إياب السوبر الأسباني.. إنريكي مشتت بين الإصابات والالتزامات الدولية

يقف مدرب برشلونة الأسباني لويس إنريكي حائرا أمام مشكلة الغيابات وأولها غياب نجمه البرازيلي نيمار، يضاف إلى ذلك تتالي الإصابات التي ستحرم بطل الدوري الأسباني من خدمات نجمه إنييستا، خاصة أن الاستحقاق سيكون نهائي إياب كأس السوبر الأسبانية التي خطا الفريق الكتالوني خطوة نحو الظفر بلقبها.
الأربعاء 2016/08/17
سلاحي أنتم

مدريد - استعد فريق برشلونة بطل الثنائية الدوري والكأس كما يجب لمباراته مع ضيفه إشبيلية على ملعب “كامب نو” في إياب كأس السوبر الأسبانية لكرة القدم الأربعاء، رغم أن صفوفه ستكون منقوصة، لكنه سيكافح من أجل تكرار فوزه وإحراز أول ألقاب الموسم.

وكان الفريق الكتالوني قد انتزع الفوز على إشبيلية، بطل الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” في المواسم الثلاثة الماضية، بهدفين نظيفين ذهابا حملا توقيع الأوروغوياني لويس سواريز والشاب منير الحدادي إثر تمريرتين من الأرجنتيني ليونيل ميسي. وهذه الخسارة هي الثانية لفريق إشبيلية بعد سقوطه أيضا الأربعاء الماضي أمام ريال مدريد بطل أوروبا والقطب الثاني للكرة الأسبانية في الكأس السوبر الأوروبية 2-3 بعد التمديد.

صفوف منقوصة

ويفتقد الفريق الكاتالوني في مباراة الإياب صانع الألعاب إندريس إنييستا الذي سيغيب لمدة أسبوعين بعد تعرضه لإصابة في الركبة ذهابا. كما أعلن برشلونة أن مدافعه الفرنسي جيريمي ماتيو تعرض أيضا لشد عضلي في المباراة ذاتها وسيغيب ثلاثة أسابيع.

وسيعول المدرب لويس إنريكي على اللاعبين الجديدين دنيس سواريز والفرنسي لوكاس ديني اللذين أعدهما كما يجب لإشراكهما بدلا من إنييستا وماتيو.

كما يتواصل غياب المهاجم البرازيلي نيمار عن الفريق الكاتالوني لمشاركته مع منتخب بلاده في دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو. ويغيب أيضا الحارس الألماني مارك إندري تير شتيغن أيضا لإصابة في أربطة الركبة.

وقال إنريكي “اللاعبون الذين بدأوا المباراة السابقة لعبوا جيدا، وكذلك الذين دخلوا لاحقا. إننا بحاجة إلى جميع هؤلاء اللاعبين لأننا سنلعب كل ثلاثة أيام”. وتابع “نحن متحمسون للفوز بكأس السوبر الأسبانية، إنها الكأس الكبيرة الأولى في الموسم، وإذا كنت تريد إحراز الألقاب فيجب أن تكون طموحا”.

برشلونة يراهن على عنصر التجديد في الفريق، في موسم يسعى خلاله إنريكي للتتويج بلقب الليغا للمرة الثالثة

رهان على العناصر الجديدة

وفي المقابل يراهن برشلونة على عنصر التجديد الجزئي في الفريق الذي دعمه بلاعبين شبان موهوبين يعملون على زيادة التنافسية داخل النادي في موسم يسعى خلاله المدرب لويس إنريكي للتتويج بلقب الليغا للمرة الثالثة على التوالي، وهو الأمر الذي لم ينجح فيه طوال تاريخ برشلونة سوى اثنين من المدربين هما بيب غوارديولا والهولندي الراحل يوهان كرويف.

ويبدو أن القوام الأساسي للفريق الذي توج الموسم الماضي بكأس السوبر الأوروبي ومونديال الأندية والدوري وكأس الملك لا يزال قائما، حيث لم يرحل أي لاعب أساسي عن الفريق سوى البرازيلي داني ألفيس الذي انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي.

وشمل التجديد الجزئي للفريق العناصر “التكميلية”، حيث يبدو أن الإدارة الفنية لاحظت جيدا ما حدث في النصف الثاني من الموسم الماضي، حينما تعرضت قوى الأعمدة الأساسية للفريق للنفاد، حيث كاد لقب الليغا الذي كان مضمونا في يناير أن يضيع في نهاية الموسم الذي لم يحسم إلا في الجولة الأخيرة.

ولهذا السبب راهن النادي على تغيير رجال الصف الثاني وودع أسماء مثل مارك بارترا وتوماس فيرمايلين وأدريانو كوريا وجلب أسماء مثل قلب الدفاع الفرنسي صامويل أومتيتي، والظهير الأيسر لوكاس ديني، وصانع الألعاب البرتغالي أندريه جوميز، إلى جانب إعادة دينيس سواريز، إضافة إلى لاعب الوسط الثاني وهو سيرجي سامبر.

فرصة للتعويض

وتتجلى هذه العملية كثيرا في خط الوسط حيث يمتلك إنريكي سلسلة كبيرة من الخيارات وتحديدا 10 لاعبين هم، سرجيو بوسكيتس وخافيير ماسكيرانو وسيرجي روبرتو وسيرجي سامبر وإندريس إنييستا وأردا توران وإيفان راكيتيتش وأندريه جوميز ورافينيا ألكانتارا ودينيس سواريز.

ولكن الصورة ليست بهذا الكمال في الخطوط الأمامية، حيث أصبحت مسألة ضم مهاجم رابع بمثابة مسلسل صيفي لا ينتهي، حيث تعد من ضمن الأولويات بالنسبة إلى الفريق التي يرغب في إتمامها قبل بداية الموسم بضم مهاجم لتعويض أي غياب محتمل لأحد عناصر الثلاثي الهجومي ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار دا سيلفا.

يتعين على المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي إيجاد حل لترجمة الفرص أمام المرمى بعد العرض الجيد الذي قدمه فريقه في الشوط الأول أمام برشلونة

وسعى برشلونة في أكثر من مرة إلى حل هذه المعضلة ولكنه باء بالفشل، مرة مع لوسيانو فييتو الذي فضل إشبيلية وأخرى مع كيفين جامييرو الذي فضل أتلتيكو مدريد، نظرا إلى أن كليهما لا يرغب في أن يكون مخصصا (على مقعد البدلاء) لتعويض الغيابات. وخلال الفترة الحالية يبدو أن منير الحدادي، الذي لم يستطع الظهور بالشكل المرغوب فيه خلال الموسم الماضي حينما استدعت الحاجة، يعتبر الخيار الوحيد، ويبدو أنه ربما يعيد اكتشاف نفسه حيث سجل خلال فترة الإعداد وأيضا في ذهاب كأس السوبر الأسباني في مرمى إشبيلية.

وفي الجهة المقابلة، يتعين على المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي إيجاد حل لترجمة الفرص أمام المرمى بعد العرض الجيد الذي قدمه فريقه في الشوط الأول أمام برشلونة، وفي المباراة التي سبقتها أمام ريال مدريد.

واعتبر سامباولي أن مباراة السوبر الأوروبية صعبت المهمة على فريقه للفوز بالسوبر الأسبانية بقوله “جئنا بعد 120 دقيقة أمام ريال مدريد والعديد من الإصابات. البرنامج أضر بنا لأننا نشعر بالإرهاق”.

وحل سامباولي، الذي قاد تشيلي إلى إحراز لقب كوبا أميركا العام الماضي، مكان أوناي أومري المنتقل لباريس سان جرمان الفرنسي بعد ثلاثة مواسم رائعة مع إشبيلية قاده فيها إلى ثلاثة ألقاب متتالية في يوروبا ليغ.

23