إيران تبحث في الصين عن آفاق ما بعد العقوبات الغربية

الأربعاء 2015/04/08
الإيرانيون يتطلعون لعودة الاستثمار الاجنبي في القطاع النفطي

بكين- بدأ وفد إيراني في العاصمة الصينية بمناقشة مستقبل مبيعات النفط الإيراني والاستثمارات الصينية في إيران، بعد أيام على إبرام اتفاق إطار بشأن البرنامج النووي الإيراني. وسيلتحق بالوفد وزير النفط الايراني بيجان زنغنة يوم غد الخميس.

وقال أمير حسين زماني نيا نائب وزير النفط الإيراني إنه سيناقش مشروعات نفط وغاز صينية في إيران.

وسيجتمع مع أكبر مشتري النفط الخام في الصين. وأضاف أن الصين “لديها عدد من المشروعات الكبيرة في إيران ونسعى لحل المشاكل المتعلقة”.

وتحتفظ طهران بمبالغ مالية كبيرة في بنك صيني واحد على الأقل هو بنك كونلون لأن العقوبات الأميركية منعت تحويل السيولة.

وقال زماني نيا إن الزيارة ليس لها علاقة بايجاد حل لمشكلة الأموال، وأن “مشكلة الأموال لا يمكن تسويتها إلا بعد رفع العقوبات.”

والصين أكبر شريك تجاري لإيران وأكبر مشتر لخامها وقد اشترت نحو نصف إجمالي صادرات إيران من الخام منذ عام 2012 حين جرى تشديد العقوبات على إيران بسبب أنشطتها النووية.

ومن المتوقع أن يجتمع مسؤولون من شركة النفط الوطنية الإيرانية وغيرهم مع العميلين التقليديين شركة يونيبك ذراع التجارة لسينوبك كبرى شركات التكرير في آسيا وشركة تشوهاي تشن رونغ الحكومية لتجارة النفط اللتين بدأتا شراء النفط الإيراني في منتصف التسعينات حين سعت طهران لسداد قيمة مشترياتها من الأسلحة من مبيعات النفط.

وأحجم المسؤولون عن التعليق مباشرة على أي خطط لتسويق كميات أكبر من إمدادات الخام الإيراني للصين.

وتوصلت إيران والقوى العالمية الست إلى اتفاق إطار نووي يوم الخميس الماضي لكن الجانبين لم يبلورا التفاصيل الخاصة برفع العقوبات عن طهران تدريجيا مقابل تقليص عمليات تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

انضمام إيران للبنك الآسيوي للاستثمار
شنغهاي- أعلن وزير المالية الصيني أمس أنه تمت الموافقة على طلب ايران أن تصبح عضوا مؤسسا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي تعتزم بكين إنشاءه لينافس المؤسسات المالية العالمية.

ودعم الطلب الايراني اعضاء من المؤسسين يوم الجمعة، وفق ما جاء في بيان نشر على موقع وزارة المالية الصينية.

كذلك تمت الموافقة على طلب الامارات الانضمام الى مؤسسي البنك.

وتقدمت حتى الآن اكثر من 50 دولة، من بينها تايوان، للانضمام الى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في اطار جهود دبلوماسية صينية، بعدما رفضت واشنطن في بادئ الامر انضمام حلفائها الى تلك المؤسسة المالية.

ويستبعد المحللون أن تقدم الولايات المتحدة وحليفتها اليابان طلبا للانضمام الى البنك الآسيوي، لكن واشنطن خففت معارضتها لإنشء البنك.

وقال وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو الاسبوع الماضي إن واشنطن “مستعدة للترحيب” بالبنك، مشيرا إلى أنه ينبغي أن يكون مكملا لمؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد والبنك الدولي.

وتأتي الموافقة على الطلب الايراني، الذي لم يُعلن عنه في السابق، بعد أيام على التوصل الى اتفاق إطار بين القوى العالمية وطهران حول برنامجها النووي. وينص الاتفاق الاطار على رفع العقوبات المرتبطة بالقطاع النووي التي يفرضها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة فور التأكد من احترام طهران لالتزاماتها.

وتدور الشكوك حول شفافية البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي من المفترض أن يمول مشاريع البنية التحتية في آسيا، كما هناك خشية من أن تستخدمه بكين لصالح اجندتها السياسية والاقتصادية الخاصة.

وتأمل إيران، خامس أكبر منتج للنفط في العالم، بأن ترفع صادراتها بنحو مليون برميل يوميا في غضون شهرين فقط من رفع العقوبات المفروضة عليها غير أن بعض المحللين يقولون إن ذلك سيستغرق فترة أطول.

وقال محسن قمصري مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الوطنية الإيرانية متحدثا عن زيادة إمدادات الخام إلى الصين إن ذلك “يتوقف على رغبة الصينيين في شراء النفط الإيراني كي تمضي الأمور بعد ذلك من خلال المفاوضات التجارية.” وتراجعت صادرات النفط الإيرانية لأقل من النصف لتصل إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميا من 2.5 مليون برميل قبل العقوبات.

وكانت إيران سادس أكبر مصدر للخام إلى الصين العام الماضي، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 28 بالمئة مقارنة مع عام 2013 لتصل في المعدل إلى نحو 550 ألف برميل يوميا.

ومن المتوقع أن يرفع اتفاق جديد بخصوص المكثفات بين تشوهاي تشن رونغ إجمالي حجم عقود مبيعات الخام للصين إلى أكثر من 600 ألف برميل يوميا في وقت لاحق من العام.

وتحتل شركات الطاقة الصينية صدارة أكبر المستثمرين في قطاع النفط في إيران، التي تعرض شروطا أكثر جاذبية لعقود التطوير لتواجه المخاوف الناجمة عن العقوبات وأسعار الخام المنخفضة.

ووقعت شركات النفط الصينية الحكومية اتفاقات مبدئية مع إيران، بشأن مشروعات تطوير تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، لكنها أوقفت أنشطتها في إيران أو قلصتها منذ عام 2010 خشية أن تطالها العقوبات التي فرضتها واشنطن.

وكان وزير النفط الإيراني التقى مع مسؤولي شركات نفط غربية خلال اجتماع أوبك الأخير في فيينا، بينهم مسؤولون في إيني ورويال داتش شل ومجموعة أو.أم.في النمساوية.
10