إيداع الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز السجن

محامو ولد عبدالعزيز: قرار المحكمة غير شرعي وخارق للقانون.
الأربعاء 2021/06/23
مخالفات للإجراءات القضائية

نواكشوط - استنكر محامو الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز قرار قضاة التحقيق سجنه، معتبرين أنه قرار غير قانوني يثبت “تسييس” ملف متابعته قضائيا.

واعتبر فريق الدفاع في بيان الأربعاء على هامش مؤتمر صحافي إن تحويل الوقائع في حق موكله إلى وقائع خطيرة دون بقية المتهمين في الملف “ليؤسس عليها سجنه الاحتياطي إنما يؤكد أن الملف ملف سياسي محض لا علاقة له بالقانون ولا بالقضاء”.

وأكد الفريق أن سجن موكله غير شرعي وخارق للقانون، مضيفا أنه سيقوم بكل الإجراءات القضائية المتاحة.

ولفت الفريق إلى أن ولد عبدالعزيز توجه بالعديد من الطلبات إلى المحققين من بينها طلب بالاطلاع على ملفه الذي مازال أغلبه محجوبا عن الدفاع وطلب بوقف ملاحقته، مؤكدا أن هذه الطلبات قوبلت بالتجاهل من طرف السلطات القضائية.

والثلاثاء، أودع الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز السجن، بأمر من القاضي المكلّف بالتحقيق في اتّهامات الفساد الموجّهة إليه منذ مارس الماضي.

ويأتي إيداع الرئيس السابق السجن بعد أيام على قراره التوقّف عن الحضور إلى مركز الشرطة، مخالفا بذلك أحد شروط الإقامة الجبرية وإجراءات المراقبة القضائية المشددة المفروضة عليه.

وقال قاض في النيابة العامة إنّ عبدالعزيز الذي تولّى الرئاسة من 2008 وإلى غاية 2019 والمتّهم بالفساد وتبييض الأموال والكسب غير المشروع وإساءة استغلال السلطة، أودع الحبس بقرار من قاضي التحقيق.

وكان قاضي التحقيق أمر في منتصف مايو الفائت بوضع ولد عبدالعزيز في الإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة، وإلزامه الحضور إلى مركز الشرطة ثلاث مرات في الأسبوع وعدم مغادرة نواكشوط إلا بإذن قضائي.

ونصّ القرار يومها على وضع الرئيس السابق في الإقامة الجبرية لمدة شهرين قابلة للتجديد أربع مرات.

وبعد أكثر من عشر سنوات قضاها في رئاسة الدولة الساحلية الشاسعة في غرب أفريقيا، يمثّل قرار سجن ولد عبدالعزيز نكسة جديدة له في عهد خليفته محمد ولد الشيخ الغزواني، على الرّغم من أنّه هو من مهّد الطريق أمام رئيس مكتبه السابق والوزير السابق لخلافته.

ويؤكّد ولد عبدالعزيز أنّه ضحية "تصفية حسابات"، لكنّ خليفته يدافع باستمرار عن استقلال القضاء.

وكان ولد عبدالعزيز ألمح إلى عودته إلى السياسة في أبريل من خلال إنشاء حزب معارض صغير أطلق عليه اسم "الرباط الوطني".

وأعلن حزب الرباط الوطني من أجل الحقوق وبناء الأجيال، أنه يرفض إحالة الرئيس السابق إلى السجن، وأنه سينظم خلال الأيام المقبلة أنشطة احتجاجية لرفض هذا السجن.

وتحالف الحزب المعارض الذي تأسس قبل خمس سنوات، مع ولد عبدالعزيز خلال الأشهر الأخيرة، وأصبح يدافع عنه ويحاول جمع المتعاطفين والداعمين للرجل.

وقال رئيس الحزب السعد ولد لوليد، عقب إحالة ولد عبدالعزيز إلى السجن، إنه "في الأيام القادمة ستكون لنا وقفات ومسيرات ونشاطات واعتصامات لمؤازرة القائد".

واعتبر ولد لوليد سجن ولد عبدالعزيز "تراجعا للحريات في البلد"، وقال إن أنشطتهم الاحتجاجية "تسعى إلى الدفاع عن المكاسب التي حققناها بالسجون والاعتقالات طيلة الأربعين عاما الماضية".

وحكم ولد عبدالعزيز موريتانيا من 2009 إلى 2019 في فترتين رئاسيتين، بعد أن قاد انقلابا عسكريا على الرئيس الأسبق سيدي ولد الشيخ عبدالله في أغسطس 2008.