"إيبرا" أسطورة سويدية لن تتكرر

السبت 2013/10/26
إبراهيموفيتش: أنا كالنبيذ الجيد، كلما مرت عليه الأعوام ازداد طعمه حلاوة

ستوكهولم -خرق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي، جدار النجومية العريضة ولم يعد ينقصه سوى تحقيق لقب كبير لينافس على لقب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم. حيث عاد زلاتان بقوة لينافس نجوم المسابقة الأولى خصوصا البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي لاعبي ريال مدريد وبرشلونة الأسبانيين.

وبعد توقيعه على رباعية في مرمى أندرلخت البلجيكي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا وجاء أحد الأهداف من تسديدة خرافية. لكن الأهداف الجميلة لا تكفي للمنافسة على الكرة الذهبية، فقد سبق وأن جابت أهداف البرازيلي نيمار كل أصقاع الدنيا لكن ذلك لم يشفع له أن يكون ضمن القائمة الثلاثية لأفضل اللاعبين في العالم. هذا إضافة إلى أنّه لم ينجح إلى حد الآن في الفوز بأمجد البطولات الأوروبية رغم إحرازه لعدد كبير من الألقاب المحلية أينما حلّ ركبه.

كان نجم أنتر ميلان ويوفنتوس وميلان الإيطالي السابق واضحا مطلع الشهر الحالي، عندما رشح الفرنسي فرانك ريبيري للكرة الذهبية، بعد نجاح الأخير بالفوز في كل شيء تقريبا مع بايرن ميونيخ الألماني.

خارج الملعب، يبدو زلاتان وجها إعلانيا وترويجيا يدر الملايين على ناديه وعلى الدوري الفرنسي بشكل عام، ويتابعه على موقع التواصل الإجتماعي الفايسبوك أكثر من 8 ملايين معجب. فهو يتمتع بنجومية خارقه في بلده السويد وقال عنه صحافي سويدي"لدينا ثلاثة نجوم في وطننا فريق آبا الموسيقي، سيارات فولفو وإيبرا"

لزلاتان طريقة غريبة في تسجيل الأهداف والجميع يتذكر تسديدته الخرافية أمام إنكلترا على بعد 30 مترا سنة 2012 وتسديدته التعجيزية في المرمى الإيطالي ضمن فعاليات كأس أوروبا سنة 2004، وركلته القتالية على طريقة محترفي الكونغ فو ضد فرنسا سنة 2012 وآخرها هدفه الساحر ضد أندرلخت البلجيكي الأربعاء المنقضي. والذي يزيد من قيمة أهداف النجم السويدي هو أنه يُبدع ويتألق في أكثر من دوري لعب فيه كالهولندي والإيطالي والأسباني وحاليا الفرنسي وعلى المستوى الدولي أيضا وهدفه الأسطوري في مرمى أندرلخت لهو دليل على قيمة هذا النجم في كرة القدم العالمية.

بعد إحرازه لرباعية في رابطة الأبطال، يكون الخارق زلاتان واحدا من ضمن عشرة لاعبين أحرزوا سوبر هاتريك في هذه المسابقة بعد ماركو فان باستن لصالح الميلان، وسيموني انزاجي لحساب فريقه لاتسيو، ودادو برسوو لاعب موناكو الفرنسي، واندريه شيفشينكو للميلان مرة أخرى سنة 2005، وفان نيسلتروي وماريو جوميز وليونيل ميسي لصالح برشلونة وليفاندوفسكي لاعب دورتموند.

في الدوري الفرنسي يُثبت زلاتان مرة أخرى أنه من أساطير الهجوم في تاريخ كرة القدم، فمنذ انتقاله لباريس سان جيرمان وهو لا ينفك عن دك حصون الخصوم رفقة جوقة متكاملة من المهاجمين، جعلت الوقوف في وجه الفريق الباريسي مهمّة مستحيلة. نجومية زلاتان لا تتوقف عند حدود المستطيل الأخضر إذ لا يتوقف لسان النجم السويدي عن إصدار الانتقادات وإحداث الجدل بتصريحاته اللاذعة، فوصف نجوم برشلونة الأسباني بأنهم مجرد أطفال في مدرسة، وفريق من التابعين للمهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. وقال عن مدربه السابق بيب جوارديولا بأنه السبب في ذلك، وأنه ضعيف الشخصية وغير قادر على مواجهة لاعبيه. ووصف رئيس نادي بايرن ميوينخ أولي هونيس، بـ"سائق الأجرة".

ويعوّل أكثر من 9 ملايين سويدي على قدرات نجمهم الأوّل زلاتان إبراهيموفيتش لتجاوز عقبة منتخب البرتغال والتوقيع على تذكرة العبور نحو البرازيل لمواجهة عمالقة كرة القدم في العالم. وستحرم المواجهة الحاسمة بين الفريقين ملايين عشاق اللعبة الشعبية الأولى في العالم من مشاهدة إبداعات أحد النجمين كريستيانو رونالدو أو زلاتان.

23