إيرانية تضرب عن الطعام احتجاجا على الحكم الصادر في حقها

الثلاثاء 2014/11/04
طهران ماضية في انتهاكاتها

لندن- بدأت الشابة الإيرانية البريطانية قونشية قوامي التي حكم عليها السجن لمدة عام لأنها حاولت حضور مباراة لكرة الطائرة للشباب في طهران، اضرابا جديدا عن الطعام، حسبما أكد شقيقتها ايمان قوامي.

وقال ايمان قوامي "انها بدأت اضرابا عن الطعام السبت". واضاف "انها لا تأكل اي طعام جامد ولا تشرب اي سوائل".

وتابع ان شقيقته البالغة من العمر 25 عاما ودرست الحقوق في لندن، بدأت اضرابا جديدا عن الطعام بينما لم يؤكد القضاء في بلدها رسميا عقوبتها.

واوضح ان محامي شقيقته اطلع على الوثيقة التي تتضمن حكم المحكمة بالسجن لمدة عام، لكن مهلة اعلان الحكم رسميا انتهت.

وصرحت ايمان قوامي ايضا ان "القضية ليست واضحة (...) لا اعرف لماذا لم يعلنوا الحكم بعدما اتخذوا القرار". واضاف انها "قضية تثير قلقا كبيرا لدينا" مشيرا الى انه "ليست لديهم اسس قانونية لابقائها في السجن".

وحكم على الشابة بالسجن لمدة عام لانها حاولت حضور مباراة لكرة الطائرة للذكور بين ايران وايطاليا في طهران في يونيو الماضي، حسب ما اعلن محاميها لوسائل الاعلام الايرانية.

ونقلت وسائل الاعلام الايرانية الاحد الماضي عن محمود علي زادة طبطبائي محامي قوامي "لم نتبلغ رسميا بالحكم حتى الآن لكن القاضي اطلعني عليه فقد حكم على موكلتي بالسجن سنة".

واضاف دون توضيح اسباب الادانة، "بما انها ليست صاحبة سوابق فقد تخفف المحكمة الحكم".

وأعربت لندن عن "قلقها" الاحد لهذا الحكم. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نشعر بالقلق للمعلومات التي تفيد بالحكم على قونشيه قوامي بالسجن اثني عشر شهرا بتهمة (القيام بدعاية معادية للنظام). اننا نتساءل حول دوافع توقيفها ونزاهة المحاكمة وظروف اعتقال" قوامي.

واوقفت قوامي في العشرين من يونيو عندما كانت تشارك في تجمع نسوي يحاول حضور مباراة في البطولة العالمية للكرة الطائرة بين ايران وايطاليا. وافرج عن المرأة الشابة بعد ساعات لكنها اعتقلت مجددا بعد ايام عندما عادت الى مركز الشرطة لاستعادة اغراضها الشخصية. واوضح مسؤول قضائي في سبتمبر ان اعتقالها لا علاقة له بالرياضة دون مزيد من التفاصيل.

إيران تدير ظهرها إلى الدعوات الدولية لاحترام حقوق الإنسان

وكانت قوامي المعتقلة في سجن ايوين اضربت عن الطعام اسبوعين خلال اكتوبر احتجاجا على اعتقالها بدون محاكمة وفق ما ورد على صفحة على موقع للتواصل الاجتماعي فيسبوك تطالب من خلالها والدتها واصدقاؤها بالافراج عنها.

وبعد ذلك حوكمت بتهمة "الدعاية ضد النظام" كما قال محاميها.

ووصفت منظمات ترعى حقوق الإنسان في بيان الحكم بانه "رهيب". وقالت "انها لفضيحة ان تسجن هذه المرأة الشابة لمجرد أنها قالت بشكل سلمي أن الايرانيات ضحية تمييز في ايران".

ويأتي الحكم على الإيرانية البريطانية قوامي بعد أن اعدام شابة إيرانية السبت الماضي في محاكمة غابت عنها النزاهة واحترام حقوق الإنسان، حيث عبر مقرر الأمم المتحدة المعني بشأن إيران أحمد شهيد عن صدمته بسبب عملية الإعدام. في حين وجه انتقادات حادة للحكومة الإيرانية بشأن الأوضاع الحقوقية في البلاد.

ونفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام شنقا بحق ريحانة جباري (26 عاما) التي أدينت بجريمة قتل رجل قالت إنه اعتدى عليها جنسيا، مما أثار استنكار عدد من الدول.

وقال شهيد للصحفيين "صدمت مطلع الأسبوع من إعدام الآنسة ريحانة جباري.. أثرت تساؤلات بشأن إدانتها في عدة مناسبات مع حكومة إيران ولم أتلق جوابا شافيا فيما يتعلق بالنقاط التي أثيرت ولا سيما بشأن نزاهة المحاكمة التي مثلت أمامها".

وأدانت المحكمة الشابة بقتل الجراح مرتضى عبد العلي سربندي الموظف السابق في وزارة الاستخبارات في تموز 2007 في محاكمة اعتبرتها منظمة العفو الدولية "غير نزيهة ووصمة عار جديدة في حصيلة حقوق الإنسان في إيران".

كما أدانت الولايات المتحدة وبريطانيا بشدة تنفيذ حكم الإعدام في الشابة الإيرانية وهي مهندسة ديكور سنية.

ويشار في هذا السياق أن حدة انتهاكات حقوق الإنسان تزايدت في إيران بسبب ارتفاع حالات الإعدام وتقييد الحريات الفردية. وعبرت الأمم المتحدة في تقريرها الجديد عن قلقها إزاء تدهور وضع الحقوق في ولاية الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني.

وحمل التقرير الأخير لمقرر الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران أخباراً أقل سرورا لطهران. فإضافة إلى استعراضه للتقييد المستمر للصحافة ولحرية التجمع والحرية الدينية، فقد سجل التقرير تزايد حالات تنفيذ أحكام الإعدام منذ تولي الرئيس الإيراني الحالي حسان روحاني منصب الرئيس في الثالث من أغسطس / آب 2013. واستنادا إلى التقرير الحديث، فقد نفذ على الأقل 852 حكم إعدام في الفترة ما بين يوليو من عام 2013 حزيران 2014. وفي نفس الفترة من العام الماضي كان عدد حالات الإعدام 580، بينما في العام السابق عليه نفذ 676 حكم إعدام.

1