إيرانيات يتحدين المرشد: ركوب الدراجة حقنا

تحدت نساء إيرانيات فتوى أصدرها مرشد إيران علي خامنئي، قبل أيام، تمنع النساء من ركوب الدراجات، وفق ما أظهرت صور وفيديوهات تم نشرها على فيسبوك.
الجمعة 2016/09/23
الإيرانيات يستعدن حريتهن من خلال مسيح

طهران - نشرت نساء في إيران، على مواقع التواصل الاجتماعي، صورا لهن يمتطين دراجات هوائية، متحديات فتوى تمنعهن من ركوب الدراجات الهوائية علنا.

وكان يفهم في إيران أن النساء يمكنهن ركوب الدراجات الهوائية ما دمن ملتزمات باحترام الاشتراطات الدينية.

بيد أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، قال ردا على سؤال وجه إليه إنه غير مسموح للنساء بركوب الدراجات الهوائية علنا وبحضور أشخاص غرباء.

وسلط الضوء على هذه القضية في وقت سابق هذا العام، عندما بدأ ناشطون حملة “ثلاثاء بلا سيارات” لتشجيع الناس على ترك سياراتهم في منازلهم والتنقل من دونها لتقليل نسبة التلوث.

واستاء البعض من رجال الدين الإيرانيين عندما شاهدوا نسوة يشاركن في الحملة مستخدمات دراجات هوائية. وتستخدم النساء الإيرانيات مواقع التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على هذه القضية.

ودشنت مجموعة من النسوة صفحة على فيسبوك تحت عنوان Stealthy Freedom” “حريتي المسلوبة”، لإدانة الفتوى التي أطلقها خامنئي، وعجت الصفحة بصور النساء اللاتي قمن بركوب الدراجات دعما للحملة. وقد أضفن هاشتاغا تحت عنوان “نساء إيرانيات يحببن قيادة الدراجات”: #IranianWomenLoveCycling

وحقق فيديو يظهر أما وابنتها تقودان دراجتين هوائيتين في إيران نسبة مشاهدة تجاوزت 100 ألف منذ نشر الفيديو على صفحة حريتي المسلوبة على موقع فيسبوك الاثنين.

وفيه تقول الابنة إنّهما “عندما سمعتا فتوى خامنئي بمنع ركوب الدراجات الهوائيّة استأجرتا على الفور دراجتين لأنّ هذه الرياضة جزء من حياتهما”. وتضيف “أنا وأمي من طهران”، وتابعت “نحن نحب ركوب الدراجات، هذا حقنا المطلق، ونحن لن نتخلى عنه”.

الكفاح من أجل المساواة صيرورة تاريخية، وبالطريقة ذاتها نجحت النساء في العالم في نيل حقوقهن

وفي فيديو آخر لشابّة من شيراز، تبلغ من العمر 25 عاما، أعربت عن حزنها للفتوى الجديدة التي صدرت منذ أيام عن خامنئي. وسألت الشابة “هل كان ضروريا إصدار هذه الفتوى الآن وبعد سنوات من اعتياد الإيرانيين على رؤية الفتيات يمتطين الدراجات الهوائيّة؟”.

وقالت مطلقة الحملة، مسيح علي نجاد، التي تعيش في نيويورك، “إنهن لن يستسلمن لأنهن يعتقدن أن ركوب الدراجات حق مطلق لهن”. وأضافت “من المعيب حقا أن نسمع مثل هذه الفتوى الرجعية ضد النساء في القرن الحادي والعشرين”.

وأوضحت “أمر غير مقبول في عام 2016، أن تسمع أن مجموعة من راكبات الدراجات اعتقلن في إيران بسبب ركوبهن دراجات في مكان عام، وأجبرن على توقيع تعهد بألا يقدن دراجات في العلن مرة ثانية”.

وأكملت “دعوت النساء عبر حسابي في موقع إنستغرام إلى المشاركة في الحملة، وقد تلقيت العديد من الصور والفيديوات لنساء يقدن الدراجات الهوائية… وتلقيت رسائل من داخل إيران من نساء صدمن (بهذه الفتوى) وأردن الاحتجاج”. ويظهر فيديو آخر امرأة تقود دراجة وتقول إنها تعرضت “لتعليقات مشينة” من رجال مرت من أمامهم على دراجتها.

وقالت علي نجاد “لا توجد عقوبة محددة في النظام القانوني في إيران ضد مثل هذه الفعالية، لكن قوانين الاحتشام غالبا ما تستخدم ضد المرأة التي تقود دراجة علنا”.

وتكمل “النساء في إيران يردن أن يكن فاعلات في المجتمع، لكن ذلك يشكل خطرا بالنسبة لرجال الدين، فالمرأة في نظرهم، يجب ألا ترى أو تسمع، ومكانها المطبخ”. وشددت مسيح على القول “أن نكون قادرات على ركوب الدراجات بحرية حق أساسي من حقوقنا. وأنا أومن بشدة أن مثل هذه الأفعال ستحدث تغييرا”.

وأضافت “النساء عوامل أساسية في التغيير، وما دمن يضغطن لتحقيق المساواة نرى ضغطا كبيرا مقابلا من الجمهورية الإسلامية” في إيران. وأكملت “الكفاح من أجل المساواة صيرورة تاريخية، وبالطريقة ذاتها نجحت النساء في أوروبا والولايات المتحدة في نيل حقوقهن. وهذا ما ستفعله نساء إيران”.

وإضافة إلى الاهتمام الإلكتروني، اهتمّ الإعلام العالمي بالخبر. ومنذ شهر مايو 2016، ظهرت مؤشرات على منع النساء في إيران من ركوب الدراجات في مناطق معينة، وقال ضباط في الشرطة في وقت سابق إن النساء اللاتي كسرن قواعد ركوب الدراجات سوف يتعرضن للمحاكمة.

يذكر أنه في مايو الماضي قامت مجموعة من الفتيات الإيرانيات، باستعراض قدراتهن في قيادة الدراجات النارية على الجبال. وقامت الفتاة بهناز شفيعي (27 عاما) وهي من هواة قيادة الدراجات النارية بإجراء مسابقة للفتيات في أحد الجبال الواقعة غرب إيران بعيدا عن أنظار السلطات الأمنية.

وأوضحت بهناز شفيعي التي وهي من أهم المدربات في قيادة الدراجات النارية أنها “تهدف إلى كسر حاجز الخوف لدى الفتاة الإيرانية التي تهوى قيادة الدراجات النارية”، مضيفة أنها “في السن 15 من عمرها كانت تقود الدراجة النارية” بحسب صحيفة عصر إيران. وتابعت “العائدات الاجتماعية لا تزال تهيمن على الكثير من الأسر الإيرانية التي ترفض قيادة الفتاة للدراجة”.

19