إيران تبدأ عهد عقود نفطية جديدة

الأربعاء 2016/10/05
مساع لتطوير القطاع النفطي

تأمل طهران في أن تبدأ عهدا جديدا من تطوير حقول الطاقة يجتذب مستثمرين أجانب، بعد أن بدأت العمل بنموذج جديد للعقود في محالة لتعزيز الإنتاج بعد عقوبات دولية استمرت لسنوات.

وبدأت طهران أمس في تطبيق العقد الجديد الذي طال انتظاره، من خلال توقيع شركة النفط الوطنية الإيرانية عقدا لإنتاج النفط مع شـركة إيرانيـة، وهي تأمل بعـد ذلك في تعميمه على التعـاملات مع الشـركات الأجنبية، بعد أن أصبح أكثر جاذبية.

ونقل الموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية عن الوزير بيجان زنغنه قوله بعد توقيع العقد إن “الوزارة ترحب بالتعاون مع جميع الشركات التي تستطيع المساعدة في تعزيز إنتاج النفط الإيراني”.

وذكر الموقع أن أول عقود النموذج الجديد المسمى بعقد البترول الإيراني جرى توقيعه اليوم مع شركة بي.أو.جي.آي.دي.سي.

ورجح زنغنه أن يتم توقيع المزيد من هذه العقود بحلول مارس المقبل، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل. وأكدت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء، أن شركة النفط الوطنية الإيرانية ستوقع ثاني عقد من هذا النوع اليوم الأربعاء.

وذكر مـوقع وزارة النفـط أن العقد الجديد الموقع أمس، والذي يجري بموجبه تطوير المـرحلة الثانية من حقل ياران الـواقع جنوب غرب إيران بالقـرب من الحدود العراقية، تبلغ قيمته نحو 2.5 مليار دولار.

ونقل التلفزيون الرسمي عن زنغنه قوله إن “إيران بحاجة إلى استثمارات تزيد على 100 مليار دولار لتطوير قطاعها النفطي.. نرحب بالتعاون مع جميع الشركات التي بوسعها توفير رأس المال وأحدث التقنيات من أجل زيادة الإنتاج”.

وبعد أن توصلت إيران إلى اتفاق نووي تاريخي مع القوى العالمية الكبرى في العام الماضي، جرى رفع العقوبات عن طهران في شهر يناير الماضي. وتسعى إيران العضو في منظمة أوبك إلى زيادة إنتاجها النفطي ليصل إلى مستوى ما قبل العقوبات البالغ 4 ملايين برميل يوميا.

وتحاول إيران، التي تحتاج إلى استثمارات أجنبية لتطوير حقولها المتقادمة، تحسين الشروط التي تضعها في عقود التطوير لجذب المستثمرين الأجانب الذين ابتعدوا عن البلاد خلال سنوات العقوبات.

ونقل موقع “الموزارة” عن العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية علي كاردور قوله إن “طاقة إنتاج النفط الخام في إيران يجب أن تصل إلى ما يتراوح بين 5.2 مليون و5.7 مليون برميل يوميا في المستقبل”.

وانتقد المنافسون المتشددون للرئيس الإيراني حسن روحاني عقد البترول الإيراني الذي ينهي نظام إعادة الشراء، الذي بدأ العمل به قبل أكثر من 20 عاما ويحظر على الشركات الأجنبية الحصول على أي حقوق في الاحتياطيات أو حصص مساهمة في الشركات الإيرانية.

وتقول شركات نفط كبرى إنها لن تعود إلى العمل في إيران إلا إذا أجرت طهران تغييـرات كبيرة في عقـود إعـادة الشراء التي قالت شركات مثل توتال الفرنسية وإيني الإيطالية إنها لم تجن من ورائها أمـوالا بل تسببت في تكبّـد بعضهـا خسـائر.

وهبطت أسعار النفط أمس بعد ظهور أنباء عن أن إيران وليبيا واصلتا زيادة إنتاجهما، مما يلقي بظلاله على الاتفاق الـذي تـوصلت إليـه أوبـك، الأسبـوع الماضي، لتثبيـت مستـويات الإنتـاج فـي مسعـى لكبـح هبوط الأسعار المستمر منذ عامين.

ورغم ذلك يرى زنغنه أن التعاون بين أوبك وبين المنتجين المستقلين سيلعب دورا مهما في تحقيق استقرار أسعار النفط، وهو يؤكد أن “الوضع يتحسن.. رد فعل السوق على قرار منظمة أوبك كان إيجابيا.. والدول المنتجة خارج أوبك يمكن أن تساهم في استقرار الأسعار”.

10