إنهاء الشك بقانونية إيقاف صديق ناشر تسريبات سنودن

الخميس 2016/01/21
غلين غرينوالد: قانون مكافحة الإرهاب يستخدم بشكل غير مناسب

لندن- أجازت محكمة بريطانية حق السلطات في إيقاف صديق الصحفي الأميركي غلين غرينوالد، الذي ساعد على نشر تسريبات إدوارد سنودن، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن الوطني الأميركية، بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني.

وأقرت محكمة الاستئناف البريطانية بـ“قانونية توقيف ديفيد ميراندا” لمدة 9 ساعات في مطار هيثرو بلندن، عام 2013، وفقا لقانون مكافحة الإرهاب، خلال مروره قادما من ألمانيا ومتوجها إلى ريو دي جانيرو للقاء غرينوالد. ودافع ميراندا، بأن توقيفه “يظهر أن قانون مكافحة الإرهاب يستخدم بشكل غير مناسب، وينتهك حقوق الإنسان”.

وارتأت المحكمة أن قانون مكافحة الإرهاب الحالي لا يحمي الصحفيين بالقدر الكافي، إلا أنه يمكن تطبيقه في الموانئ والمطارات، طالما تم إبداء الاحترام للمعلومات أو المواد الصحفية. وقال بيان صادر عن وزارة الداخلية البريطانية، إن قرار محكمة التمييز يدعم استخدام الشرطة لصلاحيتها في إطار حماية الأمن القومي.

وكانت المحكمة العليا البريطانية، قررت عام 2013، أنه يمكن للشرطة والحكومة في إطار حماية الأمن القومي، فحص المعلومات التي تم الحصول عليها من حاسوب ميراندا وهاتفه المحمول. وإثر ضغوط من أوساط مختلفة، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، في يناير الماضي، عزمه إجراء إصلاحات على برنامج الوكالة.

وكانت فضيحة وثائق الوكالة قد تفجّرت في يونيو عام 2013، بعدما كشف سنودن عددا من الوثائق التي تظهر حجم عمليات المراقبة التي كانت تتم على الأراضي الأميركية وفي الخارج، وفرّ بعدها إلى هونغ كونغ. وتواصل سنودن مع غرينوالد ومنتجة الأفلام الوثائقية لورا بويتراس لمساعدته على فهم الوثائق التي كانت في حوزته ونشرها.

وبدأ غرينوالد الذي كان كاتبا في صحيفة “الغارديان” البريطانية حينها بنشر معلومات مهمة حول حجم عمليات المراقبة التي تقودها وكالة الأمن القومي، تفصّل كيف تقوم الوكالة بعمليات تجسّس اقتصادية وصناعية من أجل تحقيق نفوذ سياسي. وفاز بجائزة بوليتزر عن تغطيته المستمرة للقضية.

ومن بين المعلومات الصادمة، تفاصيل عن جمع وكالة الأمن القومي بيانات هواتف 120 مليون مشترك في شركة “فيريزون”، واستحواذها على الملايين من بيانات الاتصالات الهاتفية والدردشة على الإنترنت والبيانات الأخرى.

18