إنهاء الخلاف بين العبادي والصدر لتوحيد الصفوف ما بعد داعش

الاثنين 2016/12/26
لقاء بعد مقاطعة امتدت 9 أشهر بسبب أزمة الاحتجاجات

أنهى رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الإثنين، مقاطعة امتدت لنحو تسعة أشهر منذ تبني الأخير موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة والداعية الى تشكيل حكومة "تكنوقراط".

وآخر لقاء جمع العبادي والصدر، في 23 من فبراير الماضي، قبل دعوة الأخير أنصاره للاحتجاج ضد الحكومة.

وحشّد مقتدى الصدر، الذي يُعد أحد أبرز مكونات التحالف الوطني الشيعي الذي ينتمي إليه العبادي والمعروف بتوجهاته المناهضة للحكومة، على مدى الأشهر الماضية أنصاره في العاصمة بغداد، والمحافظات الشيعية للاحتجاج ضد الحكومة، والدعوة الى تشكيل حكومة "تكنوقراط" بعيدة عن الأحزاب السياسية.

وقال المكتب الإعلامي للعبادي، في بيان مقتضب، إن "رئيس الوزراء حيدر العبادي، استقبل، اليوم، زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، وبحث معه القضايا السياسية والأمنية وخاصة الحرب ضد داعش، وتحرير الموصل"، في مكتبه بالعاصمة بغداد.

ويمتلك الصدر 34 مقعدا في البرلمان العراقي من أصل 328 مقعدا، فيما لا يمتلك حاليا أي تمثيل بحكومة العبادي، بعد قرار استقالة وزارئه في أبريل 2016، على خلفية الاحتجاج على حكومة العبادي، التي وصفها بحكومة الأحزاب.

وتعقيبا على اللقاء بين الصدر والعبادي، قال حبيب الطرفي، عضو في التحالف الوطني، إن الغرض من الاجتماع توحيد المواقف بين قوى التحالف قبل الإعلان الرسمي لمبادرة التسوية السياسية.

وقال الطرفي إن "كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جزء أساسي ومهم في التحالف الوطني، الذي يقود حاليا مبادرة للتسوية السياسية وإنهاء الخلافات، يمهد لتوحيد المواقف داخل التحالف الوطني قبل طرح مبادرة التسوية السياسية".

وأضاف أن "رئيس الوزراء سيقدم قائمة جديدة إلى البرلمان تضم وزراء جدد لحكومته بعد انتهاء العطلة التشريعية للبرلمان".

ولفت إلى أن "تمرير الأسماء الجدد للوزراء سيحدده البرلمان العراقي".

ويقود التحالف الوطني الشيعي حوارات مع الأطراف السُنية لبلورة مبادرة ضمن مشروع أطلق عليه "التسوية السياسية" الهادف إلى تصفير الأزمات الداخلية والخارجية، وتهيئة البلاد لمرحلة ما بعد طرد تنظيم داعش الإرهابي.

وأجرى عمار الحكيم، رئيس التحالف الوطني الشيعي، الذي يقود المبادرة في 7 ديسمبر الجاري، زيارة رسمية إلى الأردن بحثت خلالها مبادرة التسوية مع الملك الأردني عبد الله الثاني، أجرى عقبها في 10 ديسمبر الجاري، زيارة إلى إيران على رأس وفد شيعي، والتقى بالمرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، والرئيس الإيراني حسن روحاني.

ويأتي طرح ملف التسوية السياسية بعد تحذيرات أطلقتها أطراف داخلية وخارجية من خطورة مرحلة ما بعد طرد داعش من مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى (شمال)، بسبب غياب التوافق السياسي على قضايا أساسية تتعلق بالمدنية، ومنها طبيعة الإدارة في ظل التعددية السياسية والقومية والطائفية في نينوى، التي تشهد عملية عسكرية ضد داعش منذ 17 أكتوبر الماضي.

1