إيران بين استبعاد ضرب سوريا والتحذير منه

الخميس 2013/08/29
"التدخل الأميركي وتهديد سوريا سيكون فاجعة للمنطقة"

دبي- واصلت إيران أمس إرسال تحذيرات للولايات المتحدة من مغبة تدخلها العسكري في سوريا، معلنة في الوقت نفسه استعدادها للرد إذا تعرضت لاعتداء ولو بالخطأ من القوات الأميركية في الخليج، وذلك رغم استبعاد دوائر رسمية إيرانية حدوث ضربة لسوريا.

فقد أعلن المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي أن التدخل الأميركي وتهديد سوريا سيكون فاجعة للمنطقة، لافتا إلى أن أميركا ستتكبّد خسائر في سوريا كما حصل في العراق وأفغانستان.

ووصف خامنئي، في كلمة ألقاها أمس خلال لقائه الرئيس حسن روحاني وأعضاء الحكومة، التدخلات الأجنبية في المنطقة بأنها ستعمل كشرارة ببرميل بارود، وقال إن تدخل القوى الأجنبية في سوريا أو أي بلد آخر ليس له معنى سوى تأجيج نيران الحرب والنزاع ويزيد من سخط الشعوب على تلك القوى.

وبدوره، أعلن ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ في إيران الأدميرال علي فدوي أن «ﺃﻱ ﺧطأ ﺃﻣﻴﺮﻛﻲ ﺿﺪﻧﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻧﺘﻴﺠﺘﻪ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮكية».

وأشار فدوي إلى القدرات الردعية والدفاعية للقوة البحرية لحرس الثورة، وقال «إنها بلغت مستوى سلبت من ذهن العدو الجرأة على شن هجوم عسكري... وأن قدراتنا البحرية زرعت الإحباط لدى العدو وجعلته يائسا من نتيجة المواجهة العسكرية».

ومن جهته قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف «إن أميركا علقت بالشراك التي نصبها لها اللوبي الصهيوني في سوريا» مؤكدا أن ما وصفها بالمغامرة في سوريا ستشعل ناراً تأتي على المنطقة برمتها.

ويأتي مجمل هذه المواقف الإيرانية بعد أن كان وزير الدفاع الايراني حسين دهقان قد استبعد أصلا حدوث ما وصفه بـ«العدوان على سوريا»، قائلا إن أي عمل عسكري ضد الحكومة السورية سيهدد أمن المنطقة واستقرارها، مشيرا إلى «المشاكل العديدة التي تواجهها أميركا والناجمة عن احتلالها للعراق وافغانستان»، مستبعدا أن «ترتكب واشنطن خطأ آخر في المنطقة وتزج بنفسها في مستنقع ثالث».

3