إنييستا الفتى المدلل يحمل آمال الأسبان

الجمعة 2014/06/13
الساحر إنييستا ورقة رابحة للمنتخب الأسباني

مدريد - منح أندريس إنييستا، أسبانيا أول لقب عالمي لها عندما سجل الهدف الوحيد في مرمى هولندا في الوقت الإضافي قبل أربع سنوات في جنوب أفريقيا، وها هو يستعد لمتابعة هذه المغامرة الرائعة اليوم، الجمعة، في مونديال 2014 عندما يلتقي فريقه المنافس ذاته في مواجهة بغاية الأهمية لأن الفائز فيها سيخطو خطوة كبيرة نحو تصدر المجموعة، والأهم من ذلك تفادي مواجهة البرازيل في الدور الثاني بنسبة كبيرة.

وأسقط إنييستا المنتخب “البرتقالي” في الدقيقة 116 ليمنح منتخب بلاده باكورة ألقابه على الصعيد العالمي. أسبانيا بأكملها لا تزال تتذكر فرحة لاعب وسط برشلونة وما كتب على قميصه تحية إلى “داني خاركيه” قائد إسبانيول والذي توفي بأزمة قلبية عام 2009 بعمر السادسة والعشرين.

الهدف والرسالة المؤثرة التي بعث بها إنييستا جعلته يدخل قلوب الشعب الأسباني بأسره، حتى أطلق عليه لقب “دون أندريس”ويقوم جمهور أندية أسبانيا بتحيته كلما وطأت قدماه أرض الملعب ويقول في هذا الصدد، “إنه امتياز كبير لي وأنا أشعر بالفخر".

وخاض إنييستا (30 عاما) 97 مباراة دولية ويقول إن لحظة تسجيله هدف الفوز كانت الأهم في مسيرته بقوله، “أشعر بالفخر لأنني كنت متواجدا في تلك اللحظة التاريخية لمنتخب أسبانيا، وجميع اللاعبين الذين واصلوا الحلم الذي تحقق في النهاية. ستظل تلك اللحظة ماثلة في التاريخ وأنا أسعد شخص في العالم بعد أن ساهمت في تحقيق هذا الحلم".

ويعتبر إنييستا همزة الوصل بين جميع الأسبانيين، بين كاتالونيي المنطقة التي احتضنته ولـ”أمانكا” مسقط رأسه، كما أنه همزة الوصل بين زملائه، حيث يملك رؤية ثاقبة في الملعب ويمدهم بكرات متقنة.

إنييستا، منح أسبانيا أول لقب عالمي لها عندما سجل الهدف الوحيد في مرمى هولندا

ويتمتع إنييستا بلمسة سحرية ومراوغات رائعة وهو أحد الأسلحة الهامة في منتخب أسبانيا بقيادة المدرب المحنك فيسنتي دل بوسكي. ويقول عنه زميله في المنتخب دافيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد، “إذا لم يكن إنييستا أفضل لاعب في العالم ، فهو من بين أفضل اللاعبين. يملك شخصية مذهلة، وموهبة رائعة وحسا تهديفيا، إنه يملك كل شيء”. ويتمتع إنييستا بتواضع كبير، حيث يقول في هذا الشأن “لا أعتبر نفسي فوق أي لاعب آخر. كرة القدم لعبة جماعية، ومساهمة الجميع هي التي تجلب النجاح".

وعلى الرغم من موسم مخيب لفريقه برشلونة، فإن اللاعب قصير القامة نسبيا (170 سنتم و65 كلغ) كان أحد القلائل الذين لم تطلهم الانتقادات، بل دفعته إلى الشعور بجملة من الأحاسيس القوية التي ستكون على الموعد في البرازيل وستعيشها أسبانيا وجميع أفرادها متحدين وراء شخص واحد ألا وهو أندريس إنييستا.

وكان مدرب أسبانيا السابق، لويس أراجونيس، فاجأ الجميع عندما استدعى إنييستا إلى تشكيلة المنتخب الأول للمشاركة معه في نهائيات مونديال ألمانيا 2006، وقد منحه بذلك مباراته الدولية الأولى خلال لقاء ودي استعدادي عندما أدخله في الشوط الثاني أمام روسيا في 27 مايو من العام ذاته وهو لم يغب عن “لا فوريا روخا” منذ ذلك الحين. ويطلق على إنييستا لقب “الايلوزيونيستا” (الساحر) أو “سيريبرو” (المخ) ويأمل في قيادة أسبانيا إلى لقب عالمي جديد بعد أن كان أحد الأوراق الرابحة في تتويج فريقه بطلا لأوروبا مرتين عامي 2008 و2012 وكأس العالم قبل أربع سنوات.

22