إيران أمام الفرصة الأخيرة لإثبات حسن نيتها حيال النووي

الجمعة 2014/07/11
كيري في فيينا للوقوف على مدى التزام طهران بالوصول إلى اتفاق

فيينا- يتوجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى فيينا في نهاية الاسبوع في مسعى لردم "الهوة حول نقاط كثيرة" في المباحثات المستمرة بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف في بيان عبر البريد الالكتروني ان كيري "سيقيم مدى استعداد ايران للالتزام باتخاذ خطوات ذات مصداقية ومن الممكن اثباتها تدعم تصريحاتها حول سلمية برنامجها النووية".

وأضافت هارف أن كيري "سيرى إن كان من الممكن احراز تقدم في المسائل التي لا يزال ثمة خلاف كبير حولها وسيقيم نية إيران في القيام بسلسلة خيارات حاسمة على طاولة المفاوضات".

وبعد ذلك سيقدم وزير الخارجية الأميركي "توصيات للرئيس (الأميركي باراك اوباما) حول الخطوات المقبلة في المفاوضات"، وفقا لهارف.

وتهدف المباحثات التي انطلقت الاسبوع الماضي بين ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا والمانيا) للتوصل الى اتفاق نهائي يضمن سلمية البرنامج النووي الايراني ويبعد طهران عن امكانية تصنيع القنبلة النووية.

وفي نوفمبر 2013 حدد اتفاق مرحلي بين ايران ودول المجموعة في جنيف مهلة للتوصل لاتفاق نهائي في 20 تموز، ولكن يبقى من الممكن تمديدها في حال رغب الطرفان.

وفي وقت سابق دعت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون التي تتولى التفاوض مع ايران باسم الدول الست، وزراء خارجية هذه الدول الى فيينا الاحد للاطلاع على مسار المفاوضات، بحسب ما اعلن المتحدث باسمها مايكل مان.

ولم يؤكد اي من الوزراء، باستثناء كيري، الزيارة الى فيينا، وكان مسؤول دبلوماسي في باريس قال لوكالة فرانس برس ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سيصل الى فيينا الاحد.

وكما هو متوقع فان المفاوضات اتسمت بالصعوبة. ووصفتها باريس بـ"الصعبة" واعلنت الثلاثاء انه لم تحل اي من المسائل الاساسية، فيما قالت روسيا الخميس ان هناك "مؤشرات تقدم واضحة".

ويعتبر تخصيب اليورانيوم من نقاط الخلاف الاساسية، وهي عملية من شانها انتاج الوقود النووي ولكنها تقع ايضا في صلب تصنيع القنبلة النووية.

وفي خطاب القاه الثلاثاء اعلن المرشد الاعلى للثورة الايرانية اية الله علي خامئني ان طهران تسعى الى زيادة قدراتها على التخصيب.

وتطالب الدول الكبرى للحد من عمليات التخصيب في إيران، وقال مسؤول أميركي الاسبوع الماضي ان قدرات ايران على تخصيب اليورانيوم يجب ان تكون جزءا صغيرا مما تملكه الآن.

وتقول ايران انها تريد الاحتفاظ ببرنامج تخصيب بمستوى صناعي بغية التمكن من انتاج الوقود الضروري لمحطاتها النووية المقبلة، ولكن تلك المحطات تحتاج لسنوات وربما عقود لتصبح جاهزة للعمل.

ومن بين النقاط الصعبة الاخرى سرعة رفع العقوبات الغربية عن ايران فضلا عن الرقابة الدولية على المنشآت الايرانية.

ومن المفترض ان يتفق الطرفان ايضا على مصير مفاعل آراك لانتاج البلوتونيوم، البديل عن اليورانيوم لتصنيع القنبلة النووية.

واوضح مارك فيتزباتريك، المسؤول السابق في الخارجية الاميركية والباحث حاليا في معهد الدراسات الاستراتيجية، لفرانس برس ان "من السابق لاوانه" ان يقرر الوزراء تمديد المهلة الى ما بعد 20 يوليو.

وقال "من الممكن الاستنتاج ان الوزراء ذاهبون الى فيينا لاعطاء دفع اخير في محاولة للتوصل الى اتفاق. وتمديد المهلة لن يكون بحاجة الى مفاوضين رفيعي المستوى ومن السابق لاوانه البحث عن تمديد بدلا من التوصل الى اتفاق شامل".

1