إنكلترا وبلجيكا تتنافسان بوجوه مختلفة للفوز بصدارة المجموعة السابعة

يلتقي المنتخبان البلجيكي والإنكليزي، على ملعب كالينينغراد ضمن بطولة كأس العالم المقامة حاليا في روسيا، في ظل مؤشرات وتوقعات لعدد من التغييرات على التشكيل الأساسي للفريقين.
الخميس 2018/06/28
أيقونة المونديال الجديدة

كالينينغراد (روسيا) - كان المنتخبان الإنكليزي والبلجيكي قد حسما بالفعل تأهلهما إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) ببطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة حاليا بروسيا، وسيدور الصراع خلال مباراتهما الخميس، فقط على الفوز بصدارة المجموعة السابعة.

وشهدت أول جولتين من مباريات المجموعة السابعة بالمونديال فوز إنكلترا على تونس 2-1 وعلى بنما 6-1 وفوز بلجيكيا على بنما 3-0 وأمام تونس 5-2، ليحصد كل من المنتخبين البلجيكي والإنكليزي ست نقاط ويحسما تأهلهما إلى جانب خروج تونس وبنما من منافسات الدور الأول.

ويلتقي المنتخبان البلجيكي والإنكليزي بعضهما البعض على ملعب “كالينينغراد” في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة السابقة، في ظل مؤشرات وتوقعات لعدد من التغييرات على التشكيل الأساسي لكلا الفريقين. وينتظر أن يدفع كل من غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنكليزي وروبرتو مارتينيز، نظيره في المنتخب البلجيكي، بوجوه مختلفة، لإراحة عدد من اللاعبين الأساسيين استعدادا لمنافسات دور الستة عشر. وقال ساوثغيت في تصريحات صحافية “سيكون علينا التفكير بشأن التشكيلة التي سندفع بها.. الفرصة متاحة أمام اللاعبين الذين هم بحاجة للمشاركة بعد فترة انتظار طويلة.. لكن هذا لا ينفي أننا بحاجة إلى مواصلة تحقيق الانتصارات”. ويقتسم المنتخبان الإنكليزي والبلجيكي الصدارة برصيد ست نقاط وبنفس عدد الأهداف المسجلة لصالح كل منهما وضده، وبالتالي ستُحسم صدارة المجموعة بفوز أحدهما، بينما يسفر التعادل إلى الاحتكام لمعايير اللعب النظيف، التي يتفوق فيها حتى الآن المنتخب الإنكليزي.

ويتوقع أن تشهد مباراة الخميس إراحة أبرز نجم في كل من الفريقين، وهو ما ألمح إليه بالفعل مدرب إنكلترا، بشأن النجم هاري كين. وبات هاري كين ثالث لاعب إنكليزي يسجل ثلاثية (هاتريك) في تاريخ كأس العالم، وذلك عبر المباراة أمام بنما، وقد انفرد بصدارة قائمة هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف. واعترف ساوثغيت بأن مشاعر التحدي تكون قوية عندما يكون قائد الفريق هاري كين متاحا للمشاركة. وأضاف “لقد تفوق على بعض الأسماء الكبيرة في كرة القدم الإنكليزية، من حيث التهديف في كأس العالم.. وهذا يجب أن يشعره بفخر هائل ولكنه يعرف أيضا أن المنتخب هو الأهم وعلينا اتخاذ القرارات التي تصب لمصلحة الفريق.”

فقد تعرض النجم البلجيكي لإصابة في الكاحل خلال مباراة الجولة الثانية أمام تونس، وقال مارتينيز إن اللاعب خضع للفحص ولم تكشف الأشعة عن مشكلات جديدة، لكن حالة اللاعب سيجرى تقييمها خلال ساعات.

وفي حالة مشاركة كين في مباراة اليوم، فإن وجهين مألوفين سيلتقيان بالنسبة إليه في الدوري الإنكليزي، حيث قد يلتقي يان فيرتونخين وتوبي ألديرفيرليلد، زميليه في توتنهام.

روبرت ليفاندوفسكي: يبدو دائما من السهل أن تحطم كل شيء على أمل البناء من جديد
روبرت ليفاندوفسكي: يبدو دائما من السهل أن تحطم كل شيء على أمل البناء من جديد

وقال فيرتونخين “سيكون أمرا غريبا أن نلعب ضده، أتوقع أن يكون أمرا ظريفا.. إنني سعيد بأنه يؤدي بشكل جيد. لكنني لا أتمنى ذلك في مباراة الخميس”.

وتطغى النكهة الإنكليزية بشكل كبير على مباراة اليوم، حيث أن 11 من اللاعبين الـ23 في قائمة المنتخب البلجيكي، هم محترفون في أندية إنكليزية. وقال البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى تشيلسي الإنكليزي “لا أود العودة إلى إنكلترا في يوليو، بروح انهزامية.. أود الفوز وأعتقد أن جميع اللاعبين يتطلعون إلى ذلك”.

الهدف الأكبر

لم تعد اليابان بحاجة إلى أكثر من نقطة واحدة من مباراتها المقررة الخميس أمام بولندا، كي تحسم تأهلها للمرة الثالثة إلى الدور الثاني في سجل مشاركاتها ببطولة كأس العالم لكرة القدم، وذلك في نسخة البطولة المقامة حاليا بروسيا، لكنها تتطلع إلى أكثر من ذلك في مباراة الخميس. وشهدت الجولتان الأولى والثانية من مباريات المجموعة الثامنة بالمونديال، فوز اليابان على كولومبيا 2-1 وتعادلها مع السنغال 2-2، بينما خسرت بولندا أمام السنغال 1-2 وأمام كولومبيا 0-3، ليحسم خروج بولندا من منافسات الدور الأول.

وتتصارع منتخبات السنغال واليابان وكولومبيا على بطاقتي التأهل من المجموعة، وهو ما يحسم عبر الجولة الثالثة الأخيرة من مبارياتها عندما يلتقي المنتخبان الياباني والبولندي على ملعب “فولجوغراد أرينا” تزامنا مع مباراة السنغال وكولومبيا على ملعب “كوسموس أرينا”. ويتقاسم المنتخبان السنغالي والياباني المركز الأول برصيد أربع نقاط لكل منهما ويليهما منتخب كولومبيا برصيد ثلاث نقاط ومنتخب بولندا دون رصيد من النقاط.

وتتأهل اليابان، التي تشارك في المونديال للمرة السادسة، إلى دور الستة عشر بحصد نقطة واحدة فقط، كما تتأهل في حالة الهزيمة، لكن بشرط فوز السنغال على كولومبيا. وفي حالة فوز أو تعادل المنتخب الياباني ستكون المرة الثانية فقط في سجل مشاركاته المونديالية التي يتفادى فيها تلقي أي هزيمة في مبارياته بدور المجموعات، وكانت المرة الأولى في نسخة 2002 التي أقيمت بكوريا الجنوبية واليابان.

وأبدى الفريق الياباني إصرارا على تحقيق الفوز، وصرح ماكوتو هاسيبي قائد الفريق قائلا في المعسكر المقام بمدينة كازان “المنتخب الياباني ليس الفريق الذي يخوض مباراة بهدف حصد نقطة واحدة”. وأضاف “أرى أنه يفترض بنا التركيز على حصد النقاط الثلاث للابتعاد عن الحسابات المعقدة. حصدنا أربع نقاط من مباراتين لكننا لم نحسم شيئا بعد. والمباراة الثالثة ستحسم مصيرنا”.

وأكد هاسيبي، لاعب خط وسط إينتراخت فرانكفورت الألماني، أن المنتخب سيكون على علم بنتيجة المباراة الأخرى بين كولومبيا والسنغال، لكن ذلك لن يؤثر على تركيزه. وقال هاسيبي “من يجلسون على مقاعد البدلاء سيكونون على علم بمجريات المباراة الأخرى وسينقلون ذلك لنا. ولكن الشيء الأكثر أهمية هو أن نركز على أدائنا نحن”.

أما المنتخب البولندي، صاحب أعلى مركز بين فرق المجموعة في تصنيف الفيفا لمنتخبات كرة القدم، فقد حسم خروجه من الدور الأول، لكنه يتطلع إلى تفادي الهزيمة الثالثة على التوالي. ويتوقع أن يمنح آدم ناوالكا، المدير الفني للمنتخب البولندي، فرصة المشاركة لعناصر أخرى، وينتظر أن يدفع بالحارس لوكاس فابيانسكي بدلا من فويتشيك تشيزني الذي تولى حراسة مرمى الفريق في المباراتين الأوليين.

وكان روبرت ليفاندوفسكي قائد المنتخب البولندي قد أبدى خيبة أمله عقب الهزيمة أمام كولومبيا، لكنه قال في اليوم التالي إنه لا يفترض التفريط في كل شيء. وأضاف مهاجم بايرن ميونيخ الألماني “يبدو دائما من السهل أن تحطم كل شيء على أمل البناء من جديد، ولكن لا يفترض بناء اتباع هذه الطريقة”.

11 من اللاعبين الـ23 في قائمة المنتخب البلجيكي هم محترفون في أندية إنكليزية

وتابع “لقد أمتعنا جماهيرنا كثيرا في الأعوام الأخيرة، وهنا لم نقدم لهم شيئا. وهنا تكمن أهمية مباراتنا أمام اليابان، حيث يفترض بنا تقديم المستويات التي أهلتنا للمشاركة هنا”. وأضاف “كقائد للمنتخب سأواصل ضخ الثقة بالفريق. بالطبع أشعر بخيبة أمل إزاء العروض التي قدمناها هنا. ولكن خيبة الأمل للفريق ككل وليست لي أنا فقط”.

وكان ليفاندوفسكي قد اعترف عقب مباراة كولومبيا بأن الفريق المنافس “كان أفضل بكثير”، وأضاف “لم نؤد بالجودة الكافية في المباراة”. ولا يزال الغموض يحيط بمستقبل ناوالكا في منصب المدير الفني للمنتخب البولندي، لكنه لا شك في أنه يتطلع لكتابة نهاية أفضل في مشوار الفريق بالمونديال. وقال ناوالكا “عقدي ينتهي بنهاية كأس العالم، لكنه ليس الوقت أو المكان المناسب للمناقشة بشأن مستقبلي”.

آمال كولومبية وسنغالية

يبدو المنتخب السنغالي مطالبا أكثر من أي وقت مضى بوضع حد للأخطاء الدفاعية وتزويد مهاجمه ساديو مانيه بالكرات، في حال أراد تخطي كولومبيا في ختام الدور الأول للمجموعة الثامنة، وبلوغ الدور ثمن النهائي لكأس العالم في كرة القدم في روسيا. وطالب المدرب آليو سيسيه من لاعبيه رفع وتيرة أدائهم، لا سيما بعد المباراة في الجولة الثانية ضد اليابان الأحد، والتي انتهت بالتعادل 2-2. ولخص سيسيه الذي قاد السنغال لاعبا إلى الدور ربع نهائي في مشاركتها الوحيدة في النهائيات عام 2002 الوضع قائلا “بصراحة، لم نكن جيدين”.

وأدرك المهاجم الاحتياطي الياباني المخضرم كيسوكي هوندا التعادل لمنتخب بلاده قبل 12 دقيقة من النهاية، مستفيدا من إخفاق الحارس السنغالي كاديم نداي في السيطرة على كرة عرضية. كان الفوز الضائع كفيلا بوضع السنغال في الدور ثمن النهائي، إلا أن تأهل اليابان الآن بات مرتبطا بنتيجة مباراتها مع كولومبيا التي أحيت آمالها بالتأهل بعد فوزها 3-0 على بولندا ونجمها روبرت ليفاندوفسكي وإخراجهما من المنافسة.

وتتساوى اليابان والسنغال في النقاط في ترتيب المجموعة (4)، مقابل 3 لكولومبيا، ما يعني أن التعادل يكفي السنغال للعبور إلى الدور ثمن النهائي في مشاركتها الثانية فقط في تاريخها (بلغت ربع النهائي في 2002).

وعلى رغم تسجيل مانيه هدف التقدم في المباراة مع اليابان، فإن المنتخب السنغالي لم يكن مقنعا. ولم يتفاءل سيسيه بأداء مهاجمه الذي سجل 10 أهداف لناديه

ليفربول الإنكليزي في دوري أبطال أوروبا، ويسعى إلى إيجاد طريقة لإعادة تفعيله. وقال “لاعب مثل مانيه يعول عليه كثيرا، وهو أحد اللاعبين الذين سلطت الأضواء عليهم”.

خلافا للسنغال، تبدو كولومبيا في وضع أفضل عشية لقاء المنتخبين في سامارا. وباتت كولومبيا أول منتخب أميركي جنوبي يخسر أمام منتخب آسيوي في نهائيات كأس العالم، بسقوطها أمام اليابان 1-2 في الجولة الأولى. لكن الهزيمة أتت مع أسباب مخففة: خاضت غالبية المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد كارلوس سانشيز في الدقيقة الثالثة إثر قطعه الكرة بيده لمنع تسجيل هدف محقق، وتسببه بركلة جزاء تقدمت من خلالها اليابان. كذلك لم يتمكن المدرب الأرجنتيني للمنتخب خوسيه بيكرمان من الاعتماد على جيمس رودريغيز سوى كبديل بسبب عدم تعافيه الكامل من الإصابة.

22