلندا الجمعة الماضي، لكنه اضطر إلى الانسحاب في اللحظة الأخيرة لإصابة عضلية. أما هرنانديز فلقي استدعاؤه إلى صفوف منتخب الديوك انتقادا من ناديه البافاري لعدم شفائه تماما من إصابة في ركبته ولم يشركه مدربه في المباراة الأولى لأنه اعتبر بأنه “ليس جاهزا من الناحية النفسية لمباراة تتضمن الكثير من التدخلات”.

23