إهمال الصداقات مؤشر على إدمان الكمبيوتر

الثلاثاء 2016/05/03
الادمان على الكمبيوتر يعيق عمل مختلف الروابط في الدماغ

برلين - حذرت الدراسات من مخاطر جلوس الأطفال مطولا أمام الكمبيوتر سواء للعب أو لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد مختصون أن الإدمان غير الصحي على التكنولوجيا الحديثة قد يعيق عمل مختلف الروابط في الدماغ.

وشدد إنغو شبيتسوك فون بريسينسكي، عضو الرابطة الألمانية لطب نفس الأطفال والمراهقين والأمراض النفسجسدية والعلاج النفسي بالعاصمة برلين، على ضرورة أن يدق الآباء ناقوس الخطر إذا لاحظوا أن طفلهم صار يقضي قليلا من وقت فراغه مع أصدقائه ويفضل الجلوس بمفرده أمام شاشة الكمبيوتر، إذ قد يشكل ذلك أول مؤشرات إصابة الطفل بإدمان الكمبيوتر.

وأضاف أن أعراض إدمان الكمبيوتر تشبه أعراض إدمان المخدرات والكحوليات، حيث إنها تتمثل في القلق والتوتر وسرعة الاستثارة واضطرابات النوم وأعراض الانسحاب التي تظهر عند الامتناع عن الجلوس أمام الكمبيوتر.

ويعد تدهور مستوى التحصيل الدراسي للطفل الذي يجلس أمام شاشة الكمبيوتر باستمرار وفقدانه الاهتمام بتكوين صداقات خارج العالم الافتراضي، من المؤشرات الأخرى التي تشير إلى إدمان الكمبيوتر.

وأوضح الطبيب الألماني أن انشغال الطفل المتزايد بالعالم الافتراضي قد يعيقه عن أداء مهام الحياة اليومية، مشيرا إلى أن الأطفال الذين يعانون من الفوبيا الاجتماعية أو التوحد هم أكثر الأطفال عرضة للإصابة بإدمان الكمبيوتر.

يشار إلى أن دراسة طبية كشفت أن الأطفال الذين يعانون من التوحد واضطراب نقص الانتباه، هم الأكثر عرضة بمعدل الضعفين لإدمان ألعاب الفيديو والكمبيوتر مقارنة بأقرانهم من الأصحاء.

وأوضح الباحثون أن ألعاب الفيديو والكمبيوتر تعد بمثابة إدمان، خاصة بين مرضى التوحد واضطراب نقص الانتباه، حيث يقضون أوقاتا أطول من الأطفال الأصحاء لتتزايد لديهم مخاطر إدمان هذه الألعاب بصورة كبيرة.

ونصح بريسينسكي الآباء باصطحاب طفلهم الذي تظهر عليه أعراض إدمان الكمبيوتر إلى طبيب نفسي متخصص في طب نفس الأطفال والمراهقين لمساعدته.

21