إنكلترا والأوروغواي في موقعة مصيرية

الخميس 2014/06/19
شباب المنتخب الإنكليزي لإثبات جدارتهم

ساو باولو - ستكون الأنظار، اليوم الخميس، شاخصة إلى ملعب “أرينا كورنثيانز″ الذي يحتضن موقعة بمثابة “الحياة أو الموت” بين الأوروغواي رابعة النسخة السابقة وإنكلترا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال البرازيل 2014.

تكتسي مباراة إنكلترا والأوروغواي أهمية كبرى ليس لأنها تجمع بين بطلين سابقين وحسب، بل لأن الطرفين يبحثان عن تعويض سقوطهما في الجولة الافتتاحية والإبقاء على حظوظهما في التأهل إلى الدور الثاني.

كان سقوط إنكلترا في الجولة الفارطة أقل وقعا من الأوروغواي لأنه حصل أمام إيطاليا بطلة العالم أربع مرات (1-2) وبعد مباراة قدم خلالها شباب “الأسود الثلاثة” أداء مميزا جدا على غرار ستيرلينغ وويلبيك وستاريدج، صاحب الهدف، إضافة إلى العناصر المخضرمة وعلى رأسها واين روني الذي لعب في الجهة الهجومية اليسرى غير المعتاد عليها، فعانى أمام “الآتزوري” رغم أنه كان مهندس هدف بلاده الوحيد.

وازداد الجدل حول دور روني في المنتخب على حساب عناصر شابة واعدة، خصوصا بعد أن تمرن الاثنين مع فريق البدلاء ما دفع وسائل الإعلام إلى الحديث عن احتمال إبقائه على مقاعد الاحتياط في مباراة الأوروغواي التي ستكون إعادة لمواجهة المنتخبين في الدور ربع النهائي من مونديال 1954 حين فاز المنتخب الأميركي الجنوبي 4-1، والدور الأول من مونديال 1966 الذي توج به الإنكليز، وتعادلا 0-0 في لندن.

ما هو مؤكد أن المباراة التي قدمتها إنكلترا أمام إيطاليا لم تكن سيئة على الإطلاق، وهذا ما أكده هودجسون الذي اعتبر أن منتخبه قدم أفضل أداء له منذ أن استلم الإشراف عليه، فيما يأمل ستاريدج في أن يقدم ورفاقه مستوى مماثلا لمباراتهم مع إيطاليا.

أوسكار تاباريز: إنها معركة نهائي ونحتاج إلى الفوز بها

وأضاف مهاجم ليفربول الذي تألق في الموسم المنصرم بتسجيله 21 هدفا في الدوري الممتاز ما خوله احتلال المركز الثاني على لائحة الهدافين خلف سواريز بالذات (31 هدفا): “أعتقد أننا لعبنا بطريقة جيدة (أمام إيطاليا)، لكننا لم نكن محظوظين. كان على الملعب منتخبان جيدان جدا، لكن هم استغلوا فرصهم ونحن لم نفعل ذلك. قدمنا كرة جيدة وعملنا بجهد كبير كفريق وخلقنا الكثير من الفرص. لكننا خسرنا المباراة".

وتحدث ستاريدج عن مواجهة الأوروغواي التي ستكون الخسارة فيها شبه “قاتلة” لأنها ستدخل الخاسر في حسابات معقدة ولن يكون مصيره في يده (إيطاليا-الأوروغواي وإنكلترا-كوستاريكا في الجولة الأخيرة)، قائلا: “إنها مباراة كبيرة ومن المباريات التي ينتظرها الجميع. جميعنا نريد خوضها، وبغض النظر عما إذا كنا فزنا (ضد إيطاليا) أم لا، كنا سندخل إليها بذهنية ومقاربة إيجابيتين. نتطلع إلى الفوز بهذه المباراة".

وعن المواجهة المرتقبة مع شريكه في هجوم ليفربول أي سواريز، أكد ستاريدج أن لم يتبادل أي رسائل مع نجم “لا سيليستي” منذ بداية كأس العالم، مضيفا “لا يحصل هذا الأمر في الوطن (أي أن الشخصين ليسا مقربين خارج الملعب)، فلماذا سيحصل هنا”.

وواصل “لن أراسله لأسأله عن حاله لأنه لاعب الأوروغواي ولن يصرح لي عن وضعه. هذا أمر يجب أن تقلق بشأنه بلده. آمل أن يكون قد استعاد عافيته، آمل أن يكون بخير. لا أريد أن أتمنى إصابة أي لاعب".

وكان المنتخب الأوروغواي ضحية ثاني مفاجأة كبرى في النسخة العشرين من العرس الكروي العالمي بعد أسبانيا حاملة اللقب التي سقطت أمام وصفتها هولندا 1-5، وذلك بعد سقوطه أمام نظيره الكوستاريكي 1-3. واعتقد الجميع أن الاوروغواي التي دخلت إلى نهائيات البرازيل مصطحبة معها ذكريات 1950 حين تمكنت من قهر “سيليساو” في معقله التاريخي “ماراكانا” (2-1)، في طريقها إلى الخروج بالنقاط الثلاث بعدما تقدمت على منافستها لكن الأخيرة انتفضت بقيادة جويل كامبل وتمكنت من وضع حد لمسلسل هزائمها في النهائيات عند أربع مباريات وسجلت للمرة الأولى ثلاثة أهداف في العرس الكروي العالمي.

روي هودجسون : المنتخب قدم أفضل أداء لديه ومطالب بالمزيد

وخاض المنتخب الأوروغوياني الذي وصل في جنوب أفريقيا 2010 إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 40 عاما وتحديدا منذ مونديال 1970 عندما خسر أمام جاره البرازيلي (1-3) الذي توج لاحقا باللقب، اللقاء في غياب نجم ليفربول لويس سواريز بسبب الإصابة لكن هداف ليفربول الإنكليزي كان جالسا على مقاعد الاحتياط ومن المفترض مشاركته في موقعة اليوم التي ستجمعه بستة من زملائه في “الحمر”، بينهم خمسة من المتوقع تواجدهم في التشكيلة الأساسية للمدرب روي هودجسون وهم القائد ستيفن جيرارد وغلين جونسون ورحيم ستيرلينغ وجوردان هندرسون ودانيال ستاريدج.

أعتبر مدرب الأوروغواي أوسكار تاباريز، أن المواجهة مع إنكلترا ستكون بمثابة النهائي، مشيرا إلى التوجه نحو إشراك سواريز. وتابع تاباريز (67 عاما) الذي يقود “لا سيليستي” في العرس الكروي العالمي للمرة الثالثة بعد 1990 (خرجت من ثمن النهائي على يد إيطاليا المضيفة) و2010 (وصلت إلى نصف النهائي)، “إنها مباراة نهائية ونحتاج إلى الفوز بها. لم نلعب بشكل سيء في المباراة الأولى لكننا تأذينا بالأهداف التي سجلتها كوستاريكا. لم نتمكن من فرض استراتيجيتنا في المباراة”. وأشار تاباريز إلى أن فريقه تعلم كيفية تقبل الهزيمة: “من الآن وصاعدا نحن نتطلع إلى الأمام”، مؤكدا بأنه لم يقم بخياراته حتى الآن بشأن التشكيلة التي سيخوض بها مباراة إنكلترا.

وعلق تاباريز على مسألة مشاركة سواريز في لقاء الخميس، قائلا: “إنه احتمال، لا يمكنني إضافة المزيد”، علما بأن مهاجم ليفربول كان يستعد في مباراة الجولة الأولى أمام كوستاريكا من أجل دخول أرضية الملعب حين كان فريقه في ورطة لكن مدربه عدل عن رأيه في نهاية المطاف.

21