إيرانيّون على تويتر: لن نضع أصابعنا في الدم

مغردون إيرانيون يتداولون بسخرية الوعود الانتخابية للمرشحين الذين تدور بينهم معركة إلكترونية، فكل مرشح يحشد أدواته لإقناع أكبر شريحة ممكنة للتصويت له.
الخميس 2020/02/20
لن نشارك

أعلن الإيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة تويتر مقاطعة الانتخابات البرلمانية، مطلقين هاشتاغات. وأكدوا أنهم لن يضعوا أصابعهم في الدم.

طهران- اتفق إيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي على مقاطعة الانتخابات البرلمانية (مجلس الشورى الإسلامي) التي ستجرى الجمعة 21 فبراير الجاري.

وتصدر هاشتاغ #راي_بي_راي، الذي يعني لا تصويت، الترند على تويتر في إيران. كما دشن مغردون إيرانيون هاشتاغا آخر بعنوان #انگشت_در_خون، والذي يعني إصبع في الدم، في إشارة إلى الحبر الانتخابي.

وتجرى الانتخابات في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وبعد أشهر قليلة من اندلاع احتجاجات كبيرة ضد رفع أسعار الوقود والتوتر المتزايد مع الولايات المتحدة بسبب قتل الأخيرة لقائد فيلق القدس، قاسم سليماني، في العراق في يناير الماضي.

وكون هذه الانتخابات تأتي مع بروز المزيد من الاحتجاجات منذ عامين، فإن نسبة المشاركة فيها تعتبر استفتاء على  شعبية النظام الإيراني برمته في الشارع.

وكشفت استطلاعات الرأي في وقت سابق حجم المشاركة المحتملة في الانتخابات، والتي ستبلغ في أفضل التقديرات الإيجابية حوالي 24 في المئة مقابل نسبة تتعدى الـ75 في المئة تفضل عدم المشاركة أو مقاطعة الانتخابات.

واكتسب الإيرانيون منذ 2009، خبرة في توظيف مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة أهدافهم وخاصة في إخراج المحتجين إلى الشارع.

ولم تفد تحذيرات رئيس منظمة الاستخبارات في الحرس الثوري، حسين طائب، لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بأنهم تحت المراقبة، ولا فتاوى المرشد الأعلى علي خامنئي الذي حاول التأكيد على أهمية التصويت في الانتخابات. وقال إن “المشاركة في التصويت هي جهاد عام وحكمها الشرعي واجب”.

وغرد خامنئي على تويتر “ستفشل أميركا في إحداث انشقاقات بين السلطات والإيرانيين… الإقبال الكبير سيظهر وحدتنا في مواجهة الأعداء”.

نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية  تعتبر استفتاء على  شعبية النظام الإيراني في الشارع

وسخر إيرانيون من تغريدة خامنئي. ونشرت الصحافية مسيح علي نجاد التي تكافح من المهجر خصوصا ضد الارتداء الإلزامي للحجاب مقطع فيديو تناقله الإيرانيون بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، دعت فيه إلى مقاطعة الانتخابات.

وعلى موقع تويتر تداول مغردون صورة للافتة نصبتها بلدية طهران للملك المؤسس للسلالة الأخمينية، قوروش الكبير، في أحد الشوارع الكبيرة في العاصمة الإيرانية، وتظهر في وسط اللوحة خارطة لإيران بحدودها الحالية باللون الأبيض وحولها أراض باللون الأصفر كان الأخمينيون احتلوها قبل 2500 سنة.

والأمر لا يتوقف عند هذا الحد بل كُتب على الجانب الأيسر من اللوحة عبارة باللغة الفارسية “إيران الغد هي امتداد لطموحات قوروش، وتحافظ على عمقها الاستراتيجي”، أما على الجانب الأيمن فكُتب “كان قد حول قوروش الأخميني الأراضي من سند وسيحون في الشرق إلى غزة ولبنان في الغرب قاعدة له”.

واعتبر مغردون أن اللوحة تبرير لتدخلات إيران في المنطقة من خلال الميليشيات التابعة لها. وقال مغرد:

fooroonaz@

رجال الدين يشعرون بالخوف الشديد إلى درجة أنه لن يلومهم أحد إذا تحولت سراويلهم إلى اللون الأصفر.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي ما قال مغردون إنها “رشوة” للناخبين عبر تقديم مساعدات غذائية للفقراء. وطهرت إحدى الفتيات الفقيرات تحاول رفع صندوق يحتوي موادا غذائية. وكتب حساب على تويتر:

yasaman_2018@

هكذا يتم حشد المؤيّدين منذ عام 1979 وحتى 2020. هذا النظام غير شرعي ويأتي بالمنتخبين بالمال والعصير والكعك لن نضع أصابعنا في الدم.. أي نتائج للانتخابات التي سيعلنها النظام هي مزيفة تماما لأنه سيد الكذب.

وسخر مغرد:

M_Collins1285@

هل سنصوت لابن عم المرشد الأعلى في الانتخابات القادمة؟ أم نصوت لوالد عروس المرشد الأعلى غلام علي حداد عادل أم يجب أن نصوت لصهره محمد باقر غاليباف أو لا نتدخل في شؤون أسرهم؟

وكان غلام علي حداد عادل، الحليف المقرب من خامنئي، أعلن ترشحه في الانتخابات. وكان حداد، صهر خامنئي، الأول من بين ثلاثة من حلفاء خامنئي الموثوق بهم يدخل حلبة السباق، الذي يتوقع أن يهيمن عليه مساعدو خامنئي.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، الممنوعة في إيران، تدور مـعركة إلكترونية بين المرشحين، فكل مرشح يحشد أدواته ويعدّ العدة لإقناع أكبر شريحة ممكنة للتصويت له.

ويتداول مغردون بسخرية الوعود الانتخابية للمرشحين. وكان أحد أغرب الوعود الانتخابية، تعهد مرشح برلماني بتوفير أماكن لـ”ممارسة الجنس الحلال”.

والمرشح للبرلمان عن مدينة اسفراین في محافظة خراسان الشمالية الإيرانية، كريم زماني، وضع عددا من الوعود الانتخابية في ملصقات الدعاية الخاصة به، والتي وعـدت بـ”إيجاد مساحة مناسبة للإشباع الحلال للغريزة الجنسية”. وسخر مغردون من دعاية المرشح كريم زماني، ووجهوا له انتـقادات شديدة. وقالت المغردة لينا راسيخي:

rasekhilinda@

لقد طال الفساد؛ ما هو إسلامي وما هو غير إسلامي، يا سيدي أنت لا تعرف حتى حدود مهامك البرلمانية!

وسخر معلق:

nish_goon@

الآن هو اسمه كريم زماني، لكن بعد الانتخابات سيكون اسمه كريم مكاني.

19