إنهاء مشاورات تعديل الدستور الجزائري بعرضه على البرلمان

الخميس 2014/07/10
أويحيى ينهي مشاورات تعديل الدستور بعد أن تشاور مع بوتفليقة مسبقا حول كيفية تسييرها

الجزائر – أكّد مقران آيت العربي، الناشط السياسي والمحامي الجزائري، أن الخطوة المنتظرة بعد انتهاء مشاورات الدستور، ستتمثل في إعداد مشروع تمهيدي يوافق عليه رئيس الجمهورية، لكن هذه الخطوة لن تحل، حسب رأيه، معضلة الوصول إلى دستور توافقي.

واقترح مقران بدلا عن ذلك مشاركة السلطة والمعارضة في ندوة تتوافق على “برنامج انتقالي” ينتهي بتقليص عهدة الرئيس بوتفليقة.

وقال إن الحكم على مشاورات الدستور، بالنجاح أو الفشل سابق لأوانه، “ما لم يظهر المشروع التمهيدي للدستور” الذي سيكشف “مدى تجاوب السلطة مع المقترحات التي قدمتها الأحزاب والشخصيات الوطنية، من محاولتها فقط البحث عن إضفاء التوافق على عملها دون تجسيد ذلك واقعا".

يشار إلى أن أحمد أويحيى، مدير ديوان بوتفليقة، اختتم، أمس الأوّل، مشاورات دعت إليها الرئاسة مع الأحزاب والشخصيات السياسية والمنظمات الوطنية حول مسودة تعديل دستوري وضعها خبراء ودامت أكثر من شهر.

وتضمنت مسودة التعديل الدستوري، 47 تعديلا على الدستور الحالي مست بالدرجة الأولى تحديد الفترة الرئاسية في ولايتين، وتوسيع صلاحيات رئيس الوزراء، وحق المعارضة في فتح نقاشات في البرلمان، إلى جانب ضمانات للحريات الفردية، وإجراءات لمكافحة الفساد.

وأعلنت أغلب أطياف المعارضة الجزائرية رفضها المشاركة في المشاورات بدعوى أن “النظام يريد من خلالها تجاوز الأزمة الحالية وليس حلها”، فيما لبت أحزاب الموالاة وعدة شخصيات الدعوة للمشاركة.

ولم تفصح السلطة الحاكمة في البلاد حاليا عن المسار الذي سيأخذه التعديل الدستوري الحالي غير أن عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، أكد في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن “تعديل الدستور سيعرض على البرلمان للتصويت عليه دون الذهاب إلى استفتاء شعبي".

ويرى مراقبون أنّ بوتفليقة سيأمر بتمرير الدستور على البرلمان دون عرضه على الاستفتاء الشعبي خوفا من ألاّ يتمّ التصويت عليه بالقبول خاصّة وأن أهم القضايا الجوهرية والمطالب الشعبية على غرار استقلال القضاء والحق في التظاهر لم يتمّ إيرادها في الدستور، إضافة إلى نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المنقضية كانت متدنية وهو ما يعكس امتعاض المواطنين من السلطة الحالية ورفضهم لسياسة بوتفليقة وبالتالي رفضهم لكل ما يصدر أو سيصدر عن السلطة الحاكمة.

2