إنهاء مارين لوبان حقبة والدها السياسية يثير الجدل في فرنسا

الأربعاء 2015/05/06
زعيمة اليمين المتطرف تدخل حزبها في مرحلة جديدة

باريس - هاجم الرئيس الشرفي لحزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف جان ماري لوبان الثلاثاء بشدة ابنته مارين لوبان التي قررت تعليق عضويته في الحزب، في أول ردة فعل بعد قرار الحزب تعليق عضويته بسبب سلسلة من التصريحات التحريضية.

وفي رد بدا غريبا بعض الشيء للمتابعين، طالب العجوز الفرنسي المتطرف الذي أسس الحزب عام 1972، ابنته الزعيمة الحالية للحزب مارين لوبان بالزواج بسرعة لكي تغير اسمها ولكي يرتاح ضميره.

وجاء قرار شطب اسم مؤسس الجبهة الوطنية الفرنسية المثير للجدل من سجلات الحزب خلال جلسة تأديبية عقدتها اللجنة التنفيذية برئاسة مارين لوبان بعدما كرر لوبان رأيه بأن غرف الغاز النازية كانت مجرد "تفصيلة" في الحرب العالمية الثانية وأيضا قضية الهجرة التي اعتبرت متعارضة مع سياسة الحزب.

وتفاقمت الحرب الكلامية بين لوبان وابنته بعد صدور قرار تعليق عضويته وأشار في تصريحات لمحطة "أوروبا 1" الإذاعية إلى إن وصول ابنته إلى سدة الرئاسة سيكون بمثابة "فضيحة" قائلا "أنا خجل من أن رئيسة الجبهة الوطنية تحمل اسمي".

ودخلت مارين لوبان التي خلفت والدها في زعامة الحزب عام 2011 في صراع معه، حيث سعت لتخليص الحزب من صورته المعادية للسامية ووضعه في موضع القوة المناهضة للهجرة والمشككة في أوروبا لاجتذاب الناخبين قبيل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 2017.

وأكدت زعيمة الحزب المتطرف في مقابلة تلفزيونية الأحد الماضي قبل يوم من صدور القرار أنها تريد إبعاد والدها عن الساحة السياسية. وقالت “ما أريده هو ألا يكون حزب الجبهة الوطنية رهينة للاستفزازات التي أصبحت الآن متكررة من جانب جان ماري لو بان”.

ويعتقد الكثير من المراقبين أن الحرب بين الابن والبنت لم تنته بعد هذا القرار لسبب بسيط وهو أن مؤسس الجبهة الوطنية لن يتحمل فكرة استمرار الحزب دون وجوده زعيما له، لذلك فهو على الأرجح يعد العدة لإزاحة ابنته من قيادة الحزب عبر حفيدته “الحسناء” ماريشال لوبان.

ولا يعرف ما هي الطريقة أو الأسلوب الذي سيتبعه خلال الفترة القادمة، لكن البعض يرى أنه سيفشل في مسعاه فطموح حفيدته في سلم الحزب رهين على ما يبدو بالهيئة التي تقود الجبهة الوطنية. جدير بالإشارة إلى أن الجبهة الوطنية لم تحرز تقدما سياسيا كبيرا منذ أن تولت الابنة لوبان دفتها من والدها، وسعت منذ ذلك الحين إلى محو صورة الحزب المتطرفة، لكنها أبقت على سياسته المناوئة للهجرة.

5