إيران.. القتل أداة الإعتدال!

السبت 2013/08/31

افتتح الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني عهده بالإعدامات السرية والجماعية في مختلف المعتقلات المتناثرة بمدن «أراك» و»مشهد» و»كَرج» و»أردبِيل» ومدينة «هنديجان» الواقعة في الأحواز المحتلة ومدينة «أرومية» الواقعة بإقليم آذربايجان الجنوبية والطامحة إلى الاِستقلال عن الدولة المركزيّة بطهران والانضمام إلى جمهورية آذربايجان المستقلة عن الإتحاد السوفياتي.

ونفذت حكومة روحاني حكم الإعدام ضد 40 معتقلا في يوم واحد فقط وفقاً للمركز الإعلامي للثورة الأحوازية ومجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران ومركز الديمقراطية لإيران، وتؤكد التقارير إخفاء الحكومة الإيرانية للحقائق مفيدة أن العدد مرشح للاِرتفاع ويتجاوز الأربعين ضحية. وأكدت مواقع أحوازية كموقع «أحوازنا» و»عربستان الأحوازي» و»الأحواز»، إصدار محاكم الإحتلال الأجنبي الفارسي في الأحواز حكم الإعدام ضد ستة نشطاء أحوازيين.

واستخفت الدولة الإيرانية بمجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة، والبرلمان الأوروبي، ووزارتي الخارجية البريطانية والألمانية ومناشداتها المتكرّرة لطهران بالتراجع عن أحكام الإعدام الجائرة ضد الأحوازيين، مؤكدة أن محاكمها تمنع المعتقلين من تعيين محامين للدفاع عن أنفسهم، فضلا عن أنهم تعرضوا للتعذيب الوحشي النفسي والجسدي خلال فترات التحقيق الطويلة.

وأصدر «د.أحمد شهيد» المقرر الخاص بحقوق الإنسان في إيران والمكلف من قبل الأمم المتحدة، عدة تقارير تدين الدولة الإيرانية لمواصلتها الإعدامات التي تجاوزت الأربعمائة حالة خلال عام واحد فقط، حيث صنفت إيران الأولى عالميا في الإعدامات واشتهرت بإنتهاكها المفضوح لحقوق الإنسان.

ورفضت حكومة نجاد جميع مطالب «شهيد» لزيارة السجون المتناثرة ضمن جغرافية ما يسمى بإيران، ورغم إعراب الأخير عن تفاؤله بوصول «حسن روحاني» إلى سدة الرئاسة في إيران فقدّم طلبين لزيارة السجون، إلا أن مطالبه جوبهت بالرفض والإهانة من قبل «جواد لاريجاني» رئيس لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائيّة في إيران ويرأسها شقيقه «صادق لاريجاني».

وكثيراً ما تستاء إيران من تقارير «شهيد» المستقاة من اللجان الحقوقية التابعة للشعوب غير الفارسيّة ضمن جغرافية ما تسمّى بإيران (الأحوازيين والآذريين والأكراد والبلوش والتركمان) وكذلك اللجان الحقوقية الإيرانيّة، ولا ريب أنها مدعمة بالأدلة والبراهين والأسماء والأعمار والحالة الاِجتماعية وتاريخ ومكان الاِعتقال والإعدام، إضافة إلى شهادات حية من أقارب وذوي المعتقلين والمعدومين، واِنطلاقا من هذا الاِستياء جاء رد «جواد لاريجاني» للمقرر الأممي ووصفه بالممثل والمروّج ضد إيران!

ويبقى شعار الإعتدال لحكومة «روحاني» مجرد تمثيل وتسويق لتحسين وتلميع صورة إيران على الصعيد الخارجي، لطالما تُعبد طهران طريق الاعتدال بالقتل ومواصلة اِرتكاب الجرائم ضد أصوات الشعوب المنادية بالحرية والحق في تقرير المصير بدءا بالأحواز المحتلة ومروراً بشعب الجزر العربية الإماراتيّة والعراق وسوريا ولبنان واليمن. ولم يند جبين الدولة الفارسية وتباهيها بـ»الاِصطفاف إلى جانب أميركا في اِحتلالها أفغانستان والعراق»، وهو قول جاء على لسان «محمّد أبطحي» مدير مكتب الرئيس الأسبق «خاتمي» وأكده «أحمدي نجاد».

واعتادت الدولة الفارسية على الفضائح، يتمثل آخرها في السفينة الإيرانية المحملة بـ65 سيارة مفخخة معدّة لإراقة الدماء العربية إما في العراق أو في سوريا، التي أغرقها قبطانها عمدا قرب ميناء «أم قصر» العراقيّة ثم فرّ بواسطة زورق إلى إيران بعد اكتشاف أمرها.

كاتب أحوازي
9