إيتيل عدنان تفتتح أول غاليري لأليس مغبغب في أوروبا

الفنانة اللبنانية الأميركية تعرض أهم أعمالها وأضخمها في معرض هو الأول لها في بلجيكا بعنوان "حبر، رسم، ليبوريلو".
الثلاثاء 2019/01/15
سفر في الزمان والمكان عبر الألوان

بيروت – خطا غاليري أليس مغبغب أول خطواته نحو العالمية بافتتاح فرع له في العاصمة البلجيكية بروكسل الأحد، وذلك بعد 25 سنة من العمل في عالم الفن التشكيلي في بيروت وخلق منصة رائدة بين الغرب والشرق وبناء علاقات مع فنانين من مختلف الجنسيات.

وبعد المشاركة في أهم المعارض العالمية اختارت أليس مغبغب أن تفتتح الغاليري بمعرض فريد من نوعه للفنانة اللبنانية- الأميركية المقيمة في باريس إيتيل عدنان (94 سنة) بعنوان “حبر، رسم، ليبوريلو”، ويعرض أهم أعمالها وأضخمها، وليبوريلو هو كتاب كبير الحجم يمكن طيه على شكل أكورديون مرسوم عليه بالحبر الصيني مع أشعار.

ويعد هذا المعرض هو الأول في بلجيكا لعدنان التي تعتبر اليوم من أشهر الفنانات والكاتبات العربيات الأميركيات في العالم.

وتنقسم أعمال عدنان في المعرض إلى مجموعتين، وهي تأتي من مناطق الدهشة ومن عالم السؤال، المجموعة الأولى تتألف من 13 رسما بالحبر الصيني والقلم تتمحور حول ثيمة الشجرة والجذع والتاج.

فالشجرة كرمز للحياة تعني الكثير لإيتيل عدنان وهي تمثل صورتها وطريقها وأسلوبها وقوتها كامرأة تناصر حقوق الإنسان والمقهورين، والشجرة تحمل بين أوراقها قضايا الإنسان البيئية والاستمرارية.

إيتيل عدنان تعتبر اليوم من أشهر الفنانات والكاتبات العربيات الأميركيات في العالم
إيتيل عدنان تعتبر اليوم من أشهر الفنانات والكاتبات العربيات الأميركيات في العالم

تتمحور المجموعة الثانية حول الغابات وتتألف من 13 لوحة مزدوجة بالألوان المائية (الأكواريل) والحبر الصيني ملحقة في ليبوريلو وهو أضخم أعمال إيتيل عدنان المعروفة بصغر حجمها.

وهذه اللوحات الفريدة التي تملكها مغبغب بين مجموعتها منسابة بهدوء كنهر من الألوان وهي مثل صاحبتها مسافرة في الزمان والمكان، سفر ملون في الذات والطبيعة.

وفي حفل الافتتاح ألقى ميشيل بودسون وهو من أهم مصممي المعارض والنقاد والرئيس الفخري للكلية الملكية للفنون الجميلة في بروكسل، محاضرة في الغاليري عن أعمال عدنان، لا سيما أنه مؤلف الكتاب الذي وزع مع معرضها بعنوان “سعادة”.

وعن هذه الخطوة في وقت تمر فيه السوق الفنية عالميا بركود، تقول مغبغب “من المعروف تاريخيا أن سوق بروكسل الفنية عريقة وعمرها أكثر من 500 عام، ففي بلجيكا ولد تقليد جمع التحف واللوحات الفنية، حيث كانت السوق هناك نشطة منذ القرن الخامس عشر وتستقطب فنانين مشهورين”.

وأضافت “لديّ علاقة مميزة مع المدينة منذ عشرين سنة، سواء من خلال مشاركتي في المعارض أو من خلال بناء علاقة قوية مع فنانين بلجيكيين عرضت لهم أو من خلال زبائن هناك”.

وتتابع أن بروكسل مركز مهم للفن التشكيلي خصوصا بعد استقطابها المستجد لفنانين معاصرين من مختلف بلدان العالم ليعيشوا فيها، وهو ما يخلق ديناميكية للنشاط الفني التشكيلي وسوق البيع.

وسيصدر مع كل معرض ينظمه الغاليري في بروكسل كتاب عن الأعمال المعروضة والفنان العارض، بأربع لغات هي العربية والفرنسية والإنكليزية والهولندية، بهدف التواصل مع مختلف الثقافات.

وتقول مغبغب “العربية لغة ثقافة وفن وأصرّينا أن تكون أساس منشوراتنا في بروكسل، لأن الغاليري لديه رسالة وهي التواصل بين الثقافات وتقديم فن يحمل قضايا الإنسان”.

16