إيران تأمل في التوصل لاتفاق مع روسيا وتركيا لصياغة الدستور السوري

تعنت النظام السوري بأن يكون له أكبر قدر ممكن من النفوذ داخل اللجنة قد يقود المشاورات إلى الفشل.
الثلاثاء 2018/12/18
تفاؤل بتشكيل اللجنة في ختام اجتماع جنيف

جنيف - عبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الثلاثاء، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع روسيا وتركيا بشأن تشكيل لجنة دستورية جديدة في سوريا.

وردا على سؤال صحفي حول ما ينتظره من هذا الاجتماع قال ظريف بعد وصوله إلى قصر الأمم في جنيف "آمل ذلك".

ويجري وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيريه الإيراني محمد جواد ظريف والتركي مولود تشاووش أوغلو في جنيف محادثات مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.

ويقدم وزراء خارجية الدول الثلاث لدي ميستورا قائمة بأسماء المرشحين لعضوية اللجنة الدستورية السورية.

وكانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت، الاثنين، أن الاجتماع المقرر بين وزراء الخارجية الروسي والتركي والإيراني، سيبحث جهود التوصل إلى حل سياسي للصراع في سوريا، وسيدور بشكل خاص حول تشكيل لجنة دستورية.

وكان ممثلو الحكومة والمعارضة السورية قرروا خلال اجتماعهم في منتجع سوتشي الروسي - بناء على حث من روسيا - تشكيل لجنة الدستور السورية، حيث سيناط إلى هذه اللجنة تقديم مقترحات بشأن إجراء تعديلات في الدستور السوري.

غير أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يحاول أن يكون له أكبر قدر ممكن من النفوذ داخل اللجنة.

وكانت مصادر دبلوماسية روسية ذكرت خلال الأسابيع الماضية أن هناك تقدما تم إحرازه في تشكيل قائمة المشاركين في اللجنة.

ومن المنتظر أن تعمل اللجنة رسميا تحت إشراف الأمم المتحدة.

و كان قد تقرر إعادة صياغة الدستور السوري خلال مسيرة الانتقال السياسي في سوريا ضمن إطار قرار مجلس المن الدولي رقم 2254.

وفي مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد بمدينة سوتشي الروسية خلال يناير 2018 بين مندوبين من تركيا وروسيا وإيران والأطراف السورية، كان قد تقرر تشكيل لجنة لصياغة الدستور مؤلفة من 150 عضواً بواقع 50 عضواً من النظام السوري و50 عضواً من المعارضة و50 عضواً يتم اختيارهم من قبل المبعوث الأممي الخاص دي ميستورا من بين المثقفين السوريين وممثلي منظمات المجتمع المدني السورية.

وبينما تم ضمان الاتفاق بشأن المجموعتين الأولى والثانية خلال فترة قصيرة نسبياً، فقد حصل خلاف بشأن اختيار المجموعة الثالثة بسبب الموقف المتعنت للنظام السوري.

و كان قد تم في القمة التي عُقدت إسطنبول حول سوريا بين زعماء تركيا و روسيا و ألمانيا و فرنسا التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة حتى الحادي و الثلاثين من ديسمبر الجاري.

ومن المتوقع أن تقوم هذه اللجنة بصياغة دستور سوري جديد أو إصلاح الدستور الحالي، الأمر الذي سيليه إجراء انتخابات عامة في سوريا.

وأشار لافروف إلى أن اللجنة ستتمكن بعد التوصل إلى اتفاق حول قائمة أعضائها من بدء عملها في بداية العام المقبل.