إيرادات داعش 1.5 مليار دولار سنويا

الثلاثاء 2014/09/09
التنظيم يحصل على الدعم المالي من جهات أوروبية مجهولة

لندن – قال تقرير دولي إن تنظيم داعش لن يكون قابلا للحياة في المدى الطويل، رغم أنه أكثر التنظيمات ثراء في العالم، لأنه لن يتمكن من بناء نوع من البنى التحتية وتأمين الخدمات بصورة مستمرة.

وقدّرت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إيرادات تنظيم الدولة الإسلامية بنحو 1.5 مليار دولار في السنة.

وقالت المؤسسة في تقرير إن تلك الإيرادات تجعل داعش التنظيم الأكثر ثراء في العالم، لكنها لا تسمح له بأن يكون قابلا للحياة في المدى الطويل.

وأوضح التقرير أن إدارة المحافظات الست التي يسيطر عليها التنظيم (الرقة ودير الزور وصلاح الدين وديالى والأنبار ونينوى) تتطلب مبالغ طائلة والقدرة على تأمين الخدمات لأراض شاسعة يسكنها 8 ملايين نسمة (5 ملايين في العراق و3 ملايين في سوريا).

وأشار إلى أن القوة العسكرية للتنظيم لا تقل عن 50 ألف مقاتل في سوريا، ويحتاج إلى مصدر ثابت للدخل كي يتمكّن من ترسيخ دعائم هذه الدولة.

ووضع التنظيم آليات لتحصيل الضرائب، كما يشارك في أنشطة السوق السوداء، ويقوم بإنتاج النفط والغاز وبيعهما، لكن تبيّن حتى الآن أن هذه الإجراءات غير كافية.

وقال التقرير إن التنظيم يجمع ضرائب تصل قيمتها إلى 8 مليون دولار شهريا من مدينة الموصل وحدها، ويُجبى الجزء الأكبر من هذه “الضرائب الجهادية” من الشركات والأقليات الدينية.

كما فرض التنظيم ضريبة بقيمة 200 دولار على الشاحنات في شمال العراق للسماح لها في كل مرة بعبور الطرقات بأمان، كما عمد التنظيم إلى نهب المصارف حيث استحوذ على نحو 400 مليون دولار من المصرف المركزي في الموصل.وينشط التنظيم في خطف الأجانب مقابل فدية، تبلغ عادة نحو 100 ألف دولار لكن يمكن أن تصل إلى 135 مليون دولار.

وقال التقرير إن تنظيم الدولة الإسلامية يحصل على المال من جهات تجمع له تبرعات من أوروبا ودول الخليج ومختلف أنحاء العالم، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

كارينغي: داعش أكثر التنظيمات ثراء لكنه لن يستمر

ويسيطر تنظيم داعش حاليا على ما تتراح بين 30 و40 بالمئة من النفط الخام، الذي يتم إنتاجه يوميا في منطقة دير الزور السورية والذي يصل إلى 100 ألف برميل يوميا.

كما حاول أيضا نهاية الشهر الماضي الاستيلاء على مصفاة بيجي في شمال العراق وهي أكبر مصافي البلاد وتبلغ طاقتها أكثر من 300 ألف برميل يوميا، أي نحو نصف طاقة المصافي العراقية.

وتشير تقديرات إلى أن التنظيم يستخرج نحو 35 ألف برميل يوميا في العراق ويبيع برميل النفط الذي يستخرجه من سوريا والعراق إلى وسطاء في عدة دول مجاورة، وبأسعار تتراوح من 30 إلى 50 دولارا، أي أقل من قيمته في أسواق النفط العالمية للحفاظ على التنافسية.

ويقول التقرير إن عائدات التنظيم من سوق النفط في العراق تصل إلى نحو مليون دولار يوميا، بينما تصل عوائده من النفط السوري والعراقي معا إلى 3 مليون دولار كحد أقصى للتنظيم يوميا، أو نحو مليار دولار في السنة.

ويضيف التقرير أن التنظيم لا يستطيع أن يفرض سلطته في المدى الطويل دون أن يحكم، ما يقتضي بناء نوع من البنى التحتية وتأمين الخدمات بصورة مستمرة.

ويشير إلى أن منع التنظيم من الوصول إلى المال يشكّل وسيلة فعالة لإضعافه لا سيما عبر مكافحة تهريبه للنفط وشبكات التجارة غير المشروعة في المنطقة، لأن “الخلافة”، رغم مواردها المالية ومموّليها الإقليميين، لن تكون قابلة للاستدامة اقتصاديا.

ويضم “مركز كارنيغي للشرق الأوسط”، الذي أسسته في عام 2006 مؤسسة “كارنيغي للسلام الدولي”، مجموعة من الخبراء في السياسة العامة وهو يشكّل مركز أبحاث مقره بيروت في لبنان.

ويُعنى المركز بالتحديات التي تواجه التنمية والإصلاح الاقتصاديين والسياسيين في الشرق الأوسط والعالم العربي وهو يضم كوكبة من كبار الباحثين في المنطقة من الذين يتابعون أبحاثا معمقة حول القضايا الحيوية التي تواجه دول المنطقة وشعوبها.

1