إهمال السجون في إيران يزيد من معاناة المعتقلين الأحواز

الأربعاء 2014/06/18
أقارب المعتقلين في السجون الإيرانية يطالبون بتحسين ظروف إقامتهم

لندن - أكد نشطاء حقوقيون أن معاناة الأسرى والمعتقلين الأحوازيين من سياسيين وثوريين في سجون النظام الفارسي ومنها سجن كارون في مدينة الأحواز العاصمة، قد ازدادت في الآونة الأخيرة.

ويؤكد النشطاء الحقوقيون أن نتيجة تلك المعاناة تعود بالأساس إلى نسبة زيادة عدد المعتقلين وزجهم في أقسام وزنزانات ضيقة داخل السجن، واعتبروا ذلك انتهاكا صارخا للمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

ووصف هؤلاء النشطاء السجن بأنه يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والإمكانيات المناسبة التي تفرضها القوانين والمواثيق الدولية الموقع عليها من قبل الدولة الفارسية المحتلة.

وقد علمت مصادر موقع “أحوازنا” الإلكتروني نقلا عن مقربين لأسرى الأحوازيين في سجن كارون أن معاناتهم تتزايد وتتصاعد مع حلول فصل الصيف وخاصة مع ارتفاع درجة الحرارة التي تزيد في بعض الأحيان عن خمسين درجة.

في المقابل، لا تقوم السلطات الإيرانية المسؤولة عن السجن بتوفير التهوية اللازمة والتكييف لسجن كارون الذي يضم عددا كبيرا من النشطاء السياسيين والحقوقيين الأحوازيين المعتقلين لتهم مختلفة ومن أهمها الوقوف أمام النظام الإيراني.

حقوقيون يؤكدون أن معاناة السجناء الأحوازيين تتمثل بالأساس في نسبة زيادة المعتقلين داخل السجون

وفي السياق نفسه، تابع أحد مقربي أحد المعتقلين أن الأقسام التي تضم عددا أكبر من النشطاء السياسيين عادة ما تكون مكتظة ومزدحمة وأدى هذا الازدحام إلى انتشار أمراض جلدية وغيرها من الأمراض التي تفتك بالأسرى.

وأرجع ذلك إلى غياب وجود أطباء أخصائيين يهتمون بالشؤون الصحية للأسرى الأحوازيين داخل السجون ما يشكل عائقا أمام البقاء بشكل صحي أفضل أثناء تواجدهم داخلها. وقد زادت هذه الممارسات غير الإنسانية والانتهاكات المتكررة والمستمرة بحق الأسرى والسجناء العرب الأحوازيين من قبل النظام الإيراني من حدة قلق عوائلهم.

وبالإضافة إلى ذلك جعلتهم يتخوفون على مصير أبنائهم من الأضرار الصحية والنفسية والأمراض الخطيرة المنتشرة داخل السجون بسبب غياب المظاهر الصحية.

وفي سياق متصل، ناشدت العوائل المنكوبة للأسرى والمعتقلين في السجون الأحوازية في إقليم خوزستان الإيراني المنظمات الحقوقية الدولية، بالتدخل العاجل للنظر في هذه الوضعية.

كما طالبتها بالضغط على الحكومة الإيرانية لإلزامها بعدم انتهاك حقوق المعتقلين العرب، من أجل إنقاذ حياة أبنائهم الذين يتعرضون للموت البطيء.
المادة 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
نصت الفقرة الأولى من المادة رقم 2 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن "تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها فيه وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو غير ذلك من الأسباب"

وكانت تقارير كشفت، في وقت سابق، النقاب عن الأوضاع غير الإنسانية التي يتعرض لها السجناء الأحوازيون.

فقد ذكر تقرير حقوقي أن المسؤولين عن سجن إيفين في طهران قاموا بالاعتداء على عشرات السجناء السياسيين بالضرب المبرح في أبريل الماضي.

وطالب حقوقيون ونشطاء في منظمات دولية حينها السلطات الإيرانية بمُعاقبة كافة المسؤولين عن استخدام القوة غير المبررة، بغض النظر عن الرتبة العسكرية أوالمنصب.

وبالإضافة إلى ذلك دعت النظام الإيراني إلى إطلاق سراح كافة المحتجزين بسبب ما وصفته بممارسة حقوق السجناء والمعتقلين الأساسية بطريقة سلمية، فورا ودون شروط.

وقالت مصادر مطلعة على ملف السجناء والمعتقلين في إيران أن المسؤولين عاقبوا كذلك 31 سجينا على الأقل بوسائل متعددة، من بينها الحبس الانفرادي لفترات طويلة والمعاملة المُهينة والمُذلة.

كما تم تنفيذ حكم الإعدام لاحقا في أحد السجناء والذي كان يواجه حكما بالإعدام لصلته المزعومة بإحدى الجماعات المُعارضة.

ومع كل الدعوات والمناشدات الحقوقية، فقد شابت مُحاكمته وإدانة العديد من السجناء الكثير من الشبهات بسبب تجاهل المسؤولين لتعديلات هامة جرت على قانون العقوبات، من شأنها أن تُلزم السلطات القضائية بإعادة النظر في قضايهم وخاصة معاملتهم بطريقة حضارية دون تعسف.

يذكر أن سجن كارون يُعتبر من أسوء سجون الإيرانية في الأحواز حيث أن معظم النشطاء السياسيين يقبعون في هذا السجن ويتعرضون لسياسة انتقامية قهرية من قبل سلطات الاحتلال الإيراني نتيجة لنشاطاتهم الثورية الرافضة للظلم والاحتلال الفارسي والمطالبة بتحرير الأحواز أرضا وشعبا.

12