إيران تبحث عن مقعد في المربع الأخير بكأس آسيا

الصين تأمل في العودة إلى المنافسة على اللقب القاري، وفيتنام تخوض صراعا تاريخيا أمام اليابان.
الخميس 2019/01/24
خطوات ثابتة

يصطدم المنتخب الصيني بنظيره الإيراني ضمن منافسات ربع نهائي بطولة كأس الأمم الآسيوية. ويحاول المنتخب الإيراني إنهاء عقدة دور الثمانية (ربع النهائي) ومحاولة التأهل إلى المربع الذهبي، بعد الفشل في الوصول إلى تلك المرحلة في النسخ الثلاث الأخيرة، في يحين تخوض فيتنام أهم مباراة في تاريخها عندما تواجه اليابان.

أبوظبي  - تبحث إيران عن تخطي عقبة الصين الخميس في أبوظبي في ربع نهائي كأس آسيا 2019 لكرة القدم، وذلك دون أن تهزم أو تتلقى أي هدف في أربع مباريات، في طريقها نحو حصد أول لقب قاري منذ 1976 عندما توجت مرة ثالثة وشباكها نظيفة.

ويأمل “تيم يلي” في فك عقدة ربع النهائي الذي ودعه في النسخ الثلاث الماضية، بعد فوزه المنطقي على عمان 2-0 في دور الـ16، وهو الوحيد مع قطر لم تهتز شباكه في أربع مباريات.

تصدرت إيران مجموعتها بفارق الأهداف عن العراق بعد فوزين على اليمن وفيتنام في ظل تألق مهدي طارمي وسردار أزمون، قبل عودة هداف الدوري الهولندي السابق علي رضا جهانبخش وبروزه في المباراة الأخيرة ضد عمان. وعلق مدربها البرتغالي كارلوس كيروش على مواجهة الصين “جميعنا يعرف مدى تطور الصين، خصوصا مع مارتشيلو ليبي. لا يمكننا إهدار الفرص كما فعلنا ضد عمان. علينا أن نلعب بغريزة قاتلة وكل ما علينا هو وضع الكرة في الشباك”.

فيتنام التي تشارك في كأس آسيا للمرة الثانية بمنتخبها الموحد، لم يسبق لها أن لعبت في ثاني دور إقصائي بالبطولة

وتابع “في الدور الإقصائي يجب أن تقتل المباراة باكرا، فهذا يمنحك أفضلية كبيرة. الأهم في المباراة المقبلة أن نكون أكثر هدوءا وأذكى”. وتحظى إيران بإشادات كبيرة راهنا، فقال قائد دفاع منتخب اليابان مايا يوشيدا “إيران هي أفضل فريق في آسيا حاليا”، علما بأن مسار المنتخبين قد يلتقي في نصف النهائي في حال فوز اليابان على فيتنام وإيران على الصين. رغم ذلك، لم تكن طريق المدرب كيروش الذي كشف تلقيه عرضا لتدريب كولومبيا بعد النهائيات، مفروشة بالورود خصوصا من الناحية الإدارية، إذ اتهم وزير الرياضة مسعود سلطانيفار بالسعي لعدم تجديد عقده الذي استهله مع منتخب وسط آسيا قبل ثمانية أعوام.

وبرغم العقوبات المفروضة عليها ومعاناتها لنيل التجهيزات، قدمت إيران أداء مشرفا في مونديال 2018 وخرجت من دور المجموعات في مجموعة قوية تضم البرتغال وإسبانيا والمغرب. وشرح كيروش أنه يحاول فرض أسلوب لعب جديد ليس سهلا على لاعبيه تقبله، “فريق مدمج مع خط متقدم. معظم لاعبينا غير معتادين على هذه الطريقة. يجب أن نكون أكثر ذكاء للسيطرة على إيقاع المباراة وإدارتها حتى النهاية عندما تتقدم بفارق هدفين”.

في المقابل، تأمل الصين في العودة إلى المنافسة على اللقب القاري بعد تراجعها في النسخ الثلاث الأخيرة، إذ حلت وصيفة في 1984 و2004 على أرضها. وقلب فريق المدرب الإيطالي مارتشيلو ليبي تأخره أمام تايلاند بعد شوط أول مخيب ليحقق فوزا صعبا 2-1، بعد دفعه بالمهاجم المخضرم شياو زهي (33 عاما) الذي عادل الأرقام بعد نزوله بديلا.

العودة إلى المنافسة

وطالب ليبي (70 عاما) بطل العالم 2006 مع منتخب إيطاليا، لاعبيه بالتركيز طوال دقائق المباراة “يجب أن يتطور لاعبو الصين على الصعيد النفسي، من الهام أن يحظوا بالدرجة عينها من التصميم والقوة من بداية المباراة”.

لكن ليبي الذي يتوقع أن يعود إلى بلاده بعد سنتين ونصف السنة مع الصين، دافع عن سجله، إذ فاز في 6 مباريات رسمية من أصل عشر وخسر أمام إيران وكوريا الجنوبية القويتين “هذا يعني أنه يجب أن أكون فخورا بلاعبي”.

وتملك الصين تشكيلة متقدمة في السن، إذ تخطى أربعة من أساسييها الثلاثين على غرار القائد شنغ شي (38 عاما) بالإضافة إلى المهاجمين شياو زهي (33) وغاو لين (32). وحذر ليبي “هذه مشكلة لمستقبل المنتخب الصيني، لأنها تدل إلى نقص اللاعبين الشبان المخولين اللعب مع المنتخب”.

مباراة تاريخية

في الطريق إلى القمة
في الطريق إلى القمة

من جانب آخر تخوض فيتنام بجيلها الذهبي الشاب وبقيادة بارك هانغ- سيو أهم مباراة في تاريخها عندما تواجه اليابان الخميس على ملعب آل مكتوم في دبي في الدور ربع النهائي.

 ولم يسبق لفيتنام التي تشارك في كأس آسيا للمرة الثانية بمنتخبها الموحد بعد نسخة 2007 التي استضافتها بمشاركة إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، أن لعبت في ثاني دور إقصائي بالبطولة، بعدما خرجت من ربع نهائي تلك النسخة (أول دور إقصائي آنذاك) بالخسارة أمام منتخب العراق الذي أحرز اللقب لاحقا 0-2.

لكن بعد 12 عاما، بإمكان المنتخب المعروف باسم “التنين الذهبي” أن يحلم بأن يحقق ثاني فوز كبير في البطولة، بعد الأول الذي جاء على حساب الأردن بركلات الترجيح في دور الـ16، عندما يواجه اليابان على نفس الملعب الذي شهد الأحد الماضي إنجازه التاريخي. ومنذ تعيين الكوري الجنوبي بارك هانغ- سيو مدربا لفيتنام في 29 سبتمبر 2017، أصبح بإمكان كرة القدم في البلاد الواقعة جنوب شرق آسيا أن تحول أحلامها إلى حقيقة.

وحققت اليابان انتصارات باهتة في دور المجموعات بالفوز على تركمانستان وعمان وأوزبكستان بفارق هدف وحيد، ثم قدمت عرضا مثيرا للتساؤلات أمام السعودية في دور الـ16 رغم فوزها بهدف مبكر للمدافع تاكيهيرو تومياسو، حيث خسرت الاستحواذ لصالح “الأخضر”.

ولكن ذلك لا يبدو مقلقا لمدرب اليابان هاجيمي مورياسو الذي بدا سعيدا بعد المباراة، وهنأ لاعبيه على الفوز “المهم جدا على السعودية أقوى الفرق في آسيا”، مبديا احترامه لمنافسه المقبل في ربع النهائي. وقال مورياسو “منتخب فيتنام يملك دفاعا قويا وسرعة ارتداد من الدفاع إلى الهجوم ويلعب بنفس الأسلوب، ونود أن نلعب (أمامه) بشكل جيد من أجل تحقيق نتيجة إيجابية”.

22