إنهاء احتكار الحزب الواحد سلاح الأحزاب المعارضة التركية في الانتخابات

الجمعة 2015/05/22
ارتفاع منسوب الاحتقان في الشارع التركي ضد العدالة والتنمية قبيل الانتخابات

المشهد العام قبيل الانتخابات البرلمانية في تركيا هو مشهد يشوبه الاحتقان هذه المرة، على عكس الاحتدام الذي يحدث قبل كل انتخابات عامة ولاسيما الانتخابات التي جرت قبل خمس سنوات، حيث برزت أدوار جديدة للأحزاب المعارضة لاستمالة الناخب لإزاحة العدالة والتنمية من طريقها.

ويسود التوتر في الشارع التركي مع اقتراب موعد التصويت للانتخابات المقرر إجراؤها في السابع من الشهر المقبل مع اشتداد الحملات الانتخابية، وخاصة من قبل الأحزاب الثلاثة المنافسة لحزب العدالة والتنمية الحاكم وهي الشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطية الكردي الذي يدخل المعركة الانتخابية لأول مرة.

فبينما يتعهد زعيم المعارضة كمال كليجدار أوغلو في حال فوزه بتخفيض النسبة المطلوبة من الأحزاب للتأهل إلى البرلمان من 10 بالمئة المعمول بها حاليا إلى 5 بالمئة فقط، يرى زعيم الحركة القومية دولت بهشلي ضرورة تعديل القوانين الانتخابية من دون أن يحدد نسبة معينة، وهو الأمر الذي يختلف بالنسبة إلى الحزب الكردي الذي يرى ضرورة إلغائها تماما.

وتسعى كل القوى في البلاد للتأثير على نتائج الانتخابات بكل الوسائل من الوعود الانتخابية العادية من خدمات ورفاهية وغير العادية من التغيرات والحريات التي سيوفرها الفائز على الصعيد الديني والعرقي والفكري، وهي قضايا وإن اعتبرت من الحقوق الطبيعية لدى أطراف فإنها تعتبر من المصائب والجرائم لدى آخرين.

وفي خضم هذا العراك السياسي، يجد الحزب الحاكم نفسه أمام مطبات كثيرة تعترضه قبل يوم الاقتراع، ولعل أبرزها كشف مسؤول بارز سابق في المخابرات العسكرية التركية عن تورط الحكومة في دعم المتشددين الإسلاميين في سوريا للإطاحة بنظام بشار الأسد وخصوصا داعش، فضلا عن الاحتجاجات العمالية التي اجتاحت البلاد ضد الحكومة.

كما أن قوات حماية الشعب الكردي الذراع العسكرية لحزب العمال الكردستاني وجهت تحذيرا للأكراد من عدم التصويت لحزب أحمد داوود أوغلو، لكن ما يدعو إلى الاستغراب هو تهديدهم للأتراك من مغبة منح أصواتهم للشعوب الديمقراطي ذي الغالبية الكردية.

ومع أن نتائج سبر الآراء لحد الآن في تركيا تشير إلى احتمال فوز العدالة والتنمية بنصيب الأسد في الانتخابات، إلا أن المستجدات المتواترة قد توجه الناخب إلى الابتعاد عن التصويت للحزب الإسلامي، وهو ما يزيد من فرص تعثره في الانتخابات التي يعول عليها الرئيس رجب طيب أردوغان لتغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.

5